تفاصیل الرموز في تصنيف أصفهان:

العشرية الأولي: العربية العامة:

…………………….

العشرية الثانية: تاريخ اللغة العربية

رمز الموضوع: 10
عنوان  الموضوع: نشأة اللغة العربية
تعريف الموضوع

بما أن اللغة‌ العربية لغة حية حتي الآن وذات تاريخ جعله لغة أحد الأديان العالمية أي الإسلام ولغة العلوم قبل نهضة رنسانس الغربية،وذات تراث إنساني ضخم قيم من الثقافة والعلم والأدب والفلسفة، فأصبحت ومازالت کيفية نشأتها، ومنشئها وموطنها، وناطقيها الأوائل، وفصيلتها اللغوية، وقداستها من مجالات خصبة للبحث والدراسة عند علماء اللغة ودارسيها خاصة عند فقهاء اللغة العربية. لذلك نري أنّ هناك آراء ونظريات مختلفة عند علماء اللغة وباحثيها فيما يتعلق باللغة‌ العربية من حيث النشأة والمنشأ والناطق والفصيلة والقيمة. علي ذلك، تتشعب من هذا الموضوع الأصلي (نشأة اللغة العربية) موضوعات فرعية أخري جديرة بالبحث والدراسة العلمية الأکادمية وهي 1- کيفية نشأة اللغة العربية نشأت توقيفيةً أو طبيعيةً أو اصطلاحيةً؛ 2- منشأ اللغة العربية وموطنها؛ 4- ناطقوها الأوائل؛ 4- فصيلتها اللغوية؛ 5- قداسة اللغة العربية أي کيف ولماذا تأهلت أن تصبح لغة القرآن والعلوم الدينية الإسلامية.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

ابن فارس، صاحب النظرية التوقيفية في نشأة اللغة عامة والعربية خاصة.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:

ابن جني، صاحب النظرية الاصطلاحية والصوتية ‌الطبيعية في نشأة اللغات.

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– الصاحبي في فقه اللغة العربية، لابن فارس.

– الخصائص، لابن جنّي.

– فقه اللغة وسرّ العربية، الثعالبي.

– دراسات في فقه اللغة (1988)، صبحي صالح، مديرية الکتب والمطبوعات الجامعية.

– مناهج البحث في اللغة (1955)، تمام حسان، القاهرة.

 

رمز الموضوع: 11
عنوان  الموضوع: تشعب اللغة العربية
تعريف الموضوع

بما أن اللغة‌ العربية لغة إنسانية، فخضعت ومازالت کاللغات الأخري للتغيرات والتطورات الإنسانية في ممر الزمان ومدي المکان. لذلك، اختلفت باختلاف ناطقيها وزمان نطقها ومکانه، وازدادت اختلافًا إلي أن تعشبت منها أنواع أخري في مستوي اللغة واللهجة. علي ذلك، أصبحت دراسة العربية من حيث تطوراتها الإنسانية والثقافية والاجتماعية والزمانية والمکانية مجالًا دراسيًا واسعًا للمهتمين بهذه اللغة. منذ القاديم ذکر علماء اللغة العربية أن العربية تعشبت إلي أنواع مختلفة من مختلف الجوانب؛ تعشبت تاريخيا إلي العربية البائدة والعربية الباقية؛ وجغرافيًا إلي عربية الشمال وعربية الجنوب؛ وإنسانية إلي العرب العاربة والعرب المستعربة واجتماعيًا إلي لهجات مختلفة کقريش وحمير ومضر و…؛ وثقافيًا إلي العربية غير الإسلامية والعربية الإسلامية. منذ بداية الدراسات اللغوية حتي الدراسات اللغوية الحديثة، حاول علماء اللغة ودارسيها أن يصفوا هذه الأنواع من العربية صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً ويبيّنوا اشتراکاتها واختلافاتها في هذه الأنظمة.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يکمن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– في اللهجات العربية، إبراهيم أنيس، القاهرة: مکتبة الأنجلو المصرية، 1995م.

– اللهجات العربية في القراءات القرآنية، عبده الراحجي، القاهرة: مکتبة الخانجي، 1979م.

– تاريخ آداب اللغة العربية، جرجي زيدان، دار الهلال.

– تاريخ آداب العرب، مصطفي صادق الرافعي.

 

رمز الموضوع: 12
عنوان  الموضوع: الخطوط العربية أو الکتابة العربية
تعريف الموضوع

للغة العربية نظامها الخاص في الکتابة والأبجدية ومن هذا النظام تعشبت خطوط مختلفة طوال القرون الماضية. من الطبيعي أن وضع ناطقو اللغة ـ خاصة اللغة المستعملة في المجالات الرسمية کالتعليم والتعلم والإدارة الحکومية والتأليف ـ للغتهم نظامًا خاصًا للکتابة بها إما ابتداعًا وإما اقتباسًا من لغة أخري وإما تلفيقًا من الابتداع والاقتباس. والعربية وضعت نظامها الکتابي في البداية اقتباسًا من الخط النبطي والخط المسند، ثّم ابتدعت خطوطًا کالخطوط الديواني والکوفي والنسخ والرقع و… . مع ذلك، لم تنحصر قدرة العربية في اقتباس الخطوط وابتداعها، بل تأثّرت في اللغات الأخري وتأثرت بها اللغات الأخري کالفارسية والترکية بالخط العربي وأصبحت ومازالت تکتب بالخطوط العربية. لذلك، إنّ وَصْفَ أنواع الخطوط العربية، وتأثرها بخطوط اللغات الأخري وتأثيرها فيها ووضعها الحالي من المجالات البحثية للمهتمين بها ودارسيها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يکمن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

محمد طاهر بن عبد القادر الكردي (1939م). تاريخ الخط العربي وآدابه. القاهرةمصر: مكتبة الهلال.

– تاريخ الخط العربي، محمد طاهر بن عبد القادر، مکتبة الهلال، 1939م.

– رحلة الخط العربي من المسند إلي الحديث، احمد شوحان، دمشق: اتحاد الکتاب العربي، 2001م.

 

رمز الموضوع: 13
عنوان  الموضوع: اللغة العربية في العصر الجاهلي
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة‌ التاريخي الذي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمّ علم اللغة الوصفي بوصف اللغة في فترة زمانية محددة دون أن يعتني بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك يمکن في اللغة العربية أن تُحدد لها فترة زمانية لوصفها في هذا الإطار الزماني لتتبين ميزاتها وخصائصها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً. خلفت اللغة‌ العربية في العصر الجاهلي الذي بدأ مائة وخمسين سنة‌ قبل الإسلام حتي ظهور الإسلام، نصوصًا لغوية من النثر والشعر مما يتيح المجال لوصفها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا ميزاتها وخصائصها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يکمن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

رمز الموضوع: 14
عنوان  الموضوع: اللغة العربية في العصور: الإسلامية والراشدي والأموي
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة‌ التاريخي الذي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمّ علم اللغة الوصفي بوصف اللغة في فترة زمانية محددة دون أن يعتني بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك يمکن في اللغة العربية أن تُحدد لها فترة زمانية لوصفها في هذا الإطار الزماني لتتبين ميزاتها وخصائصها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً. خلفت اللغة‌ العربية في العصور الإسلامي والراشدي والأموي الّتي بدأت منذ الهجرة النبوية حتي ظهور الدولة العباسية، نصوصًا لغوية من النثر والنظم مما يتيح المجال لوصفها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا ميزاتها وخصائصها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يکمن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

رمز الموضوع: 15
عنوان  الموضوع: اللغة العربية في العصرين العباسي والأندلسي
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة‌ التاريخي الذي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمّ علم اللغة الوصفي بوصف اللغة في فترة زمانية محددة دون أن يعتني بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك يمکن في اللغة العربية أن تُحدد لها فترة زمانية لوصفها في هذا الإطار الزماني لتتبين ميزاتها وخصائصها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً. خلفت اللغة‌ العربية في العصرين العباسي والأندلي اللذين بدأ منذ ظهور الدولة العباسية حتي عصر الانحطاط، تراثًا لغويًا من النصوص النثرية والشعرية مما يتيح المجال لوصفها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا ميزاتها وخصائصها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يکمن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

رمز الموضوع: 16
عنوان  الموضوع: اللغة العربية في عصر الانحطاط
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة‌ التاريخي الذي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمّ علم اللغة الوصفي بوصف اللغة في فترة زمانية محددة دون أن يعتني بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك يمکن في اللغة العربية أن تُحدد لها فترة زمانية لکي توصف في هذا الإطار الزماني وتتبين ميزاتها وخصائصها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً. خلفت اللغة‌ العربية في عصور الانحطاط الّتي بدأت منذ سقوط الدولة العباسية حتي عصر النهضة، نصوصًا لغوية من النثر والنظم مما يتيح المجال لوصفها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا ميزاتها وخصائصها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يمکن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

رمز الموضوع: 17
عنوان  الموضوع: اللغة العربية في العصر المعاصر
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة‌ التاريخي الذي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمّ علم اللغة الوصفي بوصف اللغة في فترة زمانية محددة دون أن يعتني بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك يمکن في اللغة العربية أن تُحدد لها فترة زمانية لوصفها في هذا الإطار الزماني لتتبين ميزاتها وخصائصها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً. خلفت اللغة‌ العربية في العصر المعاصر الذي بدأ منذ بداية النهضة حتي الآن، نصوص لغوية من النثر والشعر مما يتيح المجال لوصفها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا ميزاتها وخصائصها. في العصر المعاصر تعشبت من اللغة العربية لهجات مختلفة في أرجاء الموطن العربي کالعراقية والمصرية والشامية والخليجية والمغاربية و…، ولکن مثقفين العالم العربي والمهتمين باللغة العربية مازالوا يحافظون علي اللغة العربية الفصحي. ولذلك يمکن وصف نوعين من اللغة العربية وهما الفصحي والدارجة بأنواعها. من وجهة أخري وإضافة إلي وصف اللغة العربية، يمکن تنبؤ التغييرات والتطورات اللغوية في مستقبل اللغة العربية في إطار الدراسات المستقبلية في ضوء المعلومات المکتسبة من وصف اللغة العربية وتطوراتها في العصور المختلفة. علي ذلك، إن وصف اللغة العربية الفصحي والعربية الدارجة صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً، وتنبؤ تطوراتها في المستقبل من المجالات الدراسية الخصبة للمهتمين بها ودارسيها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يمکن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– من حاضر اللغة العربية، سعيد الأفغاني، بيروت: دار الفکر، 1987م.

– في اللهجات العربية، إبراهيم أنيس، القاهرة: مکتبة ‌أنجلو المصرية، 1995م.

– اللغة العربية في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، جورج الکفوري، بيروت.

– مستقبل اللغة العربية المشترکة، إبراهيم أنيس، القاهرة: مهد الدراسات العربية، 1960

 

رمز الموضوع: 18
عنوان  الموضوع: تطور اللغة العربية
تعريف الموضوع

خلافًا لعلم اللغة الوصفي الذي اهتمّ بوصف اللغة في فترة زمانية محددة، إنّ علم اللغة‌ التاريخي غايته رصد التطورات اللغوية في ممر الزمان، اهتمام بتغييراتها وتطوراتها طوال الزمان. لذلك، إنّ اللغة العربية کاللغات الأخري يمکن رصد تطوراتها في مختلف مستواياتها من الصوت والصرف والمعجم والنحو والدلالة والثقافة والکتابة لکي تتبين مستوي تغييراتها ومداها. خلفت اللغة‌ العربية منذ نشأتها حتي الآن نصوصًا لغوية من النثر والشعر مما يتيح المجال لرصد تطورها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وثقافةً وکتابةً لکي تتبين لنا مستوي هذه التطورات ومداها.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يمكن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– العربية تطور وتاريخ، دراسة تاريخية في نشأة العربية والخط وانتشارهما، حسام الدين کريم زکي، القاهرة: مکتبة النهضة المصرية، 2002م.

– اللغة العربية في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، جورج الکفوري، بيروت.

– التطور اللغوي التاريخي، إبراهيم السامرائي، بيروت: دار الأندلس، 1981م.

 

رمز الموضوع: 19
عنوان  الموضوع: التواصل اللغوي بين اللغة العربية واللغات الأخري
تعريف الموضوع

إن علم اللغة المقارن يهتم بمقارنة اللغات المختلفة بعضها ببعض سواء أن يکون بينهما تواصل لغوي أم لا يکون. ولکن في دراسة تاريخ اللغة، لا بدّ من مقارنتها بلغات تواصلت بها طوال حياتها لکي تتضح مستوي التأثير والتأثر، ومدي الأخذ والعطاء بينهما. تفيد هذه الدراسة المقارنة کثيرًا في وصف اللغة الهدف وتحليلها وتبيينها صوتًا وصرفًا ومعجمًا ونحوًا ودلالةً وکتابةً وثقافةً. إن اللغة العربية تحتاج کاللغات الأخري إلي دراسة تواصلها باللغات الأخري منذ نشأتها حتي الآن. ومن اللغات التي تواصلت العربية بها يمکن الإشارة الفارسية والعبرية والسريانية والترکية والإنکليزية والفرنسية. بهذه الدراسة تتبين لنا مستوي التأثير والتأثر ومدي الأخذ والعطاء بين العربية وهذه اللغات.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي):

اسم المنظّر للموضوع:

لا يمکن تعيين عالم أو باحث أو دارس کمنظّر هذا الموضوع.

أسماء سائر المنظّرين للموضوع:
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– االتأثير المتبادل بين العربية والفارسية، عبدالرحمن العلوي.

– في النحو المقارن بين العربية والعبرية، سيد سليمان عليان، الدار الثقافية للنشر، القاهرة: 2002.

– العلاقات الجوهرية بين اللغتين العربية والآرامية ” السريانية ” في النواحي التاريخية والفنية واللغوية والأدبية،المطران مار غريغوريوس بولس بهنام.

– فقه اللغة المقارن، إبراهيم السامرائي، بيروت: دار العلم للملايين، 1987م.

 

 

7-3. تفاصيل رموز لسانيات اللغة العربية

 

20 لسانيات اللغة العربية

قيد التدوين

7-4. تفاصيل رموز تعليم اللغة العربية

قيد التدوين

 

7-5. تفاصيل رموز ترجمة اللغة العربية

رمز الموضوع: 40
عنوان  الموضوع: الترجمة العربية
تعريف الموضوع

الترجمة هي وسيلة للتواصل وخلق التفاعل الثقافي والحضاري، فهي جسر يمهّد الطريق لاحتكاك الحضارات وتبادل الثقافات. و”الترجمة هي بنت الحضارة ورفيقتها الدائمة عبر الزمان والمكان، إنها النافذة التي تفتحها الشعوب المختلفة لتستنير بنور غيرها” (العيسي، 1999م: 10). تعتبر الترجمة من أهم الروافد الثقافية وأحد أبرز المعايير التي يقاس بها حجم التطور الثقافي والعلمي إذ إنها تجسد المرحلة الثانية في حركة التفاعل الثقافي بعد مرحلة التأليف (مصطفي، 2011م: 58-59).

أما مصطلح الترجمة فهي من المصطلحات التي أثير النقاش حولها كثيرا وقد أصبحت الممارسة الترجمية موضع الدراسة عند اللسانيين ومنظري الترجمة. من اللسانيين الذين تناولوا مصطلح الترجمة رومان ياكوبسون، فهو في مقالته “حول المظاهر اللغوية للترجمة” يميز ثلاثة أنواع للترجمة:

أولا: الترجمة ضمن اللغة الواحدة، أو إعادة صياغة الكلمات؛

ثانيا: الترجمة بين لغتين مختلفتين أو الترجمة الصرفة؛

ثالثا: الترجمة ما بين السمات (وهي تفسير الإشارات اللفظية بوساطة إشارات أخرى في اللغة نفسها) (باسنت، 2012م: 38).

والترجمة الصرفة بوصفها النقل من اللغة الأصل إلي اللغة الهدف هي التي وضع لها علماء اللغة والترجمة تعريفات مختلفة، ومن بين التعريفات المتداولة عن الترجمة أنها:

–         عملية لإيجاد أو توليد أقرب معادل طبيعي لرسالة اللغة المصدر في اللغة الهدف (الخطيب، د.ت:360).

–        نقل نص من نظام لساني إلي نظام لساني آخر، بفعل التحويل وذلك بقصد تغيير حال هذا النص مع مراعاة مجاله التداولي في اللغتين المنقول منها والمنقول إليها.

–        عملية التعبير عن النص الأصلي بلغة أخري مع الاحتفاظ بالتكافؤات الدلالية والأسلوبية.

–        مهارة إحلال رسالة و/أو بيان مكتوب بإحدي اللغات برسالة و/أو بيان مكتوب بلغة أخري (مصطفي، 2011م: 68).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: فن الترجمة: محمد عناني؛ أسس وقواعد صنعة الترجمة: حسام الدين مصطفي؛ فن الترجمة في الدراسات المقارنة: صفاء خلوصي؛ علم الترجمة: محمد عناني.

 

 

رمز الموضوع: 41
عنوان  الموضوع: نظريات الترجمة
تعريف الموضوع

قبل الحديث عن مفهوم النظرية في مجال الترجمة لابدّ أن نتعرف علي مفهوم النظرية بوجهه العام: “النظرية هي نوع من التفسير لشرح كيفية حدوث ظاهرة طبيعية، بشرط تحقق حدوث هذه الظاهرة وعدم وجود نزاع في حدوثها، فالنظرية تشرح آلية حدوث الظواهر، وتكون بشكل عام عرضة للصواب والخطأ […]. أما الاستخدام العلمي فيشير إلي أن النظرية هي نموذج مقترح لشرح ظاهرة، أو ظواهر معينة بإمكانها التنبؤ بأحداث مستقبلية، ويمكن نقدها. وهناك عدد من التعريفات التي تناولت مصطلح «النظرية» مشيرة إلي أنها فرض أو مجموعة فروض مرت بمرحلة التحقيق عن طريق التجريب، ويمكن تطبيقها علي عدد من الظواهر المتصلة، ولها القدرة علي وصف وتفسير الأحداث والتنبؤ بها واستبصار المعرفة الجديدة المحتملة” (مصطفي، 2011م: 79). يجب علي النظرية أن تعكس أربع سمات خاصة:

–        التجريبية: ينبغي أن تكون قابلة للاختبار؛

–        التحديدية: ينبغي أن تكون قادرة للتنبؤ؛

–        الاقتصادية: ينبغي أن تكون بسيطة؛

–        العمومية: ينبغي أن تكون شاملة (بيل، 1421هـ: 79).

لقد دفعت المشاكل التي تواجهها المترجمون من خلال الترجمة إلي ظهور نظريات مختلفة في الترجمة، والهدف من نظرية الترجمة  هو الوصول إلي فهم العمليات التي ينطوي عليها فعل الترجمة وليس إعطاء مجموعة من المعايير للوصول إلي الترجمة الكاملة (آيبيد، نقل من بيل، 1421هـ: 73). وقد تركزت نظريات الترجمة منذ عهد شيشرون حتي بدايات القرن العشرين حول التساؤل عن الترجمة الحرفية أو الحرة مرتكزة علي ترجمة نصوص الكتاب المقدس والمؤلفات الدينية، ومع بداية ظهور العلوم اللسانية ظهرت نظريات جديدة. رغم أن التنظير في مجال الترجمة ظهرت في مرحلة متأخرة من القرن العشرين إلا أن المصادر العربية تثبت أن العرب كان لهم السبق في وضع أطر نظرية للترجمة، وذلك من خلال ما كتبه الجاحظ في كتابه الحيوان (مصطفي، 2011م: 79-80).

والجدير بالذکر أن نظرية الترجمة في سنوات القرن العشرين الأولى تتميز بانبثاق المناهج الفلسفية التي أقرها أفراد مثل عزرا باوند و والتر بنيامين ولكن بحلول الخمسينات برز تطور واضح من منظور علم اللغة التطبيقي، ثم جاء بعدئذ العصر الذهبي لنظرية الترجمة المستندة على علم اللغة بسلسلة من المصطلحات والمفاهيم والتقنيات الجديدة في الخمسينات والستينات. كان أبرز الباحثين يوجين نيدا الذي اكتسب عمله نفوذا حتى فيما وراء الدراسات الدينية. وبحلول أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، بدأ الباحثون يتبنون أفكار من التخصصات الأخرى في العلوم الاجتماعية، كما تزامن “المنعطف الثقافي” مع تطوير المناهج الوظيفية في نظرية الترجمة. ولعل أبرزها هي نظرية سكوبوس، التي تم تطويرها وتوسيعها في وقت لاحق من قبل علماء آخرين يعملون من منظور وظيفي.

لقد بدأ منظري الترجمة (أو من ينفذون دراسات الترجمة) في السبعينات من القرن العشرين بالابتعاد عن مناهج علم اللغة وطوروا ممارسات أوسع  تنظر للترجمة من منظور اجتماعي وسياسي. تزامنت هذه التطورات مع “المنعطف الثقافي” المرتبط مع ظهور تطورات متعددة التخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

أسماء المنظّرين للموضوع

من منظري الغرب: نيدا، نيومارک، جوليان هاوس، لادميرال، وغيرهم.

