صورةُ المکانِ فی أشعار محمد حسین شهریار وبدر شاکر السیّاب (حیدر بابا وجیکور أنموذجاً)

بحث في مجلة اللغة العربیة وآدابها - جامعة طهران - پرديس قم - https://jal-lq.ut.ac.ir


بینَ الشاعر والمکان الذی یعیش فیه سنیه الأولى، علاقة تنبض بالحیاة والمحبة. فی هذا المجال، قد ملکت القریة بوصفها المکان على الشاعرینِ: محمد حسین شهریار وبدر شاکر السیّاب، مشاعرَهما وأحاسیسهما ووجدانهما، وغدا کلّ شیءٍ فیها، مثار إعجابهما وتعلقهما بها؛ مما جعلهما یسخّران شعرهما فی خدمة القریة التی منحتهما الوجود والأصالة. فقد شکل جبلُ حیدر بابا لدى شهریار عالماً متجذراً فی نفسه وأسبغ على رؤاه مسحة مِن الحنین الطفولی، کذلک بدتْ علاقة السیّاب بجیکور متأصلة فی نفسه، لکونها مهد الطفولة؛ فأصبحت القریة الحلم الذی یرکنُ إلیه الشاعرانِ دائماً بإبداعهما الخیالی، آخذة حیزها الوجودی فی ذاتهما.
مِنْ هذا المنطلق، یتصدى هذا المقال دراسة المجالات المشترکة فی الحیاة الریفیة التی عاشها الشاعرانِ فی أیام الطفولة، والحنین الذی تَبَلْوَرَ فی قصائدهما العاطفیة بعد أن ابتعد الشاعرانِ عن القریة منذ ریعان الشَّباب. مِن النتائج المتوخاة مِن هذه الدراسة، نرى مدى تعالق النصوص بعضها ببعض، فتنشأ المضامین المشترکة فی شعر شهریار والسیّاب عن إحساسهما المشترک تجاه الغربة المریرة التی قضیاها فی المدینة. فالسؤال الذی یُطرح هنا، یلخص فیما یلی: ما أهم الملامح المشترکة التی توجد فی الحیاة الریفیة من خلال أشعار شهریار والسیّاب، التی تحثّنا للمقارنة بین هذینِ الشاعرینِ؟ فهذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال استعراض وجوه التشابه فی أعمالهما الشعریة بالاعتماد على المنهج التوصیفی- التحلیلی فی المدرسة الأمریکیة التی تسعى للبحث والمقارنة بین العلاقات المتشابهة فی الآداب المختلفة.

الباحثون: یحیى معروف؛ رضا کیانی
نوعية البحث: بحث في مجلة اللغة العربیة وآدابها - جامعة طهران - پرديس قم - https://jal-lq.ut.ac.ir
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 96-الأدب المقارن 96ت- الموازنة
الرابط

error: هذا الموضوع مسدود