مظاهر الإبداع فی مدائح أبی تمام

بحث في مجلة دراسات في اللغة العربيّة وآدابها - جامعة سمنان - http://lasem.journals.semnan.ac.ir


الملخص
قد کان أبو تمام من أبرز الشعراء المادحین، ‌حیث أبدی وأعاد فی المدح وسلک فیه طریقاً یختلف عمّا کان یسلکه الجاهلیون والإسلامیون. نشأ أبو تمام فی دمشق یعمل عند حائک ثم انتقل إلی حمص حیث نظم قصائده الأولی ووصل إلی المعتصم وصار شاعره الخاص، وقد کان قبل ذلک مطروداً محروماً من قبل الخلفاء الذین کانوا قبل المعتصم. یمتاز أبو تمّام بما فی مدحه من منطق و اتساع أفکار وحکم وأمثال سائرة مبثوثة فی تضاعیف أبیاته، وبما فیه من عصبیة عربیة تحمله علی الإسراف فی ذکر مناقب العرب وتزیین الحیاة البدویة ومساکن الأعراب وقبائلهم. فقد استطاع أبو تمام أن یحوّل قصائده التی مدح بها المعتصم واصفاً شجاعته وشجاعة جنوده، استطاع أن یحوّلها إلى ملاحم نابضة بالحیاة والحرکة لما بثّ فی جماداتها من روح الحیاة فجعلها متحرّکة ناطقة. وکما کان یبالغ فی مدحه کان یبالغ فی وصفه کذلک، فقد کان وصّافاً ماهراً، بل رسّاماً مصوّراً یعتنی بلوحاته أیّما اعتناء وهو لا ینسى فی رسمه للطبیعة ممدوحه رابطاً بینه وبین الطبیعة لیمنّ فی نهایة المطاف على ممدوحه، بشکل غیر مباشر طبعاً، أنّه مدحه بأفضل ما یکون من الأشعار ولیتخذ من ذلک ذریعة لیمدح شعره ویُعلی من شأنه أکثر من إعلاء شأن الممدوح.

الباحثون: محمد موسوی بفرویی/ شاکر العامری
نوعية البحث: بحث في مجلة دراسات في اللغة العربيّة وآدابها - جامعة سمنان - http://lasem.journals.semnan.ac.ir
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 91-النقد الأدبي 91ت002- النقد البلاغي
الرابط

error: Content is protected !!