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: علم النص ونظرية الترجمة: يوسف نور عوض؛ نظرية الترجمة الحديثة؛ مدخل إلي مبحث دراسات الترجمة: محمد عناني.

المصادر المترجمة: نظرية في الترجمة: کاتفورد؛ الجامع في الترجمة: نيومارک؛ دراسات الترجمة: سوزان باسنت.

 

 

 

رمز الموضوع: 42
عنوان  الموضوع: الترجمة واللسانيات
تعريف الموضوع

إن التطور الحديث في دراسات الترجمة قد تأثر إلي حد كبير بالتطور الذي لحق الدراسات الألسنية وما وراء الألسنية بالإضافة إلي التطور في مجال الدراسات البراجماتية ودراسات الذكاء الاصطناعي. وقد أثر التطور في هذه المجالات في تكوين النماذج المختلفة التي تقوم عليها نظرية الترجمة المعاصرة (عوض، 1410هـ: 71). و”قد مرّت عملية التنظير للترجمة بمراحل ثلاث رئيسية وهي:

–        مرحلة ما قبل اللسانيات: يشار بها إلي النظريات التي ظهرت قبل القرن العشرين، وكانت هذه النظريات تطرح نظريات فلسفية، وتمتد من ظهور علم اللسانيات حتي بدايات السبعينات من القرن الماضي.

–        مرحلة اللسانيات: ظهرت هذه المرحلة مع مطلع القرن العشرين، وامتدت حتي الستينات منه متضمنة نظريات تقوم علي التحليل العلمي لظاهرة الترجمة وفق قواعد اللسانيات.

–        مرحلة ما بعد اللسانيات: تبدأ من سبعينات القرن العشرين حتي الوقت الحاضر، وقد ظهرت خلالها نظريات تمزج بين النظريات السابقة، وتطرح نظريات للعلاقة بين الترجمة واللسانيات” (مصطفي، 2011م: 82).

واضح أن اللسانيات قدّمت مساهمات هامة في صياغة نظريات الترجمة، ويعود الفضل إلي اللسانيات في ظهور التعريفات الأولي الموضحة لعمليات الترجمة. وقد اعتبرت الترجمة موضوعا من موضوعات اللسانيات وبدأ التعامل معها كعلم يخضع لقواعد علوم اللسانيات في النظريات الأولي، لكن خضوع الترجمة المطلق لعلم اللسانيات لم يلق الترحيب بين الباحثين والمنخرطين في دراسات الترجمة فيما بعد وقد حاولوا الإشارة إلي أوجه التمايز بين الترجمة واللسانيات (المصدر نفسه: 82-83).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

أسماء المنظّرين للموضوع

رومان جاكوبسون، جيري ليفي، كاتفورد، هاليداي وغيرهم.

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر المترجمة: علم اللغة والترجمة: جورج مونان؛  الترجمة وعلوم النص: ألبرت نيوبرت وغريغوري شريف.

 

 

رمز الموضوع: 43
عنوان  الموضوع: أنواع الترجمة
تعريف الموضوع

للترجمة أنواع مختلفة وأنماط متباينة وفقا للمعايير المتفاوتة التي تناولها الدارسون والمضطلعون في مجال الترجمة، فالمعايير التي تم تصنيف أنماط الترجمة وأنواعها وفقا لها علي ما يلي:

–        طريقة التعبير (مكتوب – منطوق)

–        أسلوب النص

–        طريقة الترجمة

–        نطاق اللغة

–        المنفّذ لعملية الترجمة

والحقيقة أن للعرب فضل السبق في تقسيم الترجمة وتصنيفها وفقا للطريقتها إلي الحرفية والمعنوية أو طريقة يوحنا ابن البطريق وغيره، وطريقة حنين بن اسحاق والجوهري وغيرهما، كما لهم الفضل في التمييز بين الترجمة التحريرية والشفوية ونجد هذا واضحا في استخدام لفظي «مترجم» و«ترجمان» علي أساس أن اللفظ الأول يشير إلي الناقل كتابة، في حين يقصد باللفظ الثاني الناقل شفاهة (مصطفي، 2011م: 69).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

 

رمز الموضوع: 44
عنوان  الموضوع: ترجمة القرآن الكريم والنصوص المقدسة
تعريف الموضوع

للقرآن الكريم الكثير من المعاني الثانوية ولطائف المعاني وروعة النظم مما يجعله متميزا عن غيره من الكلام، وبذلك يتعذر نقله بما فيه من البلاغة والفصاحة إلي لغة أخري، والجاحظ وهو من منظّري العرب الأوائل في مجال الترجمة قد أظهر رأيه في مسألة ترجمة كتب الدين بأنها من الأمور المستعصية، وذلك أن العجز ظاهر في محاولة البشر لترجمة كلام بعضهم بعضا فكيف إذا كان الأمر متعلقا بكتب الدين (حيدوش، د.ت: 157).

وقد تعددت الأحكام حول ترجمة القرآن الكريم، ورغم أنه في بداية القرن العشرين ثار الخلاف بين العلماء المسلمين حول جواز ترجمة القرآن الكريم، فحرمها بعضهم مطلقا وأجازها بعضهم مطلقا، وتوسط معظم العلماء المسلمين في الحكم إلا أن كلمة علماء المسلمين اليوم متفقة حول جواز ترجمة معاني القرآن الكريم إلي اللغات الأخري (الخطيب، د.ت: 364). والخطوات الأولي لترجمة معاني القرآن الكريم تعود إلي بدايات الإسلام وانتشاره بين غير العرب حيث شعر العلماء المسلمون من بلاد الفرس بضرورة كتابة التفاسير للقرآن الكريم وترجمة معانية إلي اللغة الفارسية، فقدّموا خدمات جليلة في ترجمة القرآن الكريم إلي الفارسية في عهد الملك الساماني أبو صالح منصور بن نوح (الخطيب، د.ت: 367).

أما ترجمة الكتاب المقدس فهي كانت قضية رئيسة حتي القرن السابع عشر، وقد أصبحت الترجمة سلاحا في كل من الصراعين العقدي والسياسي عندما بدأت الدول القومية بالظهور وبدأت تضعف مركزية الكنيسة (باسنت، 2012م: 74)، فليس من الخطأ أن نقول إن «تاريخ ترجمة الكتاب المقدس هو تاريخ الحضارة الغربية علي شكل مصغر» (المصدر نفسه).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

ترجمة القرآن الكريم وأثرها في معانيه: نجدة رمضان؛ ترجمة القرآن: عبدالله شحاتة؛ القرآن الكريم، بدعية ترجمة ألفاظه ومعانيه وتفسيره: عثمان عبدالقادر الصافي.

 

رمز الموضوع: 45
عنوان  الموضوع: الترجمة والثقافة
تعريف الموضوع

، لاشک أن الترجمة من أهم أسباب النهوض الحضاري وهي إحدي الوسائل المهمة في تحقيق التنمية الشاملة. قد جلب مبحث الثقافة والترجمة  انتباه علماء الترجمة في الغرب منذ أکثر من ثلاثين سنة، فبإمکاننا الرجوع إلي ما ساهم به يوجين نايدا الذي اجتهد من وراء إظهار جوانب ثقافية للترجمة أو ما کتبه موريس بيرنيه أو آخرون کبيتر نيومارک أو آنتوان برمان أو غيرهم.

الترجمة الثقافية أو ما سميناه هنا بالترجمة والثقافة مصطلح يرتبط بدراسة الأنثروبولوجيا وهو الحقل الذي ارتبط بالقضايا الثقافية بين أبناء البشر وترتکز علي الاختلافات الثقافية بين الشعوب علي الرغم من وجود تماثل بينها، لذا فالترجمة هي نقل للحضارة والثقافة والفکر واللغة (ماندي،2009: 18).

کلما کتب عن الترجمة والثقافة قبل صدور کتاب « الترجمة، التاريخ والثقافة» (1990م) لم يکن إلا مقدمة للولوج إلي مباحث الترجمة الثقافية علي أيدي سوزان باسنت وآندره لوفيفر، إنهما بعد صور الکتاب المذکور، قد أدخلوا دراسات الترجمة إلي عالم آخر بعيد عن النظريات اللغوية ويطرحان سؤالا أساسيا يقول: «کيف تؤثر الثقافات علي الترجمة وتحدد عالمها؟» (لوفيفر، 2011) يعتقد کل من باسنت ولوفيفر أن التاريخ والسياق والعرف بوصفها المواد الرئيسة لتشکيل الثقافة تؤثر علي الترجمة کما أن الترجمة تؤثر علي الثقافة بشکل آخر.يعتبر «ماري اسنل هورنبي» حرکة الترجمة بوصفها نصا إلي الترجمة بوصفها ثقافة ب«الميل الثقافي في الترجمة» وليس إلا استعارة لبيآن کيفية خروج الترجمة عن دائرة النص الضيق إلي دائرة المباحث الثقافية الموسعة.

–        تبحث في هذه الدائرة مسائل مختلفة کالترجمة والأمانة، الترجمة والجنسية الترجمة ومؤشرات القدرة والکثير من المسائل الثقافية الدارجة عند الشعوب المعاصرة.

أهم المنظرين:

أندره لوفيفر، سوزان باسنت، مونا بيکر

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

  • انظر(للتداخل الکامل)
  • انظر أيضاً (للتداخل النسبي)
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: الترجمة وإعادة الکتابة، آندريه لوفيفر، ترجمه: فلاح رحيم، مدخل إلى دراسات الترجمة: نظريات و تطبيقات، جيريمي ماندي، نحو علم الترجمة، يوجين نايدا. الترجمة وإشکالات المثاقفة: مجاب الإمام، محمدعبدالعزيز.

 

 

رمز الموضوع: 46
عنوان  الموضوع: الترجمة الأدبية
تعريف الموضوع

إذا دققنا في هذا المصطلح وجدنا أنه ليس سهلا أن نقدم تعريفا واضحا شاملا له لأنه متشكل من الجزئين كل منهما بعيد المنال في مجال التعريف فكيف الحال إذا اندرجا في عبارة واحدة؟ إذا قبلنا أن الترجمة نقل للوحدات اللغوية من لغة إلي لغة أخري فإذا اتفقنا علي أن الأدب مصداقا يشتمل علي أنواعه المختلفة مثل الشعر، القصة، المسرحية، الخطابة و…فالترجمة الأدبية تعني ترجمة نوع من هذه الأنواع الأدبية بصورة تتواجد فيها ميزات الأدب؛ بعبارة أخري أنها تعني تحويل النصوص الأدبية من لغة إلي لغة أخري (رحيمي، 1389: مقدمة).

هذا ويَعلم الكلّ أنّ للترجمة في مجال الأدب شروطاً ومتطلّبات أشار إليها باحثو الترجمة ومنظّروها وهذه الشروط جلّها يعود إلي ما يجعل من النص العادي نصاً أدبياً. والأدب من أهمّ ما أنجبته العاطفة بالتعاون مع العقل! وهو الذي يتلاقي فيه ما يرتبط بالعاطفة وما يتعلّق بالعقل إذ إنّ الأدب نتيجة هذا المزج والتعالق بين العقل والشعور!. والأديب هو من يبرع في إيجاد هذا الاتصال أو التواصل واللاأديب هو الذي لايتقن هذا التواصل. لعله لايوجد من لايقبل أن المترجم الأدبي لابد أن يکون أديبا وأن المترجمين المختصين في مجال الترجمة الأدبية يجب أن تتوافر فيهم صفات عالية تتمثل معرفة واسعة بلغة النص الأصلي واللغة المترجَم إليها، ودراية كبيرة في ثقافة اللغتين؛ أي ثقافة شعبيهما وعاداتهم وتقاليدهم، حيث أن لهذا أثراً كبيراً في دقة وصحة نقل المعنى من لُغة إلى أُخرى، إضافةً إلى ذلك؛ يجب على المترجم أن يمتلك موهبة الكتابة الإبداعية التي ترقى به إلى مستوى ترجمة النصوص الأدبية بصورها الجمالية وتراكبيها الدلالية واستعاراتها بطريقة جذابة. وبهذه الطريقة تمکّن الترجمة الأدبية أهل اللغة المقصد لتتذوق بالشعر الأجنبي (عناني، 2002 :40).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

  • انظر(للتداخل الکامل)
  • انظر أيضاً (للتداخل النسبي)
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: الترجمة الأدبية: محمد عناني، الترجمة الأدبية مشاکل ومزالق: يوسف بکار،

الترجمة وإشکالات المثاقفة: مجاب الإمام، محمدعبدالعزيز. الجامع في الترجمة، بيتر نيومارک

 

رمز الموضوع: 47
عنوان  الموضوع: نقد الترجمة
تعريف الموضوع

إن التفکير بنقد الترجمة قديم قدم الترجمة، إذا قسمنا دراسات الترجمة إلي مجالين عامين النظري والتطبيقي يعتبر نقد الترجمة في عالمنا المعاصر من أهم مجالات دراسات الترجمة التطبيقية (توري، 1995: 10)، ولکنه مع مکانته من علم الترجمة ودراساتها لم يکن يعني به الدارسون في العالم الإسلامي.

تتنوع مناهج النقد وفق نظريات الترجمة والنظريات اللغوية المتنوعة:

–        نقد الترجمة وفق النظريات الانتزاعية وهي أقدم أنواع النقد الذي يعالج النص من حيث الأمانة والخيانة،

–        نقدالترجمة في النظريات السلکوية: يجتهد أصحاب هذه ا لنظرية ليجدوا جوابا علي هذا السؤال: کيف تؤثر الترجمة علي أهل اللغة المقصد؟

–        نقد الترجمة في النظريات الوظيفية: يعتقد رايس وفرمير أن الهدف من الترجمة هو الأهم ولاشيء دونه، إذن علي نقد أن يبين هل الترجمة توصلت إلي هدفها أم لا؟

–        نقد الترجمة في نظريات لغوية: يرکز أٌصحاب هذه الطريقة علي نصية الترجمة وتحليلها کنص (هاوس، 1392: 43-47).

وبما أن النظريات مختلفة فنماذج النقد أيضا مختلفة منها:

–        نموذج هاوس لنقد الترجمة وتقييمها، يعتمد هذا النموذج علي نظرية لغوية لهاليدي (مصدر نقفسه)

–        نموذج نيومارک لنقد الترجمة، بالاعتماد علي نظرية شامسکي التوليدية التحويلية (نيومارک، 2007)

–        نموذج غارسس لنقد الترجمة، معتمدا علي نظرية التکافؤ في الترجمة (غارسس، 1998)

–        نموذج أنطوان برمان لنقد الترجمة، معتمدا علي نظرية البنيوية في الترجمة (برمان، 2010)

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

  • انظر(للتداخل الکامل)
  • انظر أيضاً (للتداخل النسبي)
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: الجامع في الترجمة، بيتر نيومارک، الترجمة والحرف ومقام البعد، أنطوان برمن، ترجمة: عزالدين الخطابي. مدخل إلى دراسات الترجمة: نظريات و تطبيقات، جيريمي ماندي، نحو علم الترجمة، يوجين نايدا

 

رمز الموضوع: 48
عنوان  الموضوع: تعليم الترجمة
تعريف الموضوع

–        يعتقد توري أن تعليم الترجمة هو ثاني مجالات دراسات الترجمة التطبيقية بعد النقد، (توري، 1995)، الهدف من تعليم الترجمة إعداد المترجمين وتوظيف وإبداع تقنيات تعليمية مختصة بالترجمة.

نعلم أن تعليم الترجمة کان ملازما للترجمة في العالم الإسلامي وفي مدرستين ابن البطريق وإسحاق بن حنين، وإحدي المدرستين کانت تعني بتعليم الترجمة الحرفية والأخري صبت اهتمامها علي تعليم الترجمة المعنوية (الصفدي، 2000: 79).

لعل الطرق المعتادة في الترجمة اليوم لاتتجاوز عن هاتين المدرستين القديمتين، فهناک من يعتقد بحرفية الترجمة ومن يذهب مذهبا خلافها. مهما يکن من أمر فمناهج تعليم الترجمة حاليا تتخلص فيما يلي:

–        المنهج المعتمد علي تعليم النحو التطبيقي،

–        المنهج المعتمد علي نصوص تعليمية،

–        المنهج المعتمد علي کلا النحو والنص.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

  • انظر(للتداخل الکامل)
  • انظر أيضاً (للتداخل النسبي)
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: أسس وقواعد صنعة الترجمة،حسام الدين مصطفي، أسس تدريس الترجمة التقنية، کريستين دوريو.

 

رمز الموضوع: 49
عنوان  الموضوع: الترجمة وتحليل النصوص
تعريف الموضوع

تتعامل الترجمة مع سائر علوم النص الجديدة مثل الأدب المقارن، تحليل الخطاب، التناص، النقد الأدبي و..بهدف دراسة جوانب مختلفة للنص المترجم ومقارنتها مع النص الأصلي.

تلتصق الترجمة بالأدب المقارن من حيث أن کلتيهما تدرسان ما يحدث للنص المترجم في اللغة الهدف وکيف أنه يؤثر عليها أو يتأثر بها. (فيدوح، 2010: 77). کما تتمسک بتحليل الخطاب بوصفه أحد أبرز طرق تحليل النص الأصلي والنص الهدف مما يبين تغييرات طارئة عليهما خلال عملية الترجمة. ترتبط الترجمة بالتناص من حيث اعتبار الثاني رابطا بين النص الأصلي والهدف کما ترتبط بالنقد الأدبي بشتي مناهج أهمها:

المنهج اللغوي، يدلي المنهج اللغوي بمعلومات عن الآليات اللغوية التي تتم أثناء نقل أو استبدال رموز النص المصدر اللغوية بأخري من اللغة الهدف.

المنهج الثقافي الاجتماعي: يقر المنهج بالأساس اللغوي للترجمة ولکنه يعرف الترجمة أساسا علي أنها محاولة للتواصل عبرالثقافات. (نيوبرت وشريف،2008: 25-28)

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

  • انظر(للتداخل الکامل)
  • انظر أيضاً (للتداخل النسبي)
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

المصادر العربية: الترجمة وعلوم النص، ألبرت نيوبرت، غرغوري شريف، عن الترجمة، بول ريکور،

 

تفاصيل رموز تاريخ الأدب العربي

 

رمز الموضوع50
عنوان  موضوع تاريخ الأدب العربي
تعريف الموضوع

تاريخ الأدب هو التطور التاريخي للكتابة النثرية والشعرية التي تقدم للقارئ اوالمستمع اوالمشاهد المتعة والثقافة والعلم فضلا عن التطور في التقنيات الأدبية المستخدمة في إيصال هذه القطع ببعضها. ليست كل الكتابات أدباً.  وتاريخ الأدب لأمة من الأمم إما أن يلتزم فيه المؤرخ المعني العام لكلمة أدب فيؤرخ فيه لأعلام الثقافة والفكر والأدب في الأمة تاريخا عاما وإما أ» يلتزم فيه فيه المعني الخاص فيؤرخ للشعراء والكتاب تاريخا خاصا بالأدب وتطوره وظواهره مع مقدمات تاريخية واجتماعية وثقافية عامة ومع بحث شخصيات الأدباء ومذاهبهم الفنية بحثا تاريخيا نقديا تحليليا ومؤرخ الأدب العربي إما أن ينهج هذا النهج الواسع وإما أن ينهج النهج الثاني فيقف بتاريخه عند الشعراء والكتاب مفصلا الحديث في شخصياتهم الأدبية وما أثر فيها من مؤثرات اجتماعية واقتصادية ودينية وسياسية ومتوسعا في بيان الاتجاهات والمذاهب الأدبية التي شاعت في كل عصر (ضيف، 2003م، 11).

أكثر من أرخوا للأدب العربي وزعوا حديثهم في هذا التاريخ علي عدة عصور أساسية هي:‌العصر الجاهلي، العصر الإسلامي والأموي، العصر العباسي، عصر الأندلس، عصر المملوكي والعثماني، عصر النهضة (الحديث)، المعاصر.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع….
المنظر للموضوع بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي
أسماء سائر المنظرين جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية، وفؤاد سزگين في كتابه تاريخ التراث اللعربي
·      أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·      ضيف، شوقي. (2003م). تاريخ الأدب العربي. القاهرة: دار المعارف.

·      بروكلمان، كارل. (1976م). تاريخ الأدب العربي. تر: عبد الحليم النجار. القاهرة:‌دار المعارف.

·      الزيات، أحمد حسن. (د.ت). تاريخ الأدب العربي. بيروت: دار الثقافة.

·      الفاخوري، حنا. (1954م). تاريخ الأدب العربي. المطبعة البوليسية.

·      الرافعي، مصطفي صادق. (1974م). تاريخ آداب العرب. بيروت: دار الكتاب العربي.

