دراسة مقارنة للصّورة الشعریّة بین المتنبی ومنوشهری

بحث في مجلة اللغة العربیة وآدابها - جامعة طهران - پرديس قم - https://jal-lq.ut.ac.ir


إن الأدبین الفارسی والعربی من الآداب التی راج فیها الأخذ والعطاء. ویصل هذا الأخذ والعطاء إلى الذروة فی العصر العباسی للأدب العربی والعصر السامانی والغزنوی للأدب الفارسی.ابو الطیب المتنبی شاعر یمکن مقارنة شعره بکثیر من شعراء الفارسیة، ومنوشهری أحد هؤلاء الشعراء الذین یعدّ شعره مجالا مناسبا للمقارنة بینه وبین المتنبی. وبما أنّ أحسن الصور الشعریة لکلا الشاعرین فی المدیح، فقد قمنا بدراسة هذه الصور من خلال دراسة شعرهما خاصة المدیح منه لیتبیّن لنا مدى التشابه والاختلاف فی الصورة الشعریّة لکلّ منهما.یبدو أن المتنبی أمیل الى استخدام الصورة الشعریة فی سبیل خلق الصور العقلیة ووصف الحالات النفسیة والمشاعر الذاتیة التی لا یمکن وصفها إلّا من خلال الصورة وهو یستخدمها کجسر یعبر من خلالها إلى قلب المعانی لیلبس المعانی العقلیة ثوبا حسیا. والصورة الشعریة عنده مستوحاة من الذات والطموحات والإیثار والغیظ.
أما منوشهری فإنه لم یشغل باله بالأمور العقلیة الصرفة، ولهذا لم یعالج الصور غیر الحسیة إلّا نادرا ولم یوفّق فیها توفیقه فی الصور الحسیّة، فکأنّ غایته الرئیسة من الشعر هی الصورة نفسها، فیلتمس لمظاهر الطبیعة ما یصورها به من خلال التشبیه فی أکثر الأحیان لأن التشبیه أکثر حسیة من الاستعارة. استمدّ منوشهری من حسّه وتجربته فی مجال تصویر الطبیعة بشکل جعل صورته الشعریة ذات علاقة وثیقة بتجربته الخاصّة.
إذن یستخدم کل من الشاعرین صورته الشعریة من خلال تجربته الشعریة وهذا ما جعلهما لا یکرّران صورتهما الشعریة فی موضوع واحد.

الباحثون: ابراهیم زارعی فر
نوعية البحث: بحث في مجلة اللغة العربیة وآدابها - جامعة طهران - پرديس قم - https://jal-lq.ut.ac.ir
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 96-الأدب المقارن 96ت- الموازنة
الرابط

error: هذا الموضوع مسدود