أسلمة الأسطورة لدی باکثير( مسرحيّة مأساة أوديب نموذجاً)

بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/


علی أحمد باکثیر (1910 ـ 1969م) أدیب یمنی الأصل، عاش جلّ حیاته فی مصر مدافعاً عن قضایا الأمة العربیة، والإسلامیة، بل وقضایا الإنسانیة جمعاء. یُعدّ باکثیر من الأدباء القلائل الذین فطنوا إلی أهمیة الأسطورة ودورها وطاقاتها علی الساحة الأدبیة بعد ما أصبحت الأسطورة منذ أوَّل لقاءٍ بها للأدباء فنَّاً أدبیًّاً تنبّهوا إلیه، وحقلاً خصباً نهلوا منه، وفطنوا إلى ما تتضمَّنه من رموزٍ ومعانٍ تبلور التجربة الإنسانیّة، وتثری الإنتاج الإبداعی الأدبی المعبِّر عنها؛ لذلک استلهمها الأدباء علی مرِّ العصور لیوظِّفوها فی أدبهم بمایعکس رؤاهم. ومن المؤکَّد أنّ هذا الالتفات إلی الخَلف لایُعدُّ تقهقراً فی ظلّ التطور العقلی والمادی للبشریّة، ولا هو شغفٌ بالأسطورة کغایة فی حدّ ذاتها؛ وإنّما هی محاولةٌ لإخراج التجربة الذاتیة الشخصیة من دائرتها الضیقة إلی عالم أرحب؛ إلی تجربة إنسانیة عامة، بغیة الوصول إلی مستقبل أکثر إشراقاً وتألّقا. هذا ویهدف البحث إلی کشف رؤیة باکثیر واستجلاء أفکار أهمّ مسرحیاته الأسطوریة من خلال قراءتها اعتماداً علی المنهج الوصفی ـ التحلیلی. لقد تبیَّن من خلال هذه الدراسة أن تأویل الکاتب للأسطورة قد تمّ من منظار الرؤیة الإسلامیة للإنسان والحیاة والکون؛ حیث إنَّ باکثیر حاول أسلمة الأسطورة خوفاً من انتشارها وغلبتها علی الفکر بما لایتناسب مع الثقافة الإسلامیة، وکأنه یتنبأ بما سیحدث مستقبلاً من تأثیر وإقبال علیها دون تروٍّ. کما توصَّل البحث إلی أن مفهوم الأدب عند باکثیریقوم علی أساس الإبداع الفنی الهادف الجمیل، وهو ما یندرج تحت مظلَّة تعاریف الأدب الإسلامی، ومن ثمَّ فإنّ أدبَ باکثیریمثِّل خیر أنموذج لأدب إسلامی قوی، ومصداقاً واضحاً لکل تعاریفه؛یتحقَّق فیه إلی جانب شَرَف الموضوع حیویةُ الفن، وفنیةُ الأداء، وجودة السبک.

الباحثون: يوسف محمدی؛ رجاء أبوعلي
نوعية البحث: بحث في مجلة الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها/http://iaall.iranjournals.ir/
الرمز الأصلي: 90 الدراسات الأدبية
الرموز الفرعية: 91-النقد الأدبي 91ح-مدارس النقد الأدبي مابعد الحداثة 98-الأدب الملتزم 98ت000- الأدب الديني
الرابط

error: Content is protected !!