 

رمز الموضوع51
عنوان  موضوع الأدب الجاهلي
تعريف الموضوع العصر الجاهلي هو تلك المدة التي سبقت بعثة الرسول محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) والتي قدرها الجاحظ بحوالي مائة وخمسين إلى مائتين سنة قبل البعثة النبوية . كانت القبيلة هي الوحدة السياسية في العصر الجاهلي ، وهي تقوم مقام الدولة في العصر الحديث. وأهم رباط في النظام القبلي الجاهلي، هو العصبية، وتعني النصرة لذوي القربى والأرحام إن نالهم ضيم أو أصابتهم هلكة. وللقبيلة رئيس يتزعمها في السلم والحرب، وينبغي أن يتصف بصفات أهمها: البلوغ، الخبرة، سَدادُ الرأي، بُعدُ النظر، والشجاعة، الكرم، والثروة. ومن القوانين التي سادت في المجتمع الجاهلي الثأر، وكانت القبيلة جميعها تهب للأخذ بثأر الفرد، أو القبيلة، ويعد قبول الدية عارا عندهم. وقد عرف النظام القبلي فئات عدة في القبيلة هي :

أ- أبناؤها الخلص: وهم الذين ينتمون إليها بالدم .

ب- الموالي: وهم أدنى منزلة من أبنائها .

ج- العبيد: وهم من أسرى الحروب ، أو من يجلبون من الأمم الأخرى .

وفي الجانب الاجتماعي: كانت لعرب الجاهلية أخلاق كريمة تمم الإسلام مكارمها وأخرى ذميمة، أنكرها الإسلام وعمل على محوها ، فمن أخلاقهم الكريمة: الصدق ، الوفاء ، النجدة ، حماية الذمار ، الجرأة والشجاعة، العفاف، احترام الجار، الكرم وهو أشهر فضائلهم وبه مدحهم الشعراء. أما عاداتهم الذميمة فهي: الغزو، النهب والسلب، العصبية القبلية، وأد البنات، شرب الخمر ، لعب القمار .

الحياة الاقتصادية: اعتمد العربي في جاهليته على ما تنتجه الإبل والماشية، والزراعة ، والتجارة ولا سيما من خلال الرحلات التي يقومون بها خلال فصلي الشتاء والصيف إلى اليمن والهند، و من أسواق العرب التجارية : عكاظ ،وذي المجنّة، وذي المجاز، و لم تكن هذه الأسواق للتّجارة فقط ، بل كانت للتّحكيم في الخصومات والتّشاور في المهمّات , وكانت أيضاً للمفاخرة والتحدّي بالشعر ومفاداة الأسرى . ومن أشهر المحكمين فيها الشاعر النابغة الذبياني والخنساء.

الحياة الدينية: كان معظم العرب في العصر الجاهلي يعبدون الأصنام حيث أعتقدوا – خطأً- أنها تقربهم إلى الله تعالى. وكان لكل قبيلة صنم، ومن هذه الأصنام: هبل واللات والعزى، ومنهم مَنْ عَبدَ الشّمسَ والقمرَ والنّجومَ والشّجرَ والقليل منهم كان يعتنق اليهوديّة أو النصرانيّة، كما كان منهم آخرون على ديانة نبي الله إبراهيم الخليل ( ع ) وهم الموحدون.

مصادر الأدب الجاهلي : يمكن تصنيف مصادر الأدب الجاهلي إلى خمسة أصناف هي

1- دواوين الشعراء : وقد دُوّنت نتف منها في الجاهلية ودُوّن جزء آخر في صدر الإسلام ومنها ديوان امرئ القيس , وزهير بن أبي سلمى ، وعنترة بن شداد ، ولبيد بن أبي ربيعة ، وطرفة بن العبد ، وغيرهم.

2- دواوين القبائل : وهي دواوين تضم أشعارا لقبائل بعينها بحيث يختص كل ديوان بقبيلة وشعرائها وفيه جمع لمفاخر القبيلة ووقائعها وأبطالها , وهي كثيرة تصل بحسب ابن النديم في (فهرسه ) إلى أكثر من عشرين مجموعة صنفها أبو سعيد السكري، إلا أن ما وصلنا هو فقط ديوان قبيلة هذيل والبقية مفقودة .

3- المجموعات الشعرية : بدأت المجموعات الشعرية بالمعلقات السبع ثم العشر وظهرت الشروح

لها وجاء جيل جديد من المجموعات الشعرية التي كانت أضاميم من القصائد والأشعار والمقطعات التي اختارها ذوق جامع المجموعة, وأشهر تلك المجموعات المفضليات , والاصمعيات , وجمهرة أشعار العرب للقرشي ، ومختارات ابن الشجري ، ودواوين الحماسة (كحماسة أبي تمام والبحتري والعبيدي ..

4- كتب النحو واللغة : ومنها كتاب سيبويه وما تضمنه من شواهد في الشعر الجاهلي , وكتاب

إصلاح المنطق لابن السكيت , وهي كتب عجت بشواهد الشعر الجاهلي والخطب والنصوص النثرية لإثبات الآراء النحوية والفصل في المسائل اللغوية المعقدة .

5- كتب التاريخ والأدب : ومنها كتب السير والمغازي وأيام العرب والتاريخ وكتب الأدب والأمثال وقد استشهد مؤلفوها بكثير من النصوص الجاهلية لإثبات الوقائع المختلفة . (ضيف، 2003م؛ الزيات، د.ت).

يعتبر الشعر الجاهلي مرآه تنعكس عليه البيئة بعاداتها وتقاليدها وحروبها وما برز فيها من صفات وما عاش من حيوان وما استخدم من أدوات مما جعل للشعر المكان الأول وذلك لقوة تأثيره وسهولة حفظه حتى عـده المؤرخون أقوى المصادر لدراسة التاريخ الجاهلي حيث إنه يصور حيـاة العرب السياسية والدينية والاجتماعية .

أهم سمات القصيدة الجاهلية :

1- وضوح المعاني وقلة المبالغة أو الغلو فيها .

2- قلة التأنق في ترتيب المعاني والفِكر .

3- جودة استعمال الألفاظ في معانيها الموضوعة لها .

4- الأخيلة البديعة والتشابيه الطريفة والاستعارات الجميلة .

5- القصد في (قلة) استعمال ألفاظ المجاز .

6- عدم تكلف المحسنات البديعية .

7- متانة الأسلوب بحسن إيراد المعـنى إلى النفس .

8- إيثار (تفضيل) الإيجاز إلا إذا دعت الحال غير ذلك .

أهم فنون النثر الجاهلي :

1 –  الخطابـة . 2 –  الوصايـا . 3 –  الأمثـال . 4 –  الحكـم .

الخطبة هي فن مخاطبة الجماهير ، وجذب انتباههم ، وتحريك مشاعرهم بكلام بليغ وجيز بغية الإقناع والإمتاع والاستمالة .

الخطيب يجب أن يتسم بجودة الإلقاء ، والصوت الحسن ، وتنويعه للأسلوب .

سمات أسلوب الخطبة :

1- قصر الجمل والفقرات .

2- جودة العبارة والمعاني .

3- شدة الإقناع والتأثير .

4- سهولة الألفاظ وسلامتها .

5- وضوح الفكرة .

6- جمال التعبير .

7- تنويع الأسلوب ما بين الخبر والإنشاء .

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي
أسماء سائر المنظرين جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية، وفؤاد سزگين في كتابه تاريخ التراث اللعربي

وهناك كثير من الكتب والدراسات التي اهتمت بالأدب العربي في العصر الجاهلي وتاريخه لا يسعه هذا المختصر ذكر جميعها.

·      أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·      بلاشير، ريجيس. (د.ت). تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي. تر: إبراهيم الكيلاني. دمشق: دار الفكر.

·      القيسي، نوري حمودي والآخرون. (1973م). تاريخ الأدب العربي قبل الإسلام. بغداد:‌دار الحرية للطباعة.

·      البهبيتي، نجيب محمد. (1961م). تاريخ الشعر العربي حتي نهاية القرن الثالث الهجري. القاهرة: مؤسسة الخانجي.

·        طليمات، غازي. (2001م). الادب الجاهلي : قضاياه – اغراضه – اعلامه – فنونه. دمشق: دار الفكر.

·          يوسف،  حسني. (2001م). الادب الجاهلي : قضايا و فنون و نصوص. دمشق: دار سعد الدين.

·       إبراهيم، طه. (1998م). تاريخ النقد الأدبي عند العرب : من العصر الجاهلي. بيروت: دار القلم.

·       خفاجي، محمد عبد المنعم. (1992م). دراسات في الأدب الجاهلي و الإسلامي. بيروت: دار الجيل.

·      خفاجي، محمد عبد المنعم.(1994م). الحياة الأدبية في العصر الجاهلي. بيروت: دار الجيل.

·      الجندي، علي. (1998م).  في تاريخ الادب الجاهلي . القاهرة: دار غريب.

 

رمز الموضوع52
عنوان  موضوع الأدب الإسلامي والراشدي والأموي
تعريف الموضوع يقصد بالأدب في عصر صدر الإسلام، هو النتاج الثقافي والأدبي من لغة وأدب وشعر ونثر خلال الفترةالممتدة من بعثة النبي محمد إلى آخر أيام الخلفاء الراشدين، والذي ينتهي بمقتل علي بن أبي طالب عام 40 هـ.  لقد حصر علماء اللغة والأدب والنقاد مصادر الأدب في عصر صدر الإسلام إلى ثلاثة مصادر رئيسية هي القرآن، والحديث، والأدب الجاهلي، فقد استلهم الأدب الإسلامي أفكاره وأساليبه من هذه المصادر الثلاثة. واقتفى الشعراء أثر هذه المصادر.

يظن بعض دارسي الأدب أن الإسلام حارب الشعر بينما الصحيح انه لم يحاربه لذا ته وإنما حارب الفاسد من مناهج الشعراء ويتمثل هذا المعنى في الآية التي صنفت الشعراء إلى فئتين فئة ضالة وأخرى مهتدية حيث يقول : (والشعراء يتبعهم الغاوون * الم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) بل إن الإسلام ذهب إلى أبعد من هذا حين اتخذ شعر سلاحا من أسلحة الدعوة وعده نوعا من أنواع الجهاد فجعل الشاعر على ثغرة من ثغور الإسلام لا يسدها إلا هو وأمثاله من الأدباء وقد أدرك الإسلام قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها ولذا كان النبي يشجع الشعر الجيد المنطوي على مثل عليا وكان يستمع إليه ويعجب بما اشتمل عليه من حكمة حتى لقد قال”إن من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمه “ولما استأذن حسان بن ثابت في الرد على المشركين أذن له وقال “اهجهم ومعك روح القدس “.

يذكر بعض دارسي الأدب أن الشعر في هذا العصر قد أصيب بالضعف وتعرض لفترة من الركود وفي هذا الكلام شيء من الخطأ وشيء من الصواب إما انه أصيب بالضعف فكلام غير صحيح لأنه مبني على خلط بين الضعف من جهة وبين اللين والسهولة مــن جهة أخــرى وذلك لأن الإسلام صادف في العرب قلوبا قاسية فألانها وطباعا جافية فرققها ومن ثم أصبح الشعراء يختارون من الكلمات ألينها ومن الأساليب أسهلها وابتعدوا عن الألفاظ الجافة الغليظة والتراكيب الوعرة وشعر حسان في الجاهلية والإسلام خير شاهد على ما نقول وإما انه تعرض لفترة من الركود فصحيح وذلك للأسباب التالية:

1- انبهار العرب ببلاغة القرآن وملأت نفوسهم عقيدة الإسلام وآدابه وفي أثـناء ذلك شغلوا بالفتوحات فصرفهم كل ذلك عن قول الشعر إلا قليلا. ولعل أدل واقعة تدلل على شدة الانبهار هي قصة الوليد ابن المغيرة ومقولته الشهيرة واصفاً القرآن (والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمثمر وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته وما يقول هذا بشر).

2- سقوط منزلة الشعراء لتكسبهم بالشعر وخضوعهم في سبيل العطاء للممدوحين وبذلك علا شان الخطابة وانخفض شأن شعر وخصوصا بعد أن صارت الخطابة هي الوسيلة الطيعة المرنة لنشر دعوة الإسلام.

3-أن نفرا من الشعراء الذين ظلوا على الشرك من أمثال عبد الله بن الزبعري هجوا رسول الله فأمر النبي بترك رواية شعرهم.

4- إن الإسلام حارب العصبيات وحرم الخمر وقاوم الهجاء القبلي المقذع والغزل الفاحش ولم يشجع رحلات اللهو والقنص وكل هذه الأمور كانت وقودا جزلا لشعلة الشعر فلما قاومها الإسلام اقتصرت أغراض شعر المخضرمين على مناقضة شعراء المشركين وعلى مدح الرسول وأصحابه… ومع هذا فلم يخل هذا العصر من أصوات شاعرية عذبة انبعثت من أمثال لبيد بن ربيعة والخنساء وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وغيرهم. (الشكعة، 91؛ زيدان، 191؛ ضيف، 44؛ بروكلمان، 1: 210).

أما الشعر في العصر الاموي فقد تطور تطورا ً محسوسا ً بتأثير بعض الاسباب كالسياسة والاجتماعية وظهرت فيه فنون جديدة كانت ضعيفة في العصر الاسلامي كالغزل والشعر السياسي .

وقد ورث الشعراء الامويين الإيجاز، وقوة التعبير وبداهية الفكر، ومتانة السبك، ثم تثقفوا بالقران الكريم فظهرت اثاره في تعابيرهم وافكارهم، وظهر في شعرهم ترف العصر ورخاؤه، واثر انتقالهم من الخيام الى القصور، واختلاطهم بعض الفتوحات بأبناء المدنيات القديمة كالفرس في العراق وفارس، والروم في الشام ومصر .

كثر المدح والتفاخر، والهجاء المقذع في شعر الامويين لعلاقة هذه الاغراض بالأحزاب السياسية، وكثر شعراء الغزل الذين قصروا همهم على الغزل لتأثير المدنية الجديدة في نفوسهم .

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع
أسماء سائر المنظرين
·      أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·      الدوري، عوض محمد. (د.ت). مصادر دراسة الشعر العربي في العصر الأموي. د.م: دار الشوون الثقافيه العامة.

·      القط، عبدالقادر. (1987م).  في الشعر الإسلامي والأموي.  بيروت:  دار النهضة العربية.

·      الشايب،  أحمد. (1954م).تاريخ النقائض في الشعر العربي.  القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

·           ضيف، شوقي. (1959م).التطور و التجديد في الشعرالأموي. القاهرة: دار المعارف.

·      البستاني، ب. (بي‌تا). أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام حياتهم، آثارهم، نقد آثارهم. بي‌جا: دار مارون عبود.

·           الفاخوري، ح. (1380). تاريخ الأدب العربي. تهران: توس.

·          عتيق، ع. (2001م). في الأدب الإسلامي والأموي. بيروت: ‌دار النهضة العربية.

 

رمز الموضوع53
عنوان  موضوع الأدب العباسي
تعريف الموضوع قامت الدولة العباسية بعد نجاح ثورة أبي مسلم الخراساني ضد الأمويين .وذلك عام (132هـ -750 م) عندما أعلن قيام الخلافة العباسية . أدى نقل حاضرة الخلافة من الشام للعراق إلى تأثر الدولة الجديدة بالحضارة الفارسية وبما كان يميزها . انتقلت عاصمة الخلافة من دمشق إلى بغداد بالعراق ونتيجة ذلك :

1 – تأثر العباسيون بالحضارة الفارسية وبذخها؛ فظهر بناء القصور الفخمة، والتأنق في أنواع الطعام والشراب والملابس والأثاث والحدائق والبرك ، وغير ذلك من الأمور التي قلد فيها العرب الفرس.

2 – انتشرت دعوات دينية غريبة على المجتمع العربي مثل: الزرادشتية والمانوية والمزدكية . كما ظهرت الزندقة التي تعرف بالتحلل الديني والخلقي .

3 – وهذا لا يعني أنّ المجتمع العربي أو العباسي كان منحلاً ، بل اقتصر على طبقات وفئات محدودة من المجتمع العربي، وظهرت في المقابل الحركات الدينية المضادة لتلك الحركات الفاسدة مثل الزهد ، فكما كانت الخمارات تمتلئ بالبعض، كانت هناك المساجد في بغداد وغيرها تعمر بالعباد والنساك والوعاظ والمصلين .

كما ظهرت دعوة مضادة لذلك هي دعوة الزهد ؛ فامتلأت مساجد بغداد بالزُّهَّاد والوعَّاظ، ونشطت الدعوة إلى التقشُّف وترْك المتع والشهوات الدنيوية. أصبحت المساجد في بغداد وغيرها تعمر بالعباد والنساك والوعاظ والمصلين .

أما مظاهر ازدهار الثقافة والنهضة العلمية فهي :

1 – امتزاج الثقافة العربية بثقافات الأمم السابقة، فقد هضم العرب تلك الثقافات وقاموا بترجمتها والإضافة إليها .

2 – ترجمة كتب العلوم المختلفة إلى العربية ، والإضافة إليها .

3 – ظهور علم الكلام للرد على أصحاب الملل والنحل الأخرى والملاحدة والزنادقة ، وتزعم المعتزلة الرد على هؤلاء .

4 – ازدهار الثقافة الدينية متمثلة في : (تفسير القرآن وإعرابه وبيان أوجه إعجازه – ظهور المذاهب الفقهية – اهتم العلماء بعلم الحديث ورواته وظهرت كتب الصحاح ” البخارى ومسلم “) .

5 – ازدهار العلوم اللغوية بظهور مذهب الكوفيين والبصريين في الدراسات النحوية واللغوية .

6 – الاهتمام بالتأليف البلاغي والنقدي ورواية الشعر والنوادر والأخبار .

7 – تعددت اتجاهات الشعراء وأغراضهم وتطورت الأغراض القديمة.

8 – تجددت أساليب النثر ، وتنوعت فنونه (الخطابة ، الكتابة ، التأليف).

مظاهر تطور الأدب في العصر العباسي من حيث :

1 – الألفاظ : مالت إلى السهولة .

2 – المعاني : اتجهت إلى العمق والتفنن .

3 – الخيال : بعد أن كان بسيطاً واضحاً أصبح صورة معقدة مسايرة للحياة الجديدة التي شابها التعقيد الناتج عن تمازج الحضارات .

4 – الصور: مال الشعراء إلى التفنن في الصور وغلبوا جانب الصنعة ونحَّوا العاطفة جانباً .

5 – الموضوعات: التطرق إلى موضوعات وأغراض جديدة أملاها العصر عليهم .

سمات ذلك الأسلوب الجديد في الشعر العباسي هي :

1 – التزاوج بين الأفكار والمعاني .

2 – شيوع ترف الحياة ، فرقت اللغة .

3 – استحداث موضوعات جديدة مثل : (وصف الدور والقصور والحدائق ومجالس اللهو).

4 – تطور الموضوعات التقليدية كالغزل والمدح والفخر والهجاء .

الأغراض الشعرية التي تطورت في العصر العباسي :

1 – ظهرت أغراض جديدة فرضتها ظروف العصر مثل : (وصف الدور والقصور والحدائق ومجالس اللهو والبرك والنوافير ووصف الطبيعة الغنَّاء).

2 – تطورت موضوعات قديمة مثل : (المدح والهجاء والرثاء).

وأما سمات النثر في العصر العباسي فهي :

1- سهولة الألفاظ .

2- وضوح الفكر.

3- كثرة المحسنات .

4- كثرة الأساليب الخبرية.

5- قصر الجمل والفقرات .

6- وضوح المعاني .

7- التأثر بالقرآن الكريم.

(انظر: ضيف، تاريخ الأدب العربي في العصر العباسي الأول والثاني)

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع _____
أسماء سائر المنظرين _____
·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·         آذرشب، م. ع. (1385). تاريخ الأدب العربي في العصر العباسي (1). تهران: انتشارات سمت.

·         أفرام البستاني، ف. (1998م). المجاني الحديثة. قم: انتشارات ذوي القربي.

·         ـ الفاخوري، ح. (1380). تاريخ الأدب العربي. تهران: توس.

·         ـ البستاني، ب. (1979م). أدباء العرب في الأعصر العباسية حياتهم، آثارهم، نقد آثارهم. د.م: دار مارون عبود.

·         ـ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. (1990م). منتقيات أدباء العرب في الأعصر العباسية. دار نظير عبود.

·         أحمد حمداد، إبتسام. (1997م). الأسس الجماليه للإيقاع البلاغي في العصر العباسي. حلب: دار القلم العربي.

