دلالات الصور المتراسلة في مجموعة «ليل الغرباء» لغادة السمّان

بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/


إنّ الفنون البیانیة خیر وسیلة فی أیدی الأدیب لیصوّر ما فی ضمیره، فیربط بها بین أمور عدّة، لا علاقة بینها فی الظاهر. وتراسل الحواس من أبرز مظاهرها حیث یُبنى غالباً على أساس الاستعارة المکنیة والتشبیه. یمزج الأدیب فی هذا النوع من التعبیر بین مدرکات الحواس، فیصف بعضها بصفات غیرها أو یصف الأمور المعنویة بما یختص بالحواس الظاهرة، حینما یسعفه هذا الامتزاج فی بیان أغراضه. ترمی هذه المقالة إلى دراسة الصور المتراسلة فی مجموعة «لیل الغرباء» للکاتبة والشاعرة السوریة غادة السمان للوقوف على کیفیة استخدام هذا الضرب من التعبیر فی مجموعتها القصصیة.
استعان الباحث فی هذه الدراسة بالمنهج الوصفی ـــــ التحلیلی، وقد توصّل إلى نتائج أهمّها أنّ غادة السمان أبدعت فی الصور المتراسلة، حینما صعب علیها التعبیر عن أغراضها بالتعابیر الحقیقیة، فأخذت التراسل طریقاً للتعبیر عمّا فی نفسها، لا تصنّعاً، ولا تکلّفاً. إنّها فی إبداع هذا النوع من التعبیر، تصطفی لحاسة تَبنی علیها التراسل أنسب حاسة للامتزاج، وتختار منها أقرب الأوصاف، کما توصّل الباحث أیضاً إلى أنّ الصور المتراسلة وغیرها من الصور الحقیقیة والمجازیة جاءت متّسقة، وهی تتعاون معاً لإیصال المعانی التی قصدتها الکاتبة، بحیث لا تتمّ المعانی والأوصاف بدونها.

الباحثون: خدادا بحري
نوعية البحث: بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 92-علم الدلالة 92ث001-الدلالة البلاغية (الباطنية)
الرابط

error: Content is protected !!