دراسة توظيف تقنيّة الإسترجاع الفنّي في «نهج البلاغة»

بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/


إنّ الاسترجاع الفنی أو الفلاش باک[1] یعدّ من التقنیات الأدبیة الهامّة التی دخلت من السینماء إلی الأدب. هذه التقنیة وإن کانت حدیثة العهد فی نقد الأدب العربی، لکنّها وُظّفت فی النصوص الأدبیة القدیمة وتعتبر عاملاً محوریاً لاتّساع النّص وانفتاحه علی أزمنة مختلفة من الماضی وتجعله أن یصطبغ صبغة روائیة. ومن النصوص التی استُخدم فیها هذا الفنّ هی «نهج البلاغة» للإمام علی (ع)؛ حیث یعثر المتلقی علی بعض الخطب والرسائل التی جاءت کروایة تحتوی علی تقنیة السرد الاستذکاری والتحطیم الزمنی. لذلک تتعاطی هذه المقالة بمنهجها الوصفی ـ التحلیلی تسع خطب ورسالة واحدة من نهج البلاغة لکثرة توظیف هذه التقنیّة فیها حتی تبیّن فاعلیتها علی النص، وتأثیرها فی تشویق المتلقّی، وحثّه علی المیل إلی الحوادث المستذکرة عبر المفارقة الزمنیة التی تنتج وراء انتهاک الزمن من الماضی، والمضارع، والاستقبال. من المستنبط أنّ الاسترجاعات المتواجدة فی النصّ المعنیّ أدّت إلی انسجام هذا الکلام وتماسکه ومنح النص طابعا جمالیا وفنّیاً بالإضافة إلى ما یحمله من دلالات وإشارات، کما أنّه زاد علی أدبیة النص وحیویة ذهن المتلقّی. هذا وإنّ الاسترجاعات الموجودة فی النّص المدروس علی نوعین؛ الخارجیة والداخلیة. مضافاً إلی ذلک فإنّ الاسترجاعات الخارجیة هی من أکثر أنواع الاسترجاعات تردّداً فی خطاب الامام (ع)؛ لأنّها تهدف إلی تنویر عقلیّة المتلقّی بتزویده معلومات عن الشخصیات المسترجعة أو الحادثة المستحضرة عبر إزاحة الستار عن ماضی الشخصیات والحوادث.

الباحثون: علی نجفي إيوکي؛ صديقه جعفري¬نژاد؛ معصومه حسيني
نوعية البحث: بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 91-النقد الأدبي 91ح-مدارس النقد الأدبي مابعد الحداثة 95-الأسلوبيات 95ث000- الوظيفية
الرابط

error: Content is protected !!