 

رمز الموضوع54
عنوان  موضوع الأدب الأندلسي
تعريف الموضوع أطلق المسلمون إسم الأندلس على القسم الذي فتحوه من شبه الجزيرة الأيبرية وهى تعريباً لكلمة ” فانداليشيا ” التى كانت تطلق على الاقليم الرومانى المعروف باسم باطقة الذى احتلته قبائل الفندال الجرمانية ما يقرب من عشرين عاماً ويسميهم الحميرى بالأندليش ويرى البعض أنها مشتقة من قبائل الوندال التى أقامت بهذه المنطقة مدة من الزمن ، ويرى البعض الآخر أنها ترجع الى أندلس بن طوبال بن يافث بن نوح عليه السلام  والأندلس فتحها القائد طارق بن زياد سنة 92 هـ -711 م راجع ( نفح الطيب للمقري : ج1 ، ص 125 ، والبكري: جغرافية الأندلس وأوروبا من كتاب المسالك والممالك ، تحقيق عبد الرحمن علي الحجي ، بيروت 1968 ، ص 57 ، والطاهر مكي : دراسات أندلسية ، دار المعارف ، 1980 ، ص 5 )

للأندلس العربية شخصية اجتماعية تميزها عن شخصية المشرق الاجتماعية  يتضح ذلك في جانبين  :

1 –  الجانب الأول: يظهر في كثرة الغناء والطبيعة الجميلة مما أدى إلى ظهور الموشحات التي تميز بها الأدب الأندلسي عن أدب المشرق .

2 –  الجانب الثاني: مساهمة المرأة في الحياة الأدبية ، وكانت في مقدمة نساء الأندلس الأديبات ولاّدة بنت المستكفي التي عُرِفت بمساجلاتها (منافساتها) الأدبية مع الشاعر ابن زيدون .

اعتمد الأندلسيون على ما يأتيهم من المشرق ، فقد كانت الكثرة من أهل الأندلس في القرون الأولى للفتح العربي يتكلمون اللاتينية ، ومع مقدم القرن الرابع هجروا اللاتينية ، واتخذوا العربية مكانها حتى في طقوسهم الدينية .

سبب عدم وجود فروق جوهرية وكبيرة بين نماذج الأدب في العراق والشام ومصر من جهة والأندلس من جهة أخرى أن الأدب الأندلسي كان في مراحله الأولى مقلداً للأدب العربي في المشرق ، وكان يتجه نحو الأدب الأم (أدب المشرق).

قد قسم علماء التاريخ العربي تاريخ الأندلس إلى قسمين أو فترتين، فترة أطلقوا عليها فترة المد، وهي الفترة بدأت بالفتح واستمرت حتى عصر ملوك الطوائف، وهم الحكام أو الأمراء الذين حكموا الأندلس وكانوا من المشرق أو الأندلس نفسها، وفترة الجزر، وهي الفترة التي حكمت فيها الأندلس دول أخرى من شمال أفريقيا، وتعتبر هذه الفترة متميز ة عن الأولى، وبدأ في هذا الوقت يظهر العديد من الأدباء والشعراء في الأندلس .

أما الشعر الأندلسي فهو ذلك اللون من الشعر الذي نبع من الأندلس، والذي انفرد بمجموعة من الفنون الشعرية، والنظم التي نظمها الشعراء، خاصة تلك المتعلقة برثاء الممالك الزائلة، وقد اشتهرت الألفاظ في الشعر الأندلسي بالوضوح والسهولة ورقة الأسلوب المستخدم، وقد اهتم الشعراء في الأندلس بوجه خاص بما يسمى بالصنعة اللفظية، وقد التزموا التزاما كبيرا بوحدة الوزن والقافية في بداية ظهور هذا الشعر، وفيما بعد قاموا بتأليف كل ما هو جديد في مجال الأوزان، خاصة بعد انتشار الغناء .

وقد احتفظ الشعر الأندلسي في بداية ظهوره بتتبع أثار الشرق، ونسج الشعر على نفس المنوال، وذلك لما كان يتمتع به الشرق في نفوسهم بمكانة كبيرة ومرموقة، لأنها كانت منبع الحضارة، ومكان نزول الوحي، لذا نجد الشعراء الأندلسيين قد ساروا على نفس خطا الشعراء في الشرق، وقد ساعد على ازدهار الشعر في الأندلس والأدب عموما الاستقرار والرفاهية التي كانت فيها الأندلس، والذي أطلق عليه المؤرخون العصر الذهبي، وكذلك حب حكام الأندلس للمعرفة وتشجيعهم للعلماء والأدباء .

خصائص الشعر الأندلسي:

ü      تأثر الشعر الأندلسي بالشعر الإسلامي خصوصا العصر العباسي، حتى أن شعراء الأندلس قد لقبوا باسم شعراء المشرق .

ü      عبر الشعر الأندلسي عن ذاتية صاحبه، وارتبط ارتباطا كبيرا بالواقع، وهذا بسبب تأثير البيئة في الأندلس على أشعارهم .

ü      اتسم الشعر الأندلسي بالبساطة في التعبير، وقدرته على استخدام التصورات والأخيلة الجميلة والواضحة .

ü      بسبب انتشار الغناء في المجالس الأندلسية، فقد اتسم الشعر بالإيقاع الموسيقي الواضح الذي نراه في ألفاظهم وتراكيبهم .

ü      التناغم في الحروف التي بآخر الأبيات، ورقة الألفاظ ،وسهولة التعبير والتركيب، كان من أهم ما اتسم به الشعر الأندلسي .

ü      اهتموا اهتماما كبيرا بشعر الغزل، وتميزت عاطفتهم بالصدق، خصوصا في إظهار الشوق إلى الحبيب .

ü      أثرت الطبيعة في أشعارهم إلى حد كبيرة، واتسم شعر الطبيعة عندهم بنظام المقطوعات، لا نظام القصيدة .

ü      كان من أهم أغراض الشعر الأندلسي هو المدح، حيث مدح الشعراء الملوك بصورة كبيرة، كما احتل الغزل مكانة كبيرة في الشعر الأندلسي والذي ارتبط بالطبيعة في وصف الحبيب، وكذلك اشتهروا بشعر الرثاء خصوصا في الفترة التي سقطت فيها الأندلس .

لم يظهر كاتب كبير في الأندلس قبل القرن الرابع ؛ لأن :

1 – شخصية الأندلس لم تتكامل إلا في ذلك القرن .

2 – وكذلك لم يستطع الكتّاب قبل ذلك أن يرتفعوا بنثرهم إلى درجة تجعلهم في صفوف الكتاب العباسيين .

3 – كما أن كتاب النثر الأندلسيين لم يستحدثوا لأنفسهم مذهباً جديداً في النثر يمكن إضافته إلى مذاهب النثر الأخرى الموجودة في المشرق وتوقفوا عند المحاكاة (التقليد) .

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع _________
أسماء سائر المنظرين _________
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·                     أشباخ، يوسف. (2002م). تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين، ترجمة محمد عبدالله عنان ، ط 3، مكتبة الخانجي.

·           بالينشيا، أنخل. (1955م). تاريخ الفكر الأندلسي، ترجمة حسين مؤنس ، مكتبة النهضة المصرية

·           بيرس، هنري. (1990م). الشعر الأندلسي في عصر الطوائف ، ترجمة الطاهر مكي، دار المعارف.

·                     بيضون، إبراهيم. (1986م). الدولة العربية في أسبانيا ، ط 3، دار النهضة العربية .

·                     خالص، صلاح. (1965م). إشبيلية في القرن الخامس الهجري ، دار الثقافة.

·                     دوزي، (1933م). ملوك الطوائف ، ترجمة كامل كيلاني ، مكتبة عيسى الحلبي.

·           دوزي، (1994م). المسلمون في الأندلس ، ج 2 ، حسن حبشي، الهيئة المصرية للكتاب.

·           سالم، السيد عبدالعزيز. (د.ت). تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس ، مؤسسة شباب الجامعة.

·           الشكعة، مصطفى. (1987م). المغرب والأندلس ، آفاق إسلامية وحضارة إنسانية ، دار العلم للملايين. –

·           ضيف، شوقي. (1999م).  تاريخ الأدب العربي (عصر الدول والإمارات) الأندلس ، ط3 ، دار المعارف.

·           العبادي، أحمد مختار. (د.ت). دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، مؤسسة شباب الجامعة.

·                     العبادي، عبدالحميد. (1964م). المجمل في تاريخ الأندلس ، ط 2 ، دار القلم.

·           عباس، إحسان. (1987م). تاريخ الأدب ( عصر سيادة قرطبة) ، عمان – الأردن: دار الشروق

·           عباس، إحسان. (1997م). تاريخ الأدب الأندلسي ” عصر الطوائف والمرابطين “، الأردن: دار الشروق .

·           العربي، إسماعيل. (1990م). مقدمة نشرته لجزء من المقتبس ، السفر الثالث، ط 1 ، المغرب: دار الآفاق الجديدة.

·           عنان، محمد عبدالله. (2001م). دولة الإسلام في الأندلس ، ج2 ، الهيئة المصرية للكتاب.

·                     مؤنس ،حسين. (1986م). الجغرافية والجغرافيين في الأندلس ، مكتبة مدبولي.

·                     هيكل، أحمد. (1986م). الأدب الأندلسي ، ط 10، دار المعارف.

 

رمز الموضوع56
عنوان  موضوع أدب عهد النهضة
تعريف الموضوع النهضة العربية، كما تعرف باسم اليقظة العربية، أو حركة التنوير العربية؛ هي الحالة الفكرية والاجتماعية التي سادت أساسًا في مصر العلوية وسوريا العثمانية، وامتدت لتشمل عواصم عربية أخرى كبغداد، وفاس ومراكش، تمامًا كما في المهجر، خلال القرن التاسع عشر.أفضت النهضة إلى إعادة انتشال اللغة العربية مما طرأ عليها من تقهقر، وقدّمت أدبًا عربيًا معاصرًا للمرة الأولى منذ قرون، وعبر الجمعيات السياسية بعثت النهضة مشاعر الهوية العربية مجددًا، كما ناقشت قضايا الهوية للبلاد العربية المختلفة وعلاقتها بالرابطة العثمانية. رفع أغلب رجال النهضة شعارات الثورة الفرنسية، بالحرية والعدالة والمساواة، كما تأثروا تأثرا بالغًا بفلاسفة عصر الأنواروعارضوا السلطة المركزية للدولة العثمانية، بجميع الشخصيات التي توالت على السلطة، ولعل كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد (حركة التنوير العربية في القرن التاسع عشر، ص.7).

اشتدت حركة النهضة في لبنان بالغرب منذ فخر الدين ونشأت حركة البعثات الأوروبيه إلي الشرق ويمكن اختصار عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث في عدة عوامل منها الصحافة، المدارس والجامعات، والمطابع، والكتب، والترجمة، المعاجم والمجامع اللغوية، والبعثات و..

ودخل نابليون مصر سنة 1798 وأنشأ الفرنسيون فيها مدرستين ومجمعا علميا ومكتبة ونشطت حركة النقل والترجمة فنقل التراث العالمي إلي اللغة العربية ونقل بعض آثار العرب إلي اللغات الأوروبية فكان لذلك أثر شديد في تسريع حركة التطور الفكري والأدبي والفني.

في ظلّ العوامل التي تمّ ذكرها ظهر المستشرقون الّذين ساهموا في نهضةٍ أدبيّة واسعة في كافة الدّول العربية، وذلك من خلال تطوّر التّعليم وتحسين نوعيّته وظهور الانفتاح على العالم، ولهذا تمّ إثراء الأدب بمصطلحاتٍ علمية معرّبة، والاهتمام بتبسيط اللفظ وسلاسته ورقته، وظهور الفن المسرحي الشّعري والنّثري، ونشأة الشّعر التّاريخي والقصصي، وساهم ذلك في النّهوض بالأدب في كافة مجالاته.

فالشعر منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلاي حتي منتصف القرن العشرين قد مر بمرحلتين:

الأولي مرحلة الإحياء التي اصطلح علي تسميتها بالمدرسة الكلاسيكية والثانية مرحلة التجديد وتشمل مدارس التجديد الرومانسي المتمثلة في مدارس الديوان ومدرسة المهجر.

ويُعدّ البارودي هو رائد الشّعر العربيّ الحديث؛ حيث بدأت معه حركات التّطوير والتّغيير الحقيقيّ في الشّعر العربيّ الحديث، واتّخذ في أسلوبه من الشّعراء القُدماء أُنموذجاً لا قالباً، لذا يُلاحظ أنّ شعره يحتوي على روح المتنبّي والبحتريّ، لكن بشكلٍ حديثٍ وعصريٍّ؛ ممّا أعطى شعرَه المزيد من التألّق وروح الحداثة. (الخاني، 2013م، 10، بتصرف)

اتّسم الشِّعر العربيّ في العصر الحديث بالعديد من الخصائص التي ميّزته عن شِعر العصور الماضية؛ نظراً لاختلاف مبادئه، وظهور مفاهيم ومصطلحات جديدة على السّاحة العربيّة السياسيّة، والاجتماعيّة، والدينيّة، والثقافيّة، ومن هذه الخصائص: استخدام اللُّغة العربيّة الفُصحى البسيطة ذات المعاني الواضحة، والتي يَسهُل على الغالبيّة العُظمى فهمُها، مع إدخال بعض الكلمات الصَّعبة ضِمن مُفردات القصيدة. التَّنويع في استخدام الأساليب البلاغيّة في القصيدة الواحدة؛ لكنَّها في ذات الوقت تُوظَّف لخدمة النَّص الشِّعريّ، مع مراعاة اختيار الأساليب البسيطة المفهومة. اختفاء شِعر الفخر بالذَّات والعشيرة الذي تميّز به الشَّاعر القديم. زيادة الخيال، والتّصوُّرات، والأساليب. كثرة استخدام الأسلوب السَّاخر في طرح الفِكرة. استخدام اللَّهجة العاميّة المَحكيّة في بلد الشَّاعر ضِمن مُفردات القصيدة الفُصحى، أو نَظم قصيدةٍ كاملةٍ بالعاميّة. عدم الالتزام بالقافية، والخروج عن الشَّكل المُعتاد عليه في بناء القصيدة. اللُّجوء إلى الرَّمز في صياغة القصيدة، والتأمُّلات في الحياة، والكون، وخلق الإنسان، والغاية من وجوده. ظهور اتّجاهاتٍ جديدةٍ في القصيدة العربيّة، مثل: الاتّجاه السِّياسيّ، والقوميّ، والاتجاه الإنسانيّ، والإسلاميّ، والوطنيّ، والاجتماعيّ، واختفاء اتّجاهاتٍ أخرى، ومنها: المديح، والهِجاء، والفخر بالذَّات والعشيرة. الإكثار من استخدام القِصص الأسطوريّة والخرافيّة التي رُويت عبر التَّاريخ من سالف الأزمان. ظهور العديد من المدارس الأدبيّة والشِّعريّة التي تميّزت كلّ واحدةٍ منها بخصائص مختلفةٍ عن الأخرى، وأصبح لكلٍّ منها شعراؤها، ومُؤيِّدوها، ومناصروها، مثل شعراء: مدرسة الدِّيوان، وجماعة أبوللو، والمهجر، وغيرهم. الوحدة المتماسِكة للقصيدة؛ أي صياغة القصيدة صياغةَ وحدةٍ عضويّةٍ واحدةٍ متسلسلةٍ؛ بحيث لو أُسقِط بيتٌ واحدٌ منها لاختلّ المعنى كلّه، كما لا يمكن تقديم بيتٍ أو تأخير آخر. ظهور الحسّ والشّعور الوطنيّ، والانتماء والولاء للوطن والأمّة. تناول الواقع العربيّ، بسيّئاته وإيجابيّاته بكلّ وضوحٍ. التّأثير الكبير على الثّورات الشعبيّة العربيّة، وأكبر مثالٍ على ذلك هو الدّور الذي لعبه الشّعر الحديث في ثورة مصر عام 1919م. وحدة موضوع القصيدة. (فواد، د.ت، 14ـ 113 بتصرف).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع _________
أسماء سائر المنظرين ________
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·                     حسونة، محمد أمين. التأثير الفكري للحملة الفرنسية علي مصر. مجلة الكتاب. العدد6. ص 319 ـ 325.

·                     حمودة، عبد الوهاب. (د.ت). التجديد في الأدب المصري الحديث. القاهرة.

·                     الدسوقي، عمر. (1947م). في الأدب الحديث. القاهرة.

·                     ضيف، شوقي. (1946م). الفن ومذاهبه في النثر العربي. القاهرة.

·                     عبود، مارون. (1925م). رواد النهضة الحديثة. بيروت.

·                     المقدسي، أنيس. (1933م). العوامل الفعالة في الأدب العربي الحديث. القاهرة.

·                     النصولي، أنيس زكريا. (1926م). أسباب النهضة العربية. بيروت.

 

رمز الموضوع57
عنوان  موضوع الأدب المعاصر
  تعريف الموضوع بعض المؤرخين للأدب لا يرون فروقاً بين الحديث والمعاصر وعندهم أن ّكل ما كان بعد دخول نابليون مصر سنة 1798 إلى يومنا هذا فهو حديث أو معاصر ، وهناك من يفرق بين الحديث والمعاصر فالحديث عنده منذ دخول نابليون مصر وحتى نكبة 1948 ، أو الحرب العالمية الثانية ، وربما مصطلحي الحديث والمعاصر لا يشكلان إرباكا للأدب وحده بل لكثير من العلوم كالتربية والفلسفة وعلم النفس غيرها

ونعتقد أن ثمة فروق أساسية بين مصطلحي الحديث والمعاصر من حيث المفهوم ، والحدود الزمنية ، والخصائص الفنية للأدبين الحديث والمعاصر لاسيما وان هناك ضبابية في الرؤية عند استخدام المصطلحين لدى النقاد ، وفي المقررات الدراسية في الجامعات العربية ، فمنهم من يستخدم الحديث والمعاصر بمفهوم واحد على أنهما مترادفان .

ويرى بعض النقاد والمؤرخين للأدب أن الحديث يبدأ من حملة نابليون على مصر 1798وينتهي بنكبة 1948 ، حيث حدثت متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وأدبية ، بعد هذه النكبة وأصبح للأدب خصائص فنية تختلف عن فترة ما قبل النكبة ، وبالتالي أصبح هنالك مفهوم للمعاصر يختلف عن الحديث .

لقد حدث في الأدب المعاصر متغيرات كبيرة فيما يتعلق بشكل ومضمون الأدب متغيرات فرضتها معطيات الواقع المعاصر في صورته الشاملة التي تسربت في كل نواحي الحياة بما في ذلك الجانب الأدبي الذي لا يعيش في عزلة عن الواقع . ويذكر النقاد بعض الخصائص للأدب المعاصر، يقول الدكتور محمد إبراهيم أبو سنة في كتابه ” تجارب نقدية وقضايا أدبية ” ” هذه المرحلة المعاصرة طرحت في عالم الشعر تجربة كانت منذ اللحظة الأولى جديدة …  فحدث تغيير جوهري في شكل القصيدة وفي مضامينها على السواء” ويقول الدكتور عز الدين إسماعيل في كتابه ” آفاق الشعر الحديث والمعاصر في مصر ” الشاعر مطالب في إطار التجربة الجديدة بأن يجاوز ذاته الفردية إلى الذات الجماعية التي ينتمي إليها ”  ولقد أضافت كتابة القصيدة المعاصرة بطريقة جديدة معاني جديدة للشعر أو تعميق معنى موجود أصلاً ” يقول الدكتور عز الدين إسماعيل في كتابه الآنف الذكر ” أصبح لشكل الكتابة ، ولكيفية الكلام على الصفحة ، وكيفية استخدام العلامات الكتابية ، دور مهم في تشكيل المقول الشعري ومن ثم توجيه المعنى ، إن النقاط والفواصل والفواصل المنقوطة والأقواس والحروف المائلة وتفاوت درجات القتامة في بعض الكلمات وما شابه ذلك من وسائل تمييز الكتابة  كل هذا صار له أثره في توجيه نظر القارئ ولفته إلى  حركة المعنى ”

(http://www.arabiclanguageic.org/view_page.php?id=4079).

من ميزات الشعر المعاصر أنه:

تغلب عليه مواضيع المشاعرُ الوطنية، وكذلك الإحساس بالشّعب، وبهذا تراجع الفخر الشخصي في الشّعر المعاصر. تتمحور كلّ قصيدة حول موضوع واحد، كما أنّ الخيال في القصيدة لم يعُد مقتصراً على البيئة المحيطة. يستخدم أسلوب الرمزيات، وهذا الأسلوب لم يُستخدم من قبل. يستخدم الألفاط الشعبية والعاميّة، وظهرت فيه الملاحم الشّعريّة. يتحرّر الشّعر المعاصر من وحدة الوزن والقافية.

هناك ثلاثة أنواع من القصائد في الشعر المعاصر وهي القصيدة العمودية ذات الطابع القديم، وقصيدة الشعر الحر وفيها تحرر الشاعر المعاصر وينسج قصيدته بعيدا عن أعباء القافية الشعرية التي يراها بعض الشعراء شعر التفعيلة ، وقصيدة النثر التي بها أعلن الشاعر المعاصر ثورته علي كل القيود الشعرية العربيه بما فيها من الوزن والقافية.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع أنظر أيضا: 50
المنظر للموضوع __________
أسماء سائر المنظرين __________
·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·         بدوي، ا. (1991م). مختارات من الشعر العربي الحديث. ترجمه يوسف بكار و غلامحسين يوسفي. تهران: منشورات اسبرك.

·         الجندي، أ. (1964م). معالم الأدب العربي المعاصر. دار النشر للجامعين.

