إشکالیّة التفاسیر القرآنیّة فی عدم التفات المفسّرین إلی صنعة القلب

بحث في مجلة دراسات في اللغة العربيّة وآدابها - جامعة سمنان - http://lasem.journals.semnan.ac.ir


الملخص
من الواضح أنّ الوقوف على الغوامض البلاغیّة وتبیینَ أسرارها من أهمّ الموضوعات القرآنیّة الّتی اهتمّ بها علماء البلاغة من أقدم العصور الإسلامیّة واعترفوا بأنّ البلاغة هی المدخل والجسر الأساس لفهم معانی الآیات القرآنیّة ودلالاتها وفوائدها الجمّة. والدراسة هذه تهتمّ بهذا الجانب الدلالی للقرآن الکریم من منطلق أحد فنونه البلاغیّة الّذی یسمّی بـ “القلب”. وهو باختصار أن تجعل أحد أجزاء الکلام مکان الآخر لاعتبار لطیف والغرض منه هذا الاعتبار اللّطیف ولولاه لما کان القلب من البلاغة فی شیء. وربّما بهذا السبب ماجعلوه فنّاً مرفوع القواعد منوّع الأنواع کما جُعل فی هذا البحث.
ولست فی هذا البحث بصدد تبیین ما جاء فی الکتب البلاغیّة کتعریف صنعة “القلب” أو تعیینها فی الآیات القرآنیّة أو توضیح إنکار هذه الصنعة فی بعض الکتب البلاغیّة کـ “منهاج البلغاء” بل أسعی ببضاعتی المزجاة أن أوضّح شیئاً ممّا لم یُشر إلیه فی هذه الکتب أی دلالة هذه الصنعة وبلاغتها فی بعض الآی الکریمة وإشکالیّة التفاسیر الموجودة للقرآن الکریم وهذا هو المهمّ الّذی یکشف الأستار عمّا اجتمع فیه من دقائق البیان بقدر ما یدرکه الإنسان.
وممّا حصلت علیه من خلال بحثی هذا أنّ لصنعة القلب فی الآیات القرآنیّة دلالات بلاغیّة کالمبالغة وإرادة سرعة الامتثال وبیان شدّة الکراهیّة، ولکن لم یشر کثیر من المفسّرین إلی حکم هذه الصنعة اللّطیفة فی تفاسیرهم رغم اضطلاعهم فی اللّغة العربیّة. فیبدو أنّهم لم یفسّروا بعض آیات المصحف الشریف صحیحةً لأنّهم ما اعتنوا بـ “المعانی” العمیقة و”البیان” الدقیق و”البدیع” الأنیق اعتناءً کاملاً.

الباحثون: محمدنبی أحمدی
نوعية البحث: بحث في مجلة دراسات في اللغة العربيّة وآدابها - جامعة سمنان - http://lasem.journals.semnan.ac.ir
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 91-النقد الأدبي 91ت002- النقد البلاغي
الرابط

error: Content is protected !!