سعدی الشیرازی و حاضرة الإسلام من خلال قصیدته الرائیة فی رثاء بغداد

آفاق الحضارة الإسلامية - آکاديمية العلوم الإنسانية - http://afagh.ihcs.ac.ir


المستخلص
إن اکتشاف شخصیة سعدی الأدبیة و معرفة مسیرته الکاملة للأثر العربی فی أدبه لا یتحققان بصورة کلیّة عند دراسة آثاره الأدبیة فی اللغة الفارسیة فحسب، بل لا یتمانِ إلاّ بدراسة نتاجِهِ العربی المتمثّلِ فی أشعاره العربیة جنباً الى جنب دراسة نتاجه الفارسی. و لسعدی فی لغة الضاد أغراضٌ شتّى کالمدحِ والوعظِ والتوحیدِ والمناجاة والرجاء والرثاء. وله فی الغرض الأخیر قصیدةٌ فریدةٌ من بین أشعاره العربیة، تستحق إفرادَ مساحةٍ خاصةٍ بها وهی قصیدته الرائیة ومرثیته التی قالها فی خراب بغداد ومقتل الخلیفة وضیاع الخلافة العباسیة. وقصیدتُهُ الرائعةُ هذه التی أنشأها بعد خراب بغداد على أیدی التتار، هی من أروع أشعاره العربیة، فنیّاً أو شعریاً أو عاطفیاً أو بکل المقاییس. و من ناحیةٍ أخرى هی أطولُ قصائدِه، سواء الفارسیة منها أو العربیة، والتی نرى أنها لم تأخذ حقّها من الذکر والإشارة أو التدقیق و التمحیص. فقد کان لثقافة سعدی القرآنیة کمصدر أساسی، أثر کبیر و دور فعّال بأسلوب یمکّنه من التعبیر عن شتّى أغراضه وتجاربه ومختلف أفکاره وأهدافه. فاستعان بمعجم مفردات القرآن الثری واستلهم صورَهُ وإشاراتِهِ، و وعى نصَّهُ وأسلوبَهُ. و تشتمل قصیدته على محسّنات تتّسمُ بالفصاحة و البلاغة و الروحانیة و الجمال، لما تحویه من مضامین سامیة و مسائل اجتماعیة مختلفة، و هو یُدرک جیداً مهمته الأخلاقیة و الإجتماعیة و الدینیة. فقد لجأ سعدی الشیرازی إلى استخدام موروثه الثقافی العربی الذی اکتسبه من تتلمذِهِ فی مدارس البلاد العربیة ومراکز تعلیمها وتجواله وسیاحته فی سائر البلدان، کما یبدو تأثیر الثقافة العربیة القدیمة فیه واضحاً باستخدامه لأسالیب التعبیر العربیة.

الباحثون: فیروز حریرچی/ قیس آل قیس/ زهراء حکیم‌زاده
نوعية البحث: آفاق الحضارة الإسلامية - آکاديمية العلوم الإنسانية - http://afagh.ihcs.ac.ir
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 91-النقد الأدبي 91ت001- النقد الانطباعي (التأثري/ الذوقي) 91ت002- النقد البلاغي
الرابط

error: Content is protected !!