·         حاج ابراهيمي، م. ك. (1385). تاريخ الأدب العربي الحديث. چ2. اصفهان: انتشارات دانشگاه اصفهان.

·         الخضراء الجيوسي، س. (1997م). موسوعة الأدب الفلسطيني المعاصر. عمان: دار الفارس للنشر و التوزيع.

·         خورشا، ص. (1381). مجاني الشعر العربي الحديث ومدارسه. تهران: سمت.

·         ضيف، شوقي. (1959م). دراسات في الشعر العربي المعاصر. القاهرة.

·         العريض، إ. (1962م). جولة في الشعر العربي المعاصر. بيروت: دار العلم للملايين.

·         غالي، ش. (1970م). أدب المقاومة. القاهرة: دار المعارف.

·         معوش، س. (2003م). شعر السجون في الأدب العربي الحديث والمعاصر. بيروت: دار النهضة العربية.

·         ميرزايي، ف. (1380). نصوص حية من الأدب العربي المعاصر. همدان.

·         نجم، ي. (1959). فن القصه. بيروت: دار بيروت.

 

رمز الموضوع58
عنوان  موضوع أدب المهجر
تعريف الموضوع يطلق مصطلح المهجر علي شعبة الأدب العربي الحديث الذي نشأ في البلدان الاروبية والأمريکية عند عدد من الأدباء العرب الذين هاجروا إلي أمريكا ولا سيّما أمريكا الشّماليّة والجنوبيّة في أواخر القرن التّاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وكان أكثرهم من سوريا ولبنان. وبعد مهاجرتهم إليها والاستقرار فيها ترکوا آثاراً أدبيةً من آثار الأدباء في البلدان العربية من وجهتي:

الأولي: تأثرهم من الأدب الأروبي والأمريکي.

والثانية: إفتتاح باب جديد في المجال العاطفي والتّصويري أمام أعين الأديب نتيجة الحياة في بيئة جديد. (شفيعي كدكني، 1359.ش، 2). أمّا اليوم قد أصبح يُطلق على هؤلاء الأدباء الّذين يسكنون في بلاد أجنبيّة منها: کندا، البرازيل، الأرجنتين، شيلي، سنسناتي والمکسيك و… باسم المغربين بدل المهاجرين. (أبو ماضي، 1997م، 3). والعوامل المؤثّرة في هذه الهجرة مختلفة، منها:

– العامل الإجتماعي: فإنّ الصّراع الّذي نشأ في المجتمع العربيّ بين الطّبقة الوُسطي وطبقة الإقطاعيّين الّذين كانوا أصحاب القدرة والثّروة، وهذا كان حائلاً دون تحقيق طموح الطّبقة الوُسطي من عدالة وحُرّية من قيـود الظّلم وتدخّل الإستعمار الأجنبيّ ومزيد من الرّفاهيّة.

– العامل الإقتصاديّ: شيوع الفقر والشّقاء وإهمال الزّراعة وانتشار الصّناعات الآتية وبوار الصّنائع اليدويّة التقليديّة جنب كثـرة السّكّان في البلاد العربيّة منها : سوريا ولبنان، كان كلّها أسباب سيادة الجوع والحرمان علي النّاس.

– العامل المذهبيّ: فالفتنة الموجودة بين النّصاري من المُوارنة والمسلمين من الدَّروز في لبنان، وقتل عدد كبير من المسلمين، دَفَعهم إلي المهاجرة ومغادرة الوطن.

– العامل التّاريخي: إنّ السّوريّين واللبنانيّين كانوا منذ القديم أصحاب الهجرة واجتياز الأرض للتّجارة والحياة الكريمة.

– العامل الأخير: هوحرّية النّاس في اختيارهم البقاء في موطنهم أم تركه والهجرة إلي البلدان الأجنبيّة ، وأيضاً عدم تقيُّدهم بقوانين خاصّة لترك الوطن والمهاجرة. (العشماوي، 1980م، 111؛ شكيب انصاري، 1376.ش، 225).

إثر هجرة الأدباء إلي البلدان الأجنبيّة نشأت مدرسة شعراء المهجر الّتي دعتْ في أوّل الأمر إلي الثّورة علي أوضاع الوطن المختلفة.

كان أصحاب هذه المدرسة مجتمعين في أمريكا الشّماليّة، في صدرهم جبران خليل جبران. وبعده أصحابه: رشيد أيّوب، إيليا أبوماضي، ميخائيل نعيمة، نسيب عُريضة، وفي أمريكا الجنوبيّة أدباء، مثل: إلياس فرحات، فوزي المعلوف، رشيد الخوري وأبي الفضل الوليد.

بينما نشأت في المهجر مدرسة جديدة للشّعر، تدعمها رابطتان: الرّابطة القلميّة في أمريكا الشّماليّة (عام 1920 م ) أسّسها عبد‌المسيح حداد، وفي صدرها جبران خليل جبران عميداً لها وميخائيل نعيمة مستشاراً لها، إلي جانب أدباء مثل: إيليا أبوماضي، ندرة حدّاد، رشيد أيّوب، وديع ياحوط، إلياس عطاءاللّة ونسيب عريضة. (العشماوي، 1980م، 156).

مدرسة أدبيّة أسّسها الشّاعر المصريّ الدّكتور أحمد زكي أبوشادي (1948 م ) في نيويورك برئاسة نفسه ونيابة عبد المسيح حدّاد، ولكنّها ما استمرّت طويلة، فليس لها أثر كبير في الشّعر المهجريّ. من أعضائها: صفية أبوشادي (بنت الدّكتور شادي)، نعمة اللّه الحاجّ، يوسف الصّارميّ، عبداللطيف الخشن وزكي قُنصُل.

أسّس الشّاعر المهجريّ «ميشال معلوف » الجمعيّة الأدبية الأندلسيّة في «سان باولو» في البرازيل، وتولّي رئاستها بنفسه ( 1932 م )، وخلفه الشّاعر شفيق المعلوف، فكانت هذه الجمعيّة متأثّرة بالأدب الأندلسي، خاصّةً الموشّحات من حيث موسيقاها وعُذوبتها الفنّية والتّوسّع في اختيار قوافيها. وأصدرت مجلّة أدبيّة برئاسة الأديب المهجريّ « حبيب مسعود » الملقّب بابن مُقلة. (ضيف، د.ت، 245؛ شكيب انصاري، 1376.ش، 223).

المضامين التي تجلت في الأدب المهجري هي الحنين إلي الوطن، الغابف الإنسان، التفاؤل، التشاؤم، النزعة الصوفية، التأمل والتفكر و..

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع

أنظر أيضا: 50

المنظر للموضوع __________
أسماء سائر المنظرين __________
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·                      أبوماضي، إيليا. (1997م).  بين الشّرق والغرب في رحلة التّشرد  والفلسفة والشّاعريّة. بيروت.

·                     شفيعي كدكني،  محمّد رضا. (1359.ش). شعر معاصر عرب، ، تهران: قدس.

·                     ضيف، شوقي. (د.ت). دراسات في الشّعر العربيّ المعاصر. القاهرة: دار المعارف .

·           عبّاس، إحسان؛ ويوسف نجم ،محمّد. (1982م). الشّعر العربيّ في المهجر (أمريكا الشّماليّة) . بيروت: دار صادر.

·                     العشماويّ، محمّد زكيّ. (1980م). الأدب وقيم الحياة المعاصر. بيروت: دار النّهضة العربيّة.

·                     الورقي، السّعيد. (1984م). لغة الشّعر العربيّ الحديث. بيروت: دار النّهضة العربيّة.

 

رمز الموضوع59
عنوان  موضوع الأدب العربي في البلدان الأخري
تعريف الموضوع بعد أن فتح المسلمون البلاد الأخري فهاجرت إليها القبائل المختلفة من العرب وبدأ يتمازج العرب بالشعوب المختلفة عن طريق المصاهرة و.. وبهذا النحو توفرت الأرضية الخصبة للأدب العربي كي ينهض في تلك البلاد فبدأ الناس الناطقون بغير العربية يتعلمون هذه اللغة. وفي زماننا الحاضر فاللغة العربية من أهم اللغات الحية العالمية فمن هذا المنطلق هناك اهتمام خاص بها؛ إذ حظىت اللغة العربية باهتمام كبير في دول العالم، فيتعلمها الكثير من أبناء تلك الدول، وتفتح جامعاتها معاهد وأقساماً لدراستها، وينشط الأساتذة في تدريسها والبحث فيها، ويقبل عدد متزايد من الطلبة على تعلمها والتخصص فيها.

إنَّ الأهداف الرئيسة من تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ثلاثة، وهي:

أ‌.   أن يمارس الطالب اللغة العربية بالطريقة التي يمارسها بها أهلها، أو بصورة تقرب من ذلك. وفي ضوء المهارات اللغوية الأربع هذا يعنى أن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يستهدف ما يلي:

–       تنمية قدرة الطالب على فهم اللغة العربية عندما يستمع إليها.

–       تنمية قدرة الطالب على النطق الصحيح للغة والتحدث مع الناطقين بالعربية حديثا معبرا في المعنى سليما في الأداء.

–       تنمية قدرة الطالب على قراءة الكتابات العربية بدقة وفهم.

–       تنمية قدرة الطالب على الكتابة باللغة العربية بدقة وطلاقة.

ب‌. أن يعرف الطالب خصائص اللغة العربية وما يميزها عن غيرها من اللغات من حيث الأصوات، والمفردات، والتراكيب، والمفاهيم.

ت‌. أن يتعرف الطالب على الثقافة العربية وأن يلم بخصائص الإنسان العربي والبيئة التي يعيش فيها والمجتمع الذى يتعامل معه.

يتضح من هذه الأهداف الرئيسة الثلاثة أن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يستهدف إتقان استخدام اللغة العربية، ومعرفة خصائصها، والتعرف على ثقافتها.

يَرَى بعض الباحثين المتخصصين في هذا المجال أن دوافع تدريس اللغة العربية في البلدان الغربية تقوم على عدة أسباب وجيهة منها:

ـ تزايد عدد أفراد الجالية العربية والإسلامية في البلدان الغربية، إن العرب المسلمين وغيرهم قد صاروا جزءًا من المجتمعات الغربية، غير أن اندماجهم تعترضه عدة عراقيل، تتمثل في المشاكل المتنوعة التي تعيشها هذه الجالية، والصعوبات اللغوية التي يتعرض لها أطفالها في حياتهم المدرسية، وهو ما جعلهم ممزقين بين مشكلتين:

أ _ صعوبة الاندماج في المجتمع الغربي.

ب _ تعذر التواصل مع حضارتهم وهويتهم العربية الإسلامية.

ـ اهتمام أبناء الجيل الثاني الذين وُلودوا وتربوا في البلدان الغربية بتعلم اللغة العربية

ـ  تطور عمل المدارس والمعاهد والمساجد التي أصبح يتوافد عليها المئات من الآباء والأمهات والأبناء لمتابعة عطاء المدرسة العربية.

ـ البحث عن الجذور والهوية : بحث الجاليات عن هويتها التي كانت سابقًا قد ذابت داخل الثقافة الغربية حتى إن كثيرًا من المهاجرين قد غير اسمه وانقطع تمامًا عن أصوله، وكان لهذا سلبيات كثيرة نرى نتائجها في ضواحي المدن الكبرى.

ـ  التبادل التجاري : يشجع التعامل المتزايد الدول العربية على تعلم العربية ، لأنها صارت ضرورية للتواصل والتعامل المباشر مع المجتمعات العربية.

ـ السياحة والسفر : أصبح هذا المجال يجلب كل سنة آلاف السياح ، كما أن احتكاكهم بالعالم العربي جعلهم يحبون الثقافة العربية ، ويعجب بعضهم بالخط ، والموسيقى ، والأزياء ، والمأكولات ، وحسن الضيافة العربية…

ـ الزواج المختلط : كان هذا النوع من الزواج سببًا في تعلم اللغة العربية، فالمرأة الغربية التي تزوجت رجلاً عربيًّا لكي تفهمه لا بد لها أن تفهم ثقافته وحضارته، والغربي الذي تزوج عربية لابد له أن يتواصل مع ثقافة زوجته التي مازالت تحتفظ برواسبها العربية، لقد خلق الزواج المختلط علاقات متنوعة يسودها التعايش والتسامح بين اللغات والثقافات والأديان.

ـ وسائل الإعلام : أقبل المراسلون للقنوات الفضائية الغربية على تعلم العربية لكي يتفاعلوا مع الأحداث مباشرة دون الاستعانة بالمترجمين (شحانة، 2001م، 15ـ 45).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع

أنظر أيضا: 50

المنظر للموضوع __________
أسماء سائر المنظرين __________
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

o                   إيرواني، عبد الغني؛ شاملي، نصر الله. (1384.ش). الأدب العربي والإيرانيون من بداية الفتح الإسلامي إلي سقوط بغداد. تهران: سمت.

o                   حسن عبد الرحمن الحسن. دراسات في المناهج وتأصيلها، دار جامعة أمدرمان للطباعة والنشر.

o                   شحانة، حسن. (2001م). المناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق، ط2، مكتبة الدار العربية للكتاب.

o                   الشكعة، مصطفي. (1994م). الأدب في موكب الحضارة الإسلامية. د.م: الدار المصرية اللبنانية.

o                   طعيمة، رشدي أحمد. (1989م). تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة-إسيسكو، الرباط.

o                   محبي زنيل، زين العابدين. (د.ت). مشاهير شعراء إيراان الناطقين بلغة الضاد. إدارة شؤون الثقافة والتعليم.

o                   محمود كامل الناقة. (1983م). برامج تعليم العربية للمسلمين الناطقين بلغات أخرى في ضوء دوافعهم (دراسة ميدانية)، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.

o                   نوري كيذقاني. (1394.ش). الأدب العربي في إيران. قم:‌دار الرافد.

 

 تفاصيل رموز البلاغة العربية

رمز الموضوع: 60
عنوان  الموضوع: البلاغة العربية
تعريف الموضوع

البلاغة هي فن الخطاب.

يقول ابن الأثير: «مدار البلاغة كلها على استدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، لأنه لا انتفاع بإيراد الأفكار المليحة الرائقة ولا المعاني اللطيفة الدقيقة دون أن تكون مستجلبة لبلوغ غرض المخاطب بها.»[1]

كلمة “بلاغة” في اللغة العربية هي اسم مشتق من الفعل الثلاثي (بلغ) بمعنى أدرك الغاية أو وصل إلى النهاية. و”البليغ”، هو الشخص القادر على إنجاز الإقناع والتأثير بواسطة كلامه وأدائه. فالبلاغة تدل في اللغة العربية على إيصال معنى الخطاب كاملاً إلى المتلقي، سواء أكان سامعاً أم قارئاً. فالإنسان حينما يمتلك البلاغة يستطيع إيصال المعنى إلى المستمع بإيجاز ويؤثر عليه أيضا فالبلاغة لها أهمية في إلقاء الخطب والمحاضرات. ووصفها النبي محمد في حديث له: «إن من البيانِ لسِحراً.» رواه البخاري.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوعک عبد القاهر الجرجاني
أسماء سائر المنظّرين للموضوع

بين العرب: الجاحظ ، الرمّاني ، الجرجاني ، السكّاكي ، حازم القرطاجنّي ، ابن رشد في تلخيصه للشعر وخطابة أرسطو ابن رشيق القيرواني

وفي الغرب: أرسطو، جاك دريدا، جوزيف م. ويليمز ، كينتيليان، مارشال ماكلوهان ، ميشال فوكو

مدرسوا البلاغة الأمريکية: دو بويز ، كليفورد جيرتز

مدرسوا البلاغة الانکليزية: إيفور آرمسترونغ ريتشاردز ، ريتشارد هويتلي ، فرانسيس بيكون ، هربرت سبنسر

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

1.         الجرجاني، عبد القاهر. (1978). دلائل الإعجاز. تصحيح محمد عبده. بيروت: دار المعرفة

2.         الجرجاني، عبدالقاهر. (1372ه.ق.). أسرار البلاغة. ط 2. القاهرة: المنار.

3.         السکاکي. أبويعقوب يوسف. (1983). مفتاح العلوم. ت: نعيم زرزور. بيروت: دار الکتب العلمية.

4.         القزويني الخطيب . الإيضاح في علوم البلاغة

5.         التفتازاني، سعد الدين. (د.ت.). مختصر المعاني. قم: مکتبة المصطفوي.

6.         حسين، عبدالقادر. (1975). أثر النحاة في البحث البلاغي. القاهرة: دار نهضة مصر.

7.         الخفاجي، عبدالمنعم. (1989). شرح الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني. بيروت: الشرکة العالمية للکتاب.

8.         العسکري، أبو هلال. (1971). کتاب الصناعتين: الکتابة والشعر. ت: علي البجاوي. القاهرة: مکتبة عيسي البابي الحلبي.

 

رمز الموضوع: 61
عنوان  الموضوع: الفصاحة والبلاغة
تعريف الموضوع:

الفصاحة في اللغة: بمعنى البيان والظهور، قالى تعالى: “وأخي هارون هو أفصح منّي لساناً”، ونضيف هنا ما قلناه من أن البيان إلا بمعنى. وفي الإصلاح: عبارة عن الالفاظ الظاهرة المعنى، المألوفة الإستعمال عند العرب. وهي تكون وصفاً للكلمة والكلام والمتكلم يقال: كلمة فصيحة، وكلام فصيح، ومتكلم فصيح.

فصاحة الكلمة هي: خلوص الكلمة من الأمور التالية:

1. من تنافر الحروف، بأن لا تكون الكلمة ثقيلة على السمع، صعبة على اللسان، فنحو (هعخع): اسم بنت ترعاه الإبل، متنافر الحروف.

2. ومن غرابة الاستعمال، وهي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى، ولا مألوفة الاستعمال عند العرب، حتى لا يفهم المراد منها، لاشتراك اللفظ، أو للإحتياج الى مراجعة القواميس، فنحو (مسرّج) و(تكأكأتم) غريب.

3. ومن مخالفة القياس: بأن تكون الكلمة شاذة، على خلاف القانون الصرفي المستنبط من كلام العرب، فنحو (الاجلل) مخالف للقياس، والقياس (الأجل) بالإدغام.

4. ومن الكراهة في السمع، بأن تكون الكلمة وحشية، تمجّها الأسماع، كما تمجّ الأصوات المنكرة، نحو) الجرشى) بمعنى: النفس.

فصاحة الكلام هي: خلوص الكلام من الأمور التالية:

1. من عدم فصاحة بعض كلماته، فإذا اشتمل كلام على كلمة غير فصيحة ـ كما تقدّم ـ سقط الكلام عن الفصاحة.

2. ومن تنافر الكلمات المجتمعة، بأن يكون بين كلماته تنافراً، فتثقل على السمع، وتَعسر على النطق،

3. ومن ضعف التأليف: بأن يكون الكلام جارياً على خلاف قوانين النحو المستنبطة من كلام العرب، كوصل ضميرين وتقديم غير الاعرف نحو: (اعاضهاك)

4. ومن التعقيد اللفظي، بأن تكون الكلمات مرتّبة على خلاف ترتيب المعاني.

5. ومن التعقيد المعنوي: بأن يكون التركيب خفي الدلالة على المعنى المراد بسبب ايراد اللوازم البعيدة، المحتاجة الى إعمال الذهن، حتى يفهم المقصود.

6. ومن كثرة التكرار، بأن يكرر اللفظ الواحد، فيأتي به مرتين أو أزيد.

7. ومن تتابع الاضافات، بأن تتداخل الإضافات.

فصاحة المتكّلم عبارة: عن أن يكون المتكلم ذا ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود، بكلام فصيح، والملكة تحصل بطول ممارسة الكلام الفصيح، بأن يكون في بيئة عربية فصيحة، أو يمرّن نفسه بكلمات الفصحاء كثيراً، كل ذلك وللذوق مدخل عظيم.

البلاغة في اللغة‏: بمعنى الوصول والانتهاء، قال تعالى: (ولّما بلغ اشدَّه) أي وصل. وفي الاصطلاح: أ‌- أن يكون مطابقاً لمقتضى الحال، بأن يكون على طبق مستلزمات المقام، وحالات المخاطب، مثلاً لمقام الهول كلام، ولمقام الجد كلام، ومع السوقة كلام. ومع كلام الملوك كلام.. وهكذا. ب‌- وأن يكون فصيحاً ـ على ما تقدم ـ

والبلاغة تقع وصفاً للكلام وللمتكلم، فيقال: كلام بليغ، ومتكلم بليغ، ولا يقال: كلمة بليغة.

بلاغة الكلام عبارة عن: أن يكون الكلام مطابقاً لما يقتضيه حال الخطاب، مع فصاحة الفاظ مفرداته ومركباته، فلو تكلم في حال الفرح مثل ما يتكلم في حال الحزن، أو العكس، أو تكلم في حال الفرح بكلام يتكلم به في هذه الحال لكن كانت الالفاظ غير فصيحة، لا يسمى الكلام بليغاً.

بلاغة المتكلم عبارة عن: ملكة في النفس يقتدر بها صاحبها على تأليف كلام بليغ، بحيث يكون مطابقاً لمقتضى الحال، فصيحاً.

وقد عرّف (ابن المعتز) الكلام البليغ بكلام بليغ، فقال: (ابلغ الكلام: ما حسن ايجاده، وقلّ مجازه، وكثر اعجازه، وتناسبت صدوره وأعجازه

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

الخفاجي، ابن سنان. (1953). سرّ الفصاحة. ت: عبد المتعال الصعيدي. القاهرة.

السکاکي. أبويعقوب يوسف. (1983). مفتاح العلوم. ت: نعيم زرزور. بيروت: دار الکتب العلمية.

القزويني الخطيب . الإيضاح في علوم البلاغة

التفتازاني، سعد الدين. (د.ت.). مختصر المعاني. قم: مکتبة المصطفوي.

 

 

رمز الموضوع: 62
عنوان  الموضوع: علم المعاني
تعريف الموضوع:

هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال .[1] وقال السكاكي : ( علم المعاني : هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة ، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ، ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقضي الحال ذكره .[2]

والمعاني تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى لا يقع المرء في الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية.

وذلك ـ كما في أبجد العلوم ـ لأن للتراكيب خواص مناسبةً لها يعرفها الأدباء، إما بسليقتهم، أو بممارسة علم البلاغة، وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية، وبعضها توابع ولوازم للمعاني الأصلية، ولكن لزوماً معتبراً في عرف البلغاء، وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة …وكذا مقامات الكلام متفاوتة، كمقام الشكر والشكاية، والتهنئة والتعزية، والجد والهزل، وغير ذلك من المقامات… فكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني. ومداره على الاستحسانات العرفية.

1.       أحوال الإسناد الخبري

2.       أحوال المسند إليه

3.       أحوال المسند

4.       أحوال متعلقات الفعل

5.       القصر

6.       الإنشاء

7.       الفصل والوصل

8.       الإيجاز والإطناب والمساواة

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

الإمام عبد القاهر الجرجاني. أسرار البلاغة في علم البيان

السکاکي. أبويعقوب يوسف. (1983). مفتاح العلوم. ت: نعيم زرزور. بيروت: دار الکتب العلمية.

القزويني الخطيب . الإيضاح في علوم البلاغة

التفتازاني، سعد الدين. (د.ت.). مختصر المعاني. قم: مکتبة المصطفوي.

 

رمز الموضوع: 63
عنوان  الموضوع: علم البيان
تعريف الموضوع:

الجامع في مصطلح أهل البيان يطلق على معان. أحدها ما قصد اشتراك طرفي الاستعارة فيه، أي المشبة والمشبة به، وهو الذي يسمى في التشبيه وجها. وثانيها نوع من الإيجاز. وثالثها ما يجمع بين شيئين سواء كانا جملتين أو لا عند القوة المفكرة جمعا من جهة العقل أو الوهم أو الخيال.[3]

 

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

هدّارة، محمد مصطفي. (1989). علم البيان. بيروت: دار العلوم العربية.

غركان، رحمن. (2008). أسلوبية البيان العربي. دمشق: دار الرائي.

السکاکي. أبويعقوب يوسف. (1983). مفتاح العلوم. ت: نعيم زرزور. بيروت: دار الکتب العلمية.

القزويني الخطيب . الإيضاح في علوم البلاغة

التفتازاني، سعد الدين. (د.ت.). مختصر المعاني. قم: مکتبة المصطفوي.

 

رمز الموضوع: 64
عنوان  الموضوع: علم البديع
تعريف الموضوع

ويختص بعنصر الصياغة، فهو يعمل على حسن تنسيق الكلام حتي يجيء بديعا، من خلال حسن تنظيم الجمل والكلمات، مستخدما ما يسمي بالمحسنات البديعة – سواء اللفظي منها أو المعنوي-. وإذا نظرنا إلى تاريخ وضع العلوم العربية، نجد أن معظمها قد وضعت قواعده، وأرسيت أصوله في القرون الأولى من الإسلام، وألفت العديدة في فن التفسير والنحو والتصريف والفقه وغيرها من فروع المعرفة، وكانت البلاغة من أبطأ الفنون العربية في التدوين والأستقلال كعلم منفرد له قواعده وأصوله لأن المسائل كانت متفرقة بين بطون الكتب، كما كانت مصطلحاتها غير واضحة بالصور المطلوبة.ولكن ليس معنى هذا انها كانت مجهولة أو مهملة من الباحثين كانت موجودة لكن غير مستقلة.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع: عبد الله ابن المعتز العباسي
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

حسن‌ابن‌ رشيق‌، العمدة، به‌ کوشش‌ محمد محيي‌الدين‌ عبدالحميد، بيروت‌، ۱۹۷۲م‌.

عبدالله‌ابن‌ قتيبه‌، تأويل‌ مشکل‌ القرآن‌، به‌ کوشش‌ احمد صقر، قاهره‌، ۱۳۹۳ق‌/۱۹۷۳م‌.

عبدالله‌ابن‌ قتيبه‌، الشعر و الشعراء، به‌ کوشش‌ احمد محمدشاکر، قاهره‌، ۱۹۶۶م‌.

عبدالله‌ ابن‌ معتز، البديع‌، به‌ کوشش‌ کراچکوفسکي‌، لندن‌، ۱۹۳۵م‌.

علي ابوزيد، البديعيات‌ في‌ الادب‌ العربي‌، بيروت‌، ۱۴۰۳ق‌/۱۹۸۳م‌.

حسن ابوهلال‌ عسکري‌، کتاب‌ الصناعتين‌، استانبول‌، ۱۳۲۰ق‌.

اسامة بن‌ منقذ، البديع‌ في‌ نقد الشعر، به‌ کوشش‌ احمد بدوي‌ و حامد عبدالمجيد، قاهره‌، ۱۳۸۰ق‌/۱۹۶۰م‌.

محمد باقلاني‌، اعجاز القرآن‌، به‌ کوشش‌ احمد صقر، قاهره‌، ۱۳۷۴ق‌/۱۹۵۴م‌.

عمرو جاحظ، البيان‌ و التبيين‌، به‌ کوشش‌ حسن‌ سندوبي‌، قاهره‌، ۱۳۵۱ق‌/۱۹۳۲م‌.

عبدالقاهر جرجاني‌، اسرار البلاغة، به‌ کوشش‌ محمدرشيد رضا، بيروت‌، ۱۳۹۸ق‌/۱۹۷۸م‌.

محمد خطيب‌ قزويني‌، الايضاح‌ في‌ علوم‌ البلاغة، به‌ کوشش‌ محمد عبدالمنعم‌ خفاجي‌، بيروت‌، ۱۴۰۵ق‌/۱۹۸۵م‌.

محمد عبدالمنعم‌ خفاجي‌، البحوث‌ الادبية، مناهجها و مصادرها، بيروت‌، ۱۹۸۰م‌.

حمد عبدالمنعم‌ خفاجي‌، مقدمه‌ بر الايضاح‌.

محمد عبدالمنعم‌ خفاجي‌، مقدمه‌ بر نقدالشعر.

محمدرشيد رضا، مقدمه‌ بر اسرار البلاغة.

علي رماني‌، «النکت‌ في‌ اعجاز القرآن‌»، مجموعة ثلاث‌ رسائل‌ في‌ اعجاز القرآن‌، به‌ کوشش‌ محمد خلف‌الله‌ و محمد زغلول‌ سلام‌، قاهره‌، ۱۹۹۱م‌.

حميد زرين‌کوب‌، «تطور علم‌ بديع‌ و سرچشمه‌هاي‌ اصلي‌ آن‌»، مجله دانشکده ادبيات‌ و علوم‌ انساني‌ دانشگاه‌ فردوسي‌، مشهد، ۱۳۵۳ش‌.

يوسف سکاکي‌، مفتاح‌ العلوم‌، قاهره‌، ۱۳۵۶ق‌/۱۹۳۷م‌.

سيوطي‌، اتمام‌ الدراية لقراء النقاية، به‌ کوشش‌ ابراهيم‌ عجوز، بيروت‌، ۱۴۰۵ق‌/۱۹۸۵م‌.

حفني‌ محمد شرف‌، مقدمه‌ بر بديع‌ القرآن‌ ابن‌ ابي‌ اصبع‌، قاهره‌، دارنهضة مصر للطبع‌ و النشر.

عبدالمتعال صعيدي‌، مقدمه‌ بر سر الفصاحة ابن‌ سنان‌ خفاجي‌، قاهره‌، ۱۳۷۲ق‌/۱۹۵۳م‌.

شوقي ضيف‌، البلاغة تطور و تاريخ‌، قاهره‌، ۱۹۶۵م‌.

شوقي ضيف‌، عصر الدول‌ و الامارات‌، قاهره‌، ۱۹۸۰م‌، ۱۹۹۰م‌.

عبدالعزيز عتيق‌، علم‌ البديع‌، بيروت‌، ۱۹۷۴م‌.

قدامة بن‌ جعفر، نقد الشعر، به‌ کوشش‌ محمد عبدالمنعم‌ خفاجي‌، بيروت‌، دارالکتب‌ العلميه‌.

مازن مبارک‌، الموجز في‌ تاريخ‌ البلاغة، دمشق‌، ۱۴۱۶ق‌/۱۹۹۵م‌.

محمد مبرد، الکامل‌، به‌ کوشش‌ محمدابوالفضل‌ ابراهيم‌، قاهره‌، ۱۳۷۶ق‌/۱۹۵۶م‌.

مسعود تفتازاني‌، المطول‌، قم‌، مکتبة الداوري‌.

نصرالله تقوي‌، نجار گفتار، اصفهان‌، ۱۳۶۳ش‌.

محمد خطيب‌ قزويني‌، التلخيص‌ في‌ علوم‌ البلاغة، به‌ کوشش‌ عبدالرحمان‌ برقوقي‌، قاهره‌، ۱۳۵۰ق‌/۱۹۳۲م‌.

محمد رادوياني‌، ترجمان‌ البلاغه‌، تهران‌، ۱۳۶۲ش‌.

رشيد وطواط، حدائق‌ السحر في‌ دقائق‌ الشعر، به‌ کوشش‌ عباس‌ اقبال‌ آشتياني‌، تهران‌، ۱۳۰۸ش‌.

يوسف سکاکي‌، مفتاح‌العلوم‌، بيروت‌، ۱۴۰۳ق‌/۱۹۸۳م‌.

محمد شمس‌ قيس‌رازي‌، المعجم‌، به‌ کوشش‌ سيروس‌ شميسا، تهران‌، ۱۳۷۳ش‌.

سيروس شميسا، نگاهي‌ تازه‌ به‌ بديع‌، تهران‌، ۱۳۶۸ش‌.

کورش صفوي‌، از زبان‌شناسي‌ به‌ ادبيات‌، تهران‌، ۱۳۷۳ش‌.

محمدهادي مازندراني‌، انوار البلاغه‌، به‌ کوشش‌ محمدعلي‌ غلامي‌نژاد، تهران‌، ۱۳۷۶ش‌.

نجفقلي‌معزي‌، درّه نجفي‌، به‌ کوشش‌ حسين‌ آهي‌، تهران‌، ۱۳۶۲ش‌.

جلال‌الدين‌ همايي‌، فنون‌ بلاغت‌ و صناعات‌ ادبي‌، تهران‌، ۱۳۶۳ش‌.

 

رمز الموضوع: 65
عنوان  الموضوع: نقد البلاغة التقليدية
تعريف الموضوع

كان ابرز السمات التي تمثل افتقار المؤلفات البلاغية إلى المنهج العلمي اربع سمات اساسية :

1/ عدم التبويب

2/ اضطراب مدلولات المصطلحات

3/ اختلاط القضايا البلاغية بموضوعات العلوم الاخرى

4/عدم تمييز علوم البلاغة الثلاثة بعضها عن بعض .

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

9.         کفوري، خليل. (1994). نحو بلاغة جديدة. بيروت: منشورات ندّاف

محمد خاقاني‌اصفهانيالبلاغة الجديدة تنظير لبلاغة البيان و التبيين 1396سازمان سمت

البستاني، انطوان مسعود. (1991). البلاغة والتحليل. ط 4. بيروت: دار المشرق.

الخولي، أمين. (1961). مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب. القاهرة: دار المعرفة.

الزنّاد، الأزهر. (1992). دروس في البلاغة العربية؛ نحو رؤية جديدة. بيروت: المرکز الثقافي العربي.

الشايب، أحمد. (1976). الأسلوب؛ دراسة بلاغية تحليلية في أصول الأساليب الأدبية.

مصلوح، سعد. (2010). في البلاغة العربية والأسلوبيات اللسانية؛ آفاق جديدة. ط2. القاهرة: عالم الکتب.

موسي، سلامة. (1964). البلاغة العصرية واللغة العربية. منشورات سلامة موسي

الخولي، أمين. (1996). فنّ القول. مطبعة دار الكتب، القاهرة،.

 

 

رمز الموضوع: 66
عنوان  الموضوع: بدائل البلاغة التقليدية
تعريف الموضوع

ظهرت العلوم الجديدة کبدائل للبلاغة التقليدية:

البلاغة وعلم اللغة العام

البلاغة وعلم الجمال (الاستتيک Aesthetics)

البلاغة والنحو العام (General Syntax)

البلاغة والأسلوبيات (Stylistics)

البلاغة وعلم الخطاب (Discourse)

البلاغة وعلم الإشارات (Semiotics)

البلاغة وعلم المعني (علم الدلالة) (Semantics)

البلاغة والنقد الأدبي

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

البلاغة و الأسلوبية للدكتور محمد عبد المطلب مكتبة لبنان ناشرون، الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان الطبعة الأولى 1994م

محمد خاقاني‌اصفهانيالبلاغة الجديدة تنظير لبلاغة البيان و التبيين 1396سازمان سمت

البستاني، انطوان مسعود. (1991). البلاغة والتحليل. ط 4. بيروت: دار المشرق.

بن ذريل، عدنان. (2000). النص والأسلوبية بين النظرية والتطبيق. دمشق: اتحاد الكتّاب العرب.

جيرو، بيير. 1994.الأسلوبية، ترجمة د.منذر عياشي، ط2، مرکز الإنماء الحضاري للترجمة والنشر،

خمري، حسين. (2007). نظرية النص من بنية المعني إلي سيميائية الدال. الجزائر: منشورات الاختلاف.

الخولي، أمين. (1961). مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب. القاهرة: دار المعرفة.

الزنّاد، الأزهر. (1992). دروس في البلاغة العربية؛ نحو رؤية جديدة. بيروت: المرکز الثقافي العربي.

زيما، بيير. (1996). التفکيکية؛ دراسة نقدية. تعريب أسامة الحاج. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

الشايب، أحمد. (1976). الأسلوب؛ دراسة بلاغية تحليلية في أصول الأساليب الأدبية. ط 7. القاهرة: النهضة المصرية.

العمري، محمد. (1991) المقام الخطابي في الدرس البلاغي، مجلة دراسات سال، العدد 5

فضل، صلاح. (1992). بلاغة الخطاب وعلم النص. الکويت: عالم المعرفة.

فضل، صلاح. (1998). علم الأسلوب؛ مبادئه وإجراءاته، ط1، القاهرة: دار الشروق،

قطّوس، بسام. (2004). دليل النظرية النقدية المعاصرة. الکويت: مکتبة دار العروبة للنشر والتوزيع.

کفوري، خليل. (1994). نحو بلاغة جديدة. بيروت: منشورات ندّاف

الماگري، محمد. (1991). الشکل والخطاب؛ مدخل لتحليل ظاهراتي. بيروت: المرکز الثقافي العربي.

المرتجي، أنور. (1987). سيميائية‌ النص الأدبي. الدار البيضاء: دار إفريقيا الشرق.

مصلوح، سعد. (2010). في البلاغة العربية والأسلوبيات اللسانية؛ آفاق جديدة. ط2. القاهرة: عالم الکتب.

المغيض، ترکي (2017). الاشتباک النصّي في شعر يعقوب الرشيد. الکويت: مؤسسة البابطين الثقافية.

موسي، سلامة. (1964). البلاغة العصرية واللغة العربية. منشورات سلامة موسي

مولينية، جورج. 1999م: الأسلوبية، ترجمة وتقديم: بسام برکة، الطبعة الأولي، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،

ناظم، حسن. البني الأسلوبية؛ دراسة في أنشودة المطر للسياب، ط1، الدار البيضاء: المرکز الثقافي العربي، 2002.

الخولي، أمين. (1961). مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب. القاهرة: دار المعرفة.

الخولي، أمين. (1996). فنّ القول. مطبعة دار الكتب، القاهرة،.

 

رمز الموضوع: 67
عنوان  الموضوع: البلاغة العربية الحديثة
تعريف الموضوع

مصطلح ظهر في الفترة المعاصرة في الدّراسات الأوروبية ( الفرنسية والإنجليزيّة …) ويقصد من خلاله الخلفيات النظرية والآليّات التي تمّت العودة إليها من خلال بلاغة أرسطو واليونان والرومان … ونظر إليها الدّارسون برؤية جديدة ، لأنّ البلاغة كانت قد أهملت في العصر الحديث ووجّهت نحوها اتّهامات عديدة ، فالبلاغة الجديدة بلاغات كما يقول روبول Reboul [1] التي تساهم وتمدّ النّقد باستراتيجيات التحليل ، تحليل الخطاب الشعري والنّثري / السّردي ، وقد ازدهرت الدراسات البلاغيّة الغربيّة عبر اتّجاهات :

1.       – نظريّة الحجاج ( بلاغة الحجاج والإقناع ) بنظرياتها وتوجّهاتها المختلفة .

2.       -البلاغة العامّة

3.       -بلاغة السّرد .

4.       -البلاغة الشّعريّة .

5.       -بلاغة القراءة والتّلقّي .

ونجد البلاغة الجديدة تستعيد الآليات والمفاهيم التي رسّخها أرسطو ومن تبعه من البلاغيين ( شيشرون / لونجاينوس … فونتانيي ) ونظروا إليها عبر مفاهيم اللسانيات والمنطق ونظرية القراءة بغية إيجاد السّند النظري والإجرائي الذي يمدّ النقد المعاصر باستراتيجيات تحليل الخطاب ، لأنّ البلاغة هي الكفيلة بذلك باعتبارها من صميم اللغة وهي الجهاز المفاهعيمي الأقدر على فهم وإنتاج الخطاب تخييلا وتداولا [4]

·         البلاغة العربية والبلاغة الجديدة

تخطو الدّراسات البلاغيّة العربيّة مؤخّرا في المملكة المغربيّة والجزائر وتونس ( دول المغرب العربي ) وبنسب أقل في المشرق العربي خطوات هامّة ، فقد أعيد النّظر في البلاغة العربية من منظور جديد يهدف إلى إحياء التراث البلاغي وكسر النّموذج المدرسي الوحيد الذي حنّطت فيه البلاغة العربية وهو نموذج السّكّاكي المبتور من طرف القزويني وشرّاح تلخيصه. فقد هبّ دارسون من أمثال محمّد العمري ومحمّد مفتاح وعبد الله صولة وسامية الدّريدي وغيرهم لفهم الأعمال الغربيّة في البلاغة الجديدة وإعادة النّظر في الدرس البلاغي العربي من هذه الزوايا للكشف عن النماذج المخفيّة من تراثنا البلاغي العربي  وتقف البلاغة العربية بمختلف ممثّليها ( الجاحظ ، الرمّاني ، الجرجاني ، السكّاكي ، حازم القرطاجنّي ، ابن رشد في تلخيصه للشعر وخطابة أرسطو ابن رشيق القيرواني …إلخ ) كممثّل قويّ لتحليل الخطاب ، والنّقد المعاصر لا يستطيع أن يخطو خطوة في فهم النصوص دون الأخذ عنها ، فبين البلاغة والنّقد تكامل وتلازم ضروريّان.[5]

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

البلاغة و الأسلوبية للدكتور محمد عبد المطلب مكتبة لبنان ناشرون، الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان الطبعة الأولى 1994م

محمد خاقاني‌اصفهانيالبلاغة الجديدة تنظير لبلاغة البيان و التبيين 1396سازمان سمت

10.     البستاني، انطوان مسعود. (1991). البلاغة والتحليل. ط 4. بيروت: دار المشرق.

11.     بن ذريل، عدنان. (2000). النص والأسلوبية بين النظرية والتطبيق. دمشق: اتحاد الكتّاب العرب.

12.     جيرو، بيير. 1994.الأسلوبية، ترجمة د.منذر عياشي، ط2، مرکز الإنماء الحضاري للترجمة والنشر،

13.     خمري، حسين. (2007). نظرية النص من بنية المعني إلي سيميائية الدال. الجزائر: منشورات الاختلاف.

14.     الخولي، أمين. (1961). مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب. القاهرة: دار المعرفة.

15.     الزنّاد، الأزهر. (1992). دروس في البلاغة العربية؛ نحو رؤية جديدة. بيروت: المرکز الثقافي العربي.

16.     زيما، بيير. (1996). التفکيکية؛ دراسة نقدية. تعريب أسامة الحاج. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

17.     الشايب، أحمد. (1976). الأسلوب؛ دراسة بلاغية تحليلية في أصول الأساليب الأدبية. ط 7. القاهرة: النهضة المصرية.

18.     العمري، محمد. (1991) المقام الخطابي في الدرس البلاغي، مجلة دراسات سال، العدد 5

19.     فضل، صلاح. (1992). بلاغة الخطاب وعلم النص. الکويت: عالم المعرفة.

20.     فضل، صلاح. (1998). علم الأسلوب؛ مبادئه وإجراءاته، ط1، القاهرة: دار الشروق،

21.     قطّوس، بسام. (2004). دليل النظرية النقدية المعاصرة. الکويت: مکتبة دار العروبة للنشر والتوزيع.

22.     کفوري، خليل. (1994). نحو بلاغة جديدة. بيروت: منشورات ندّاف

23.     الماگري، محمد. (1991). الشکل والخطاب؛ مدخل لتحليل ظاهراتي. بيروت: المرکز الثقافي العربي.

24.     المرتجي، أنور. (1987). سيميائية‌ النص الأدبي. الدار البيضاء: دار إفريقيا الشرق.

25.     مصلوح، سعد. (2010). في البلاغة العربية والأسلوبيات اللسانية؛ آفاق جديدة. ط2. القاهرة: عالم الکتب.

26.     المغيض، ترکي (2017). الاشتباک النصّي في شعر يعقوب الرشيد. الکويت: مؤسسة البابطين الثقافية.

27.     موسي، سلامة. (1964). البلاغة العصرية واللغة العربية. منشورات سلامة موسي

28.     مولينية، جورج. 1999م: الأسلوبية، ترجمة وتقديم: بسام برکة، الطبعة الأولي، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،

29.     ناظم، حسن. البني الأسلوبية؛ دراسة في أنشودة المطر للسياب، ط1، الدار البيضاء: المرکز الثقافي العربي، 2002.

30.     الخولي، أمين. (1961). مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب. القاهرة: دار المعرفة.

31.     الخولي، أمين. (1996). فنّ القول. مطبعة دار الكتب، القاهرة،.

 

رمز الموضوع: 68
عنوان  الموضوع: العروض
تعريف الموضوع

علم العَروض هو علم يعرف به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل. استنبط عالم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الأزدي الذي ولد بعمان عام مائة للهجرة وانتقل إلى البصرة وتوفي عامأربعة وسبعين ومئة للهجرة في أوائل خلافة الرشيد، ويقال إنه أحدث أنواعا من الشعر ليست من أوزان العرب، ويعرف علم العروض بأنه علم بمعرفة أوزان الشعر العربي، أو هو علم أوزان الشعر الموافق لأشعار العرب، التي اشتهرت عنهم وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع

كان الخليل بن أحمد الفراهيديُّ أوَّل من ألَّف كتابًا في إيقاع الشعر العربيِّ،

الخَلِيل بن احمد، (100 هـ170 هـ – 718م 786م)، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها. ودرس لدى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وهو أيضا أستاذ سيبويه النحويّ. ولد في عمان[؟] ومات في البصرة، وعاش فقيرا صابرا. وكان شعث الرأس، شاحب اللون، قشف الهيئة، متمزق الثياب، متقطع القدمين، مغمورا في الناس لا يعرف. قال النَّضْر بن شُمَيْل: ما رأى الرأوون مثل الخليل ولا رأى الخليل مثل نفسه.

تلقى العلم على يديه العديد من العلماء الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة العربية ومنهم سيبويه، والليث بن المظفر الكناني، والأصمعي، والكسائي، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، وعلي بن نصر الجهضمي.[2][3] وحدث عن أيوب السختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وغالب القطان، وعبد الله بن أبي إسحاق [6]

تمثال الفراهيدي بمدخل شارع الاستقلال بمدينة البصرة

أسماء سائر المنظّرين للموضوع

الدكتور زكي عبد الملك في «نَحوَ نظريَّـة جديدة في العروض العربيِّ Towards a New Theory of Arabic Prosody». وللقارئ أن يطالع النصَّ الكامل لهذا الكتاب في الموقع التالي من شبكة الانترنت:The Tajdid Online Forum for Facilitating Arabic Studies

 

أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

ميزان الذهب في صناعة شعر العرب لأحمد الهاشمي.

القسطاس في علمالعروض للزمخشري

العروض لابن جني

دانلود کتاب عربي اصول النغم في الشعر العربي
دانلود کتاب عربي اصول قديمة في الشعر الجديد
دانلود کتاب عربي محاضرات في العروض والقافية
دانلود کتاب عربي الايقاع في الشعر العربي
دانلود کتاب عربي موسوعة العروض و القافية
دانلود کتاب عربي البناء العروضي للقصيدة العربية
دانلود کتاب عربي الصوت القديم الجديد
دانلود کتاب عربي البحث العروضي و البلاغي في لسان العرب
دانلود کتاب عربي العروض القديم اوزان الشعر العربي و قوافيه
دانلود کتاب عربي العروض ابن جني
دانلود کتاب عربي العروض التعليمي
دانلود کتاب عربي العروض العربي محاولات التطور و التجديد
دانلود کتاب عربي العروض و ايقاع الشعر العربي
دانلود کتاب عربي الكافي في العروض و القوافي
دانلود کتاب عربي الموسيقا الشعرية
دانلود کتاب عربي الموسيقى الشافية للبحور الصافية
دانلود کتاب عربي الميزان علم العروض كما لم يعرض من قبل
دانلود کتاب عربي النغم الشعرية عند العرب
دانلود کتاب عربي الورد الصافي من علمي العروض و القوافي
دانلود کتاب عربي بحور الشعر العربي
دانلود کتاب عربي دائرة الوحدة في اوزان الشعر العربي
دانلود کتاب عربي علم الانشاء و العروض
دانلود کتاب عربي فن التقطيع الشعري و القافية
دانلود کتاب عربي في النص الشعري العربي مقاربات منهجية
دانلود کتاب عربي كتاب القوافي للقاضي
دانلود کتاب عربي مشكلات عروضية و حلولها
دانلود کتاب عربي موسيقا الشعر العربي
دانلود کتاب عربي موسيقى الشعر ابراهيم انيس
دانلود کتاب عربي موسيقى الشعر العربي دراسة فنية و عروضية
دانلود کتاب عربي موسيقى الشعر العربي قديمه و حديثه
دانلود کتاب عربي ميزان الذهب أحمد الهاشمي
دانلود کتاب عربي نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي
دانلود کتاب عربي البسط الشافي في علمي العروض و القوافي
دانلود کتاب عربي الثريا المضية في الدروس العروضية
دانلود کتاب عربي الدليل في العروض
دانلود کتاب عربي العروض الواضح و علم القافية
دانلود کتاب عربي العروض ابوالحسن الربعي
دانلود کتاب عربي العيون الغامزة على الخبايا الرامزة
دانلود کتاب عربي الفوائد الالوسية على الرسائل الاندلسية
دانلود کتاب عربي القواعد العروضية و أحكام القافية العربية
دانلود کتاب عربي القوافي و عللها ابو عثمان المازني
دانلود کتاب عربي المرشد الوافي في العروض و القوافي
دانلود کتاب عربي المعجم المفصل في علم العروض و القافية و فنون الشعر
دانلود کتاب عربي المفصل في العروض و القافية
دانلود کتاب عربي الوجه الجميل في علم الخليل
دانلود کتاب عربي اوزان الشعر مصطفى حركات
دانلود کتاب عربي أهدى سبيل إلى علمي الخليل العروض و القافية
دانلود کتاب عربي بحر المنسرح و ثنائية المفهوم
دانلود کتاب عربي سفينة البحور الشعرية ادريس العلمي
دانلود کتاب عربي شرح الدرة العروضية
دانلود کتاب عربي علم العروض و القافية
دانلود کتاب عربي كتاب العروض للاخفش
دانلود کتاب عربي متن الشافي محمد محروس
دانلود کتاب عربي معجم علم العروض محمد اسبر
دانلود کتاب عربي معجم مصطلحات العروض و القافية
دانلود کتاب عربي موسيقى الشعر بين الاتباع و الابتداع
دانلود کتاب عربي موسيقى الشعر العربي قديمه و حديثه دراسة و تطبيق في شعر الشطرين و

 

 

رمز الموضوع: 69
عنوان  الموضوع: القافية
تعريف الموضوع

القافية في اللغة : مؤخر العنق ــ وفي اصطلاح العروضيين هي آخر البيت ، سواء أكانت الكلمة الأخيرة منه على زعم (( الأخفش )) كلفظة ( موعد ) في قول زهير :

تـــزوّد إلــى يــوم الـمـمــات فـإنّــه //

ولــو كرهـتــه الــنـفـس آخـر مــوعــد

أو كما قال الخليل : هي من آخر ساكن في البيت ، إلى أقرب ساكن يليه مع المتحرك الذي قبله . وعليه تكون القافية .

وتنقسم إلى قسمين: مطلقة ومقيدة.

تقوم القافية بدور أساسي في الشعر العربي. والقافية قرينة “الوزن” في هذا الدور، ولكنّ وضوحها السمعيّ، وبروزها الصوتي جعل منها ملمحًا كاشفًا، ومعلمًا دالاًّ بحيث تطلق القافية ويراد بها القصيدة، أو القوافي ويراد بها الشعر.

لقد أولى القدماء القافية عناية كبيرة تعدّل عنايتهم بالوزن. والوزن والقافية أظهر العناصر المكوّنة للشعر، وهما يمثّلان الجانب الموسيقي الواضح فيه.

إنَّ مصطلح “القافية” مصطلح قديم، يرتبط بالشعر منذ عرفته العربية؛ لأنَّ القافية أوضح ما في البيت الشعري، وعندها ينتهي، وتتركّز فيها العناية. وإذا كان “البيت” عددًا متساويًا من المقاطع الصوتيّة المنظّمة بطريقة مخصوصة بحيث يتساوى كلّ بيت في القصيدة مع الآخر، فإنّ القافية تشتمل على “المقطع المتّحد” في القصيدة كلّها في أواخر الأبيات[7]

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

دانلود کتاب عربي القافية و الاصوات اللغوية

دانلود کتاب عربي علم القافية

دانلود کتاب عربي الباقي من كتاب القوافي

دانلود کتاب عربي كتاب القوافي الاخفش

 

 تفاصيل رموز الأنواع الأدبية

رمز الموضوع71
عنوان  موضوع النثر الأدبي
تعريف الموضوع يقول صاحب اللسان: «النثر نَثرُكَ الشيءَ بيدك ترمي به متفرقا مثل نثر الجوز واللوز والسکر وکذلك نثر الحبّ إذا بُذر». (ابن منظور، ، مادة (نثر))؛ فالمعني اللغوي يعني الشيء المبعثر (المتفرق) الذي لايقوم علي أساس في تفرقه وبعثرته، أي: لا يقوم علي أساس من حيث الکيف والکم والاتساع.

النثر اصطلاحاً هو الکلام الذي ليس فيه الوزن ويعتمد علي الحقائق. بتعبير آخر: النثر هو کلام المقفي بالأسجاع.

النثر أدب إنساني، «وهو علي ضربين: أما الضرب الأول فهو النثر العادي الذي يقال في لغة التخاطب، وليست لهذا الضرب قيمة أدبية إلا ما يجري فيه أحيانا من أمثال وحکم، وأما الضرب الثاني فهو النثر الذي يرتفع فيه أصحابه إلي لغة فيها فن ومهارة وبلاغة، وهذا الضرب هو الذي يعني النقاد في اللغات المختلفة ببحثه ودرسه وبيان ما مر به من أحداث وأطوار، ومايمتاز به في کل طور من صفات وخصائص، وهو يتفرع إلي جدولين کبيرين، هما الخطابة والکتابة الفنية ـ ويسميها بعض الباحثين باسم النثر الفني ـ وهي تشمل القصص المکتوب کما تشمل الرسائل الأدبية المحبرة، وقد تتسع فتشمل الکتابة التاريخية المنمقة».  (ضيف، د.ت، 15).

يجد الباحث عنتا کبيرا حينما يحاول تحديد الوقت الذي نشأ فيه النثر الفني في اللغة العربية. إذ أن الباحثين الذين تصدوا لدراسة الأدب الجاهلي قد اضطربوا في تقدير الوجود الأدبي لعرب الجاهلية وبخاصة فيها يتعلق بالنثر، ولم يستطيعوا علي الرغم من جهودهم ودراساتهم أن يصلوا في ذلك الموضوع إلي نتيجة ثابتة أو رأي موحد يمکن الاطمئنان إليه.أما هذه الآثار النثرية المختلفة التي تنسب إلي الجاهليين، فيکاد مؤرخو الأدب يتفقون علي عدم صحة شيء منها، والسبب في عدم الثقة بهذه النصوص هو أن وسائل التدوين لم تکن ميسرة في العصر الجاهلي.

يؤکد الدکتور زکي مبارك أنه قد کان للعرب في الجاهلية نثر فني له خصائصه وقيمته الأدبية، وأن الجاهليين لابد وأن يکونوا قد بلغوا في ذلك المضمار شأوا بعيدا لايقل عما وصل إليه الفرس واليونان في ذلك الوقت، بل أنهم في إنتاجهم الأدبي في النثر لم يکونوا متأثرين تأثراً کبيرا بدولة أخري مجاورة أو غير مجاورة، وإنما کانت لهم في کثير من الأحيان أصالتهم وذاتيتهم واستقلالهم الأدبي الذي تقتضيه بيئتهم المستقلة، وحياتهم التي کانت أقرب إلي الانعزال. وإذا کانت الظروف المختلفة لم تساعد علي بقاء هذا التراث من النثر الجاهلي، فليس معني ذلك أن نهدره ونحکم بعدم وجوده، وإنما يجب أن نلتمسه في مصادر أخري. ونحن إن فعلنا هذا فسوف نجد بين أيدينا حجة لاتنکر، ودليلا لا يجحد علي أن ثمة نثرا جاهليا، ألا وهو القرآن الکريم. فإذا کنا نؤمن بأن هذا القرآن قد نزل لهداية هؤلاء الجاهليين، وإرشادهم، وتنظيم حياتهم في نواحيها المختلفة من دينية، وأخلاقية، وسياسية، واجتماعية، واقتصادية، وأنه کان يخاطبهم وهم بطبيعة الحال لايخاطبون إلا بأسلوب الذي يفهمونه ويتذوقونه، وأنه کان يتحداهم في محاکاته، والإتيان بسورة من مثله ولا يسوغ في العقل أن يکون هذا التحدي إلا لقوم قد بلغوا درجة ما من بلاغة القول، وفصاحة اللسان تجعلهم أهلا لهذا التحدي حتي يصدق معناه، إذا کان هذا کله، وأن القرآن الکريم قد نزل بلغة العرب وعلي لسان واحد منهم ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ تأکد لنا أن العرب الجاهليين قد عرفوا النثر الفني، وأن القرآن يمکن أن يعطينا صورة ـ ولو تقريبية ـ عن شکل هذا النثر، ومنهجه، وحالته التي کان عليها. (مبارك، د.ت، 1: 50).

وکذلك يعتقد الدکتور محمد عبدالمنعم خفاجي بوجود النثر الفني في الجاهلية. (خفاجي، 1952م، 78).

ويري الدکتور طه حسين بأن النشر الفني بمعني أنه تعبير جميل رصين محکم يستدعي الرؤية والتفکير والإعداد، لايتصور أن يکون موجودا في العصر الجاهلي؛ إذ أن هذا اللون من النثر إنما يلائم نوعا من الحياة لم يکن قد تهيأ للعرب إذ ذاك. فهذه الحياة الأولية الفطرية السهلة التي کان يحياها العرب قبل الإسلام لم تکن تسمح بقيام هذا اللون من الکتابة الفنية التي تستدعي بطبيعتها الرؤية، والتفکير، ووجود جماعة إنسانية منظمة تسودها أوضاع سياسية واجتماعية معقدة. وهذا النثر المنسوب إلي الجاهليين ليس إلا شيئا منحولا مدسوسا عليهم. حيث إنه علي هذا النحو الذي روي به لايکاد يمثل الحياة الجاهلية تمثيلا کاملا. فهذه الخطب، والوصايا، والسجع، والکلام الذي ينسب لقس بن ساعدة، وأکثم بن صيفي، وغيرهما يکفي أن ننظر إليه نظرة واحدة لنرده بأجمعه إلي العصور الإسلامية التي انتحلت فيها کل هذه الأشياء؛ لنفس الأسباب التي انتحل الشعر من أجلها وأضيف إلي الجاهليين. (حسين، 1933م، 369).

ويتحدث شوقي ضيف عن نشأة النثر الفني في الأدب العربي بقوله «نحن لانغلو هذا الغلو الذي جعل بعض المعاصرين يذهب إلي أن العرب عرفوا الکتابة الفنية أو النثر الفني منذ العصر الجاهلي، فما تحت أيدينا من وثائق ونصوص حسية لا يؤيد ذلك إلا إذا اعتمدنا علي الفرض والظن، والحق أن ما تحت أيدينا من النصوص الوثيقة يجعلنا نقف في مرحلة وسطي بين الرأيين، فلا نتأخر بنشأة الکتابة الفنية عند العرب إلي العصر الجاهلي، بل نضعها في مکانها الصحيح الذي تؤيده المستندات والوثائق، وهو العصر الإسلامي».(ضيف، د.ت، 104).

بما أنّ الّنثر هو كلام غير موزون أو مُقفّى، فتعدّدت أنواعه وفنونه، واختلفت باختلاف الزّمان والمكان والاستخدام، ويحتوي النّثر الكثير من الفنون، منها ما يأتي:

الخطابة، القصة، الأمثال، التمثيل، الحكم، الوصايا، النثر المسجوع، الرواية، المسرحية، التوقيعات و…

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع……….
المنظر للموضوع لا يمكن تحديد المنظر للنثر بل لكل نوع من أنواع النثر مبدع ومنظر خاص، فعلي سبيل المثال لا الحصر أول من كتب في المقامات هو بديع الزمان الهمذاني، وبعد قرن من ظهور البديع ازدهر هذا الفن علي يد الحريري الذي حذا حذوه الكثيرون من الكتاب في هذا الفن.

أما بالنسبة إلي الرواية العربية كنوع نثري حديث فيمكن القول أنه لقد شهد أوائل القرن العشرين محاولات بسيطة في كتابة الرواية العربية عالجت موضوعات تاريخية واجتماعية وعاطفية، بأسلوب تقريري مباشر. توخّت تسلية القارئ وتعليمه ثم تبعت ذلك محاولات فنية جادة في كتابة الرواية. منها:

1. رواية (حسن العواقب) سنة 1899 للأديبة زينب فواز (1844-1914).

2. رواية (زينب) سنة 1914 للدكتور محمد حسين هيكل.

3. رواية (دعاء الكروان) للدكتور طه حسين.

4.(رواية سارة) لعباس محمود العقاد.

5. رواية (إبراهيم الكاتب) تأليف إبراهيم عبد القادر المازني، وغيرها في العراق وسوريا ولبنان.

6. وتعد رواية (جلال خالد) للقاص العراقي محمود أحمد السيد التي أصدرها عام 1928م من أولى المحاولات الناجحة في كتابة الرواية الفنية في العراق.وظلت وتائر تطور الرواية في الوطن العربي مستمرة لتصل في النصف الثاني من القرن العشرين إلى المستوى الذي جعل بعضها يقف مع أفضل الأعمال الروائية العالمية، وبرز في كتابتها أكثر من واحد من الروائيين العرب الذين طبقت شهرتهم أنحاء كثيرة من العالم وترجمت أعمالهم إلى لغات عديدة منهم: توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف إدريس.

أسماء سائر المنظرين….
·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·     أعلام في النثر العباسي: حسين الحاج حسن. المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ط 1، 1993م.الفن ومذاهبه في النثر العربي: شوقي ضيف. دارالمعارف، القاهرة، ط 12، لاتا.

·     المقال وفنونه عندالشيخ علي يوسف: طاهر عبداللطيف عوض. مکتبة الکليات الأزهرية، القاهرة، لاط، 1989م.المقدمة

·         في نقد النثر العربي: علي حب اللَّه. دارالهادي، بيروت، ط 1، 2001م.

·         من حديث الشعر والنثر: طه حسين. مطبعة الصاوي، القاهرة، ط 1، 1936م.

·         النثر الفني في القرن الرابع الهجري: زکي مبارك. المکتبة العصرية، بيروت، لاط، لاتا.

·         النثر الفني وأثر الجاحظ فيه: عبدالحکيم بلبع. مکتبة الأنجلو المصرية، لاط، لاتا.

·     الأعمال الكاملة في الرواية العربية، فاطمة، موسى، الجزء الأول، الطبعة الثالثة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997م.

·         السرد في الرواية المعاصرة الكردي، عبد الرحيم، مكتبة الآداب، القاهرة، 2006م.

·         القصة التاريخية في مصر، سعد، محمد الديب، الطبعة الأولى، القاهرة، 1998م.

·         القصة والرواية،عزيزة، مريدن، دار الفكر، بيروت، 1980م.

·         المسرح والمجتمع في مائة عام، سلام، محمد زغلول، منشأة المعارف بالإسكندرية، مصر، 1988م.

·         النقد الأدبي الحديث، محمد، غنيمي هلال، دارالعودة، بيروت، 1987م.

·     أصوات جديدة في الرواية العربية، عطية، أحمد محمد، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987م.

·     اتجاهات الرواية العربية المعاصرة ، السعيد، بيومي الورقي، اتجاهات الرواية العربية المعاصرة، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1982م

·         بناء الرواية، سيزا، قاسم، مكتبة الأسرة، 2004م.

·         بواكير الرواية، محمد سيد البحراوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007م.

 

رمز الموضوع: 72
عنوان  الموضوع: الشعر
تعريف الموضوع

إنّ الشّعرَ مِنَ الفُنون العربيّة الأولى عند العرب، فقد برزَ هذا الفنُ في التّاريخ الأدبيّ العربيّ منذُ قديمِ العصور إلى أنْ أصبحَ وثيقةً يمكنُ مِن خلالها التعرّفُ على أوضاعِ العرب، وثقافتِهم، وأحوالهم، وتاريخهم؛ إذ حاول العرب تمييز الشّعر عن غيره من أنواع الكلام المُختلف، من خلال استخدامِ الوزن الشعريّ والقافية، فأصبح الشّعر عندهم كلاماً موزوناً يعتمدُ على وجود قافيّةٍ مناسبة لأبياته، (تلخيص مقالة حول الشعر لـ شيرين أحمد –   أكتوبر ٢٠١٦ المنشور في الموقع بالعنوان الآتي: http://mawdoo3 )

الشّعر هو كلامٌ يعتمدُ على استخدامِ موسيقا خاصّةٍ به يُطلقُ عليها مُسمّى الموسيقا الشعريّة. كما يُعرفُ الشّعرُ بأنّه نوعٌ من أنواع الكلام يعتمدُ على وزنٍ دقيقٍ، ويُقصدُ فيه فكرةٌ عامّة لوصفِ وتوضيح الفكرة الرّئيسة الخاصّة بالقصيدة. ومن التّعريفات الأُخرى للشّعر هو الكلماتُ التي تحملُ معانٍ لغويّة تؤثّرُ على الإنسان عند قراءته، أو سماعه،(تلخيص مقالة حول الشعر لـ شيرين أحمد –   أكتوبر ٢٠١٦ المنشور في الموقع بالعنوان الآتي: http://mawdoo3 )
عناصر الشعر يتكوّنُ الشعرُ العربيُّ من خمسة عناصر، وهي:[١] العاطفة: هي الشّعورُ الذي يضيفهُ الشّاعرُ إلى القصيدةِ الشعريّة، مثل: الفرح، والحُزن، والحُب، والغضب، وغيرها من المشاعر الأُخرى، والتي تساهمُ في توضيح هدف الشّاعر من كتابة القصيدة. الفكرة: هي العملُ الفكريّ الذي يعتمدُ على أفكارِ الشّاعر، ويستخدمها لبناء نص القصيدة بناءً عليها، وعادةً يعتمدُ الشّعراءُ على فكرةٍ رئيسة واحدة ترتبطُ بالأفكار الأُخرى ضمن أبيات القصيدة الشعريّة. الخيال: هو كل شيءٍ لا يرتبطُ بالواقع، ويستعينُ به الشّاعر من أجل صياغةِ أبيات قصيدته، ويرتبطُ الخيالُ أيضاً بالصّور الفنيّة الشعريّة، والتي تُساهم في إضافةِ طابعٍ مُميّزٍ للقصيدة. الأسلوب: هو طريقةُ الشّاعر في كتابةِ القصيدة، وهو الذي يميزُ الشّعراء عن بعضهم بعضاً في الكتابة الشعريّة؛ إذ لكل شاعرٍ أسلوبٌ خاصٌ فيه يساهمُ في جعلِ قصائده مُميّزة. النَّظم: هو الأسلوبُ الذي يُستخدمه الشّعراء في الجمعِ بين الألفاظ الشعريّة، والمعاني المقصودة في نصّ القصيدة؛ إذ كلّما تُمكّن الشّاعرُ من نظمِ قصيدته بطريقةٍ صحيحة، كلّما كانت القصيدةُ أكثر بلاغة.
حتى يُطلقَ على النّص الأدبيّ مُسمّى قصيدةٍ شعريّة يجبُ أن يتميّزَ بالمُقوّمات الآتية:[٤] وحدة الوزن: أيّ يجبُ أن تكونَ كافّة أبيات القصيدة الشعريّة مُتشابهةً في الوزن الشعريّ من حيثُ ترتيبُ التّفعيلات العَروضيّة، مع الالتزام بالتّرتيب الشعريّ الصّحيح لموسيقا الشّعر. ثبات القافية: أيّ يجبُ أن تكونَ القافيةُ في الأبيات الشعريّة للقصيدة مُتوافقةً وثابتةً معاً، بمعنى لو كان آخر حرفٍ في قافية القصيدة ميماً، فيجبُ أن تنتهي كافّةُ قوافي القصيدة بحرف الميم.

أنواع الشعر أربعة:

1-     غنائي: سمّاه العرب وجدانيا. أغلب الشعر عند العرب هو من هذا القبيل.

2-     ملحمي: مثل إلياذة هوميروس وشاهنامة الفردوسي. لم يعرف الشعر العربي القديم شعر الملاحم. عرف نوعاً من شعر البطولة ، ووصف الحرب والقتال، سماه العرب الشعر الحماسي. في القرن العشرين عرف الشعر العربي ، عند الشاعر اللبناني بولس سلامة شعر الملاحم ، فوضع ملحمة الغدير في نحو 3500 بيت من الشعر،

3-     الشعر المسرحي: هو الشعر الذي توضع فيه المسرحيات الشعرية بغية تمثيلها علي المسرح، مثل: مسرحيات موليير. الشعر العربي لم يعرف هذا النوع من الشعر إلّا مؤخرًا ، في مطلع هذا القرن، عند أحمد شوقي الذي وضع ستّ مسرحيات شعرية ، ثلاثا منها تستوحي موضوعها من التاريخ العربي ، وثلاثت من التاريخ الفرعوني.

4-     الشعر التعليمي: هو الذي يهدف إلي تسجيل وقائع تاريخية، أو أخبار، أو قواعد بقصد تسهيل حفظها، لأنَّ الشعر أسهل علي الحفظ من النثر. لا أعرف في العربية مثلا علي هذا النوع من الشعر سوي “الفية” ابن مالک، وهي ألف بيت في قواعد النحو.

فنون الشعر

عرف الشعر العربي فنوناً عدّة، کالغزل والنسيب والرثاء، والهجاء والمديح، والفخر، والوصف، وما إلي ذلک. لعلّ الوصف يجمع أغلب فنون الشعر: فالغزل هو وصف النساء ، والرثاء، ووصف الميت، والهجاء عادة وصف الأحياء سلباً، والمديح وصفهم إيجاباً. ( ميشال خليل جحا، الشعر العربي الحديث من أحمد شوقي إلي محمود درويش؛ بيروت: دار العودة؛ 1994م: ص 16).

أشکال الشعر

تلخيص مقالة حول الشعر لـ شيرين أحمد –   أكتوبر ٢٠١٦ المنشور في الموقع بالعنوان الآتي: http://mawdoo3

شكل الشّعر تختلف أنواع الشّعر في شكلها، وهي: الشّعر الحرّ: وهو من أنواع الشّعر الحديث، لا يلتزم بالقافية، أو بالوزن، أو بحرف الرَويّ، كانت بداياتهُ من بغداد عام 1947، ويمتاز الشّعر الحرّ بالحُريّة في اختيار الوزن؛ فلا يلتزم الشّاعر بتفعيلةٍ أو قافيةٍ مُحدّدةٍ أو طولٍ مُحدّدٍ للأسطر، ويمتازُ أيضاً باللّحن الموسيقيّ المُصاحب للأبيات الشعريّة، وهذا يُعطي للشّاعر حُريّات أكثر في نظم الأبيات لعدم التزامه بتفعيلةٍ مُعيّنةٍ، بل بالعدد الكبير من الكلمات التي من المُمكن أن تُضيف لحناً خاصّاً للقصيدة.[٧]

تعرضت الأمة العربية خلال العصر الحديث إلي هزات تطورية في حياتها الثقافية والاجتماعية والسياسية. والأدب خاصة الشعر الذي يمثل عنصرا مهما من عناصر حياتها الفکرية والثقافية تعرَّضَ أيضا لتطورات في الأغراض والمعاني والمضامين والأوزان والقوافي . وکانت أکبر هزة وأعنف انتفاضة في الشعر تلک التي أعلنتها وأوضحت قواعدها وأرست معالمها الشاعرة والعروضية العراقية الشهيرة الدکتورة نازک الملائکة في ديوانها الشعري ( شواظ ورماد ) المطبوع عام 1949م . ( شکيب انصاري، محمود؛ تطور الددب العربي المعاصر ؛ دانشگاه شهيد چمران اهواز؛ 1376: ص 246). إنَّ مصطلح الشعر الحر لا يعني التحرر من الأوزان الشعرية، فللقصيدة الحرة أيضا وزنها وتفعيلاتها التي تستقلّ بها. مع وجود تطويرات أحدثها روّاد الشعر الحر أمثال، نازک الملائکة التي تعتبر أستاذة الشعر الحر. هذه التطورات ذات الأهمية البالغة التي أدخلها هؤلاء في ضروب الخليل بن أحمد ، منحت الشاعر الحرية علي التوسع، فلا قافية تضايقه، ولا عدادا معينا للتفعيلات يقف في سبيله، وليس هناک إلا تفعيلة واحدة ، يکرِّرها الشاعر کما شاء. أضف إلي ذلک الموسيقية التي تملکها الأوزان الحرة تجعل وزن القصيدة متدفقا تدفقا مستمرا دون توقف.

الشّعر العموديّ: يُعتبر أصل جذور كافّة أنواع الشّعر، ويتّسم بأنّه يحتوي على مَجموعةِ أبياتٍ كلّ بيتٍ يتألّف من مَقطعين؛ يُسمّى الأول الصّدر، والثّاني العَجْز.[٨] الشّعر المنثور: وهو كما عرّفته نازك الملائكة: (مجموعةٌ شعريّةٌ لم تعتمد الوزن والقافية التّقليديتين. وغالبيّة القُرّاء في البلاد العربيّة لا تُسمّي ما جاء في هذه المجموعة شعراً باللّفظ الصّريح، ولكنّها تدور حول الاسم، فتقول إنّه شعرٌ منثورٌ أو نثرٌ فنيّ، وهي مع ذلك تُعجَب به وتُقبِل على قراءته، ليس على أساس أنّه نثر يُعالج موضوعاتٍ أو يَروي قصّةً أو حديثاً، بل على أساس أنّه مادّةٌ شعريّةٌ، لكنّها ترفض أن تمنحه اسم الشّعر).[٩]

يحدَّد الشعر العمودي في سبع مباديء: 1- شرف المعني وصحته، 2- جزالة اللفظ واستقامته ، 3- الإصابة في الوصف، 4- المقاربة في التشبيه، 5- التحام أجزاء النظم والتئامها علي تخير من لذيذ الوزن ، 6- مناسبة المستعار منه للمستعار له، 7- مشاکلة اللفظ للمعني وشدة اقتضائهما للقافية ( ميشال خليل جحا، الشعر العربي الحديث من أحمد شوقي إلي محمود درويش؛ بيروت: دار العودة؛ 1994م: ص 26).

الشّعر المُرسَل: هو شعر موزونٌ دون قافيةٍ مُحدّدةٍ، أي أنّهُ يلتزم بالتّفعيلة الواحدة للبحر دون الوزن الشعريّ.[١٠]

شعر الرُباعيّات وهو نوعٌ خاصّ من الشّعر يُعرَف بأنّه عبارةٌ عن بيتين من الشّعر مُتّفقين في الوزن والقافية، وعادةً تكون الرُباعيّات مُكونةً من أربعة أبياتٍ فقط، تحمل فكرةً ومَضموناً ينتهي بانتهاء الأبيات الأربعة. من أشهر الشّعراء في الرُباعيّات: الخيّام، وصلاح جاهين، وجلال الدّين الروميّ.[١١] وللرُباعيّات أنواعٌُ مُتعدّدةٌ وهي:[١٢] الرُباعيّات المُعرّجة. الرُباعيّ الخاصّة. الرُباعيّات المنطقيّة. الرُباعيّات المُرفّلة. الرُباعيّات المَردوفة.
إنَّ ظهور قصيدة النثر في الشعر العربي المعاصر ارتبط ارتباطا إيديولوجيا بروّادها، فهي لم تکن مجرد حرکة إنقلاب علي الشکل والقوالب أو الأنماط المتوازنة، مثلما کان الحال مع حرکة الشعر الحر، ولکن حرکة التحول إلي قصيدة النثر کان وراءها هدف إيديولوجي يعمد ليس إلي تحويل القصيدة إلي شکل جديد غير مألوف بل يريد طرح تلک الموروثات الثقافية التي غذّت القصيدة التقليدية، والبحث عن جذور أکثر عمقا للأدب بعد طرح الثقافة العربية کلية، والتنقيب عن الحضارات القديمة لربط العرب بحضارة البحر الأبيض المتوسط تحت دعوي الحداثة والمعاصرة. ( خورشا ، صادق؛ مجاني الشعر العربي الحديث ؛ تهران؛ سمت؛ 1381؛ ص 219)

لقد أمسکت مجلة شعر علي مدي 11 سنة المعاول والفئوس لهدم مقدمات القصيدة العربية الموزونة لإحلال قصيدة النثر مکانها. وکانت حجة دعاة قصيدة النثر أنَّ الأوزان الشعرية تقضي علي عنصر العفوية والتلقائية لدي الشاعر. وأنَّ سعيه لقولبة أفکاره ومشاعره في الأوزان إنما يدفعه إلي تغيير تلک المشاعر المجردة فيصيب ذلک عنصر الصدق عند الشاعر. ( خورشا ، صادق؛ مجاني الشعر العربي الحديث ؛ تهران؛ سمت؛ 1381؛ ص 223)

قد توطدت مجلة الشعر علي أبواب فتح جديد هي هيأت أسبابه ، فبعد أن فرض مضمون الحياة الحديثة تعديلا علي الأشکال الشعرية القديم ، أدرکت أنَّ هذا التعديل الذي لم يصبّ إلا البحور الشعرية لا موسيقاها، غير کاف لنقل التجربة الشعرية إلي الآخرين نقلا عفويا حيا صادقا. کانت الحرکة تظن أنَّ تحطيم الأوزان التقليدية الرتيبة بالتلاعب بتفعيلاتها، يحقق مثل هذا النقل العفوي الحي الصادق، بل انَّ الاستغناء عن هذه الأوزان جملة، باعتماد الإيقاع الشخصي الداخلي ، يحرّر الشاعر أکثر فأکثر نحو فضح أسراره ودخائله (شکيب انصاري، محمود؛ تطور الأدب العربي المعاصر ؛ دانشگاه شهيد چمران اهواز؛ 1376: ص 292).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع: أرسطو
أسماء سائر المنظّرين للموضوع: الآمدي – عبد القاهر الجرجاني
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

خورشا ، صادق؛ مجاني الشعر العربي الحديث ؛ تهران؛ سمت؛ 1381

شکيب انصاري، محمود؛ تطور الأدب العربي المعاصر ؛ دانشگاه شهيد چمران اهواز؛ 1376

ميشال خليل جحا، الشعر العربي الحديث من أحمد شوقي إلي محمود درويش؛ بيروت: دار العودة؛ 1994م:

تلخيص مقالة حول الشعر لـ شيرين أحمد –   أكتوبر ٢٠١٦ المنشور في الموقع بالعنوان الآتي: http://mawdoo3

 

رمز الموضوع: 73
عنوان  الموضوع: الأسطورة
تعريف الموضوع

فمن الباحثين من يري أنَّ الأسطورة خرافة ومنهم من يراها حقيقية، ومنهم من لا يفرق بينها وبين التاريخ، أو بينها وبين الخرافة، … إنَّ هذا الاختلاف في تحديد مکانة الأسطورة وأهميتها، أدي إلي إخضاعها إلي مناهج فکرية عديدة،

–   الأسطورة لغة واصطلاحًا:

الأسطورة حکاية مجهولة المؤلف، تتحدث عن الأصل والعلة والقدر، يفسر بها المجتمع ظواهر الکون والإنسان تفسيرًا لا يخلو من نزعة تربوية تعليمية، وهي الجزء الکلامي المصاحب للطقوس البدائية حسب رأي الکثير من الباحثين. والأسطورة في اللغة تعني: الأساطير هي الأحاديث التي لا نظام لها، واحدتها إسطار ، يقال سطر فلان يسطر ، إذ جاء بأحاديث تشبه الباطل ، أي أنه يؤلف ما لا أصل له ( فراس، السواح؛ مغامرة العقل الأولي؛ بيروت: دار الوعد، ص 2).

والمعاجم العربية في اللغة لا تعطي المدلولات الحقيقية لکلمة ” الأسطورة” فالأساطير في هذه المعاجم هي الأحاديث التي لا نظام لها وعليه؛ فإنَّ المفهوم اللغوي لا يختلف عن المفهوم الديني بل يبدو إنَّ المعني اللغوي استند في معطياته إلي المفهوم الديني إذ أجمع علي أنَّ الأساطير هي أکاذيب وأباطيل (ماهية الأسطورة وطبيعتها؛ الشاهر، عبد الله؛ الموقف الأدبي، العدد 517؛ أيار 2014م. ص 18).

أما الأسطورة في الاصطلاح : فهي حکاية غريبة خارقة، ظهرت في العصور الموغلة في القدم، تتناقلها الذاکرة البشرية عبر الأجيال، وفيها تظهر آلهة الوثنيين وقوي الطبيعة بمظهر بشري، ويصف الدکتور عبد الرضا علي الأسطورة بأنَّها الوعاء الأشمل الذي فسَّر فيه البدائي وجوده، وعلَّل فيه نظرته إلي الکون، محددًا علاقته بالطبيعة من خلال علاقته بالآلهة التي اعتبرها القوة المسيرة والمنظمة والمسيطرة علي جميع الظواهر الطبيعية ، مازجاً فيها السحرة بالديني، وصولًا إلي تطمين نفسه، ووضع حد لقلقه وأسئلته الکبيرة (الدکتور عبد الرضا علي، الأسطورة في الشعر، وزارة الثقافة العربية، عام 1982م ).

وبشکل عام فإنَّ الأسطورة بمعناها اللغوي تقاربت مع معناها الديني، وربما تطابقت معه والسبب في ذلک أنَّها حکايات أو تصورات أو رؤي لا دليل علي صحتها، وأنها تنقل متوارثة ولذلک تعدّ الأساطير قصصاً خيالية، ترتبط بالظواهر والکوارث الطبيعية وتفسيرها. فقد تصور الأولون، المطر إلهٌ يصبّ الماء من إناء بالسماء، والريح له إله ينفخها بمرواح، والشمس إله لأنَّها تضيء الکون وتشعل النيران  ( جيمس فريزر، الغصن الذهبي، دار العودة؛ بيروت؛ 1978م؛ ص 112).

مهما يکن من أمر فإنَّ الأسطورة تعدّ حکاية شعبية مقدسة لشعب أو قبيلة بدائية، متوارثًا ولها صلة بالإيمان والعقائد الدينية ، کما أنها تعبِّر عن واقع ثقافي لمعتقدات الشعوب البدائية، وعن الموت والحياة، ومن خلال الملاحم الأسطورية تروي الشعوب روايات عن أجدادها وحروبهم وانتصاراتهم ، ورواية السير الشعبية الملحمية ذات أهمية خاصة فيها ، ولکن لا تعدّ الأساطير تاريخًا يعتمد عليه، لأنها مرويات خرافية من صنع الخيال لکنها لشرح معني الحياة والوجود، صنع بمنطق عاطفي، کاد يخلو من المسببات، امتزج فيها بالتاريخ، والعلم بالخيال، والحلم بالواقع، وبعبارة أخري، فإنَّ الأسطورة هي الجزء الکلامي المصاحب للطقوس البدائية حسب رأي الکثير من الباحثين، إلا أنَّ البعض من هؤلاء يؤکد أنَّ الطقس الأسطوري أسبق من الأسطورة ( فراس، السواح؛ مغامرة العقل الأولي؛ بيروت: دار الوعد، ص 51).

أنواع الأسطورة

قام الباحثون بتقسيم الأسطورة کمنطق بدائي إلي أربعة أنواع رئيسية هي:

النوع الأول: الأسطورة الدينية الطقوسية

النوع الثاني: الأسطورة التاريخية

النوع الثالث: الأسطورة الرمزية

النوع الرابع: الأسطورة الطبيعية

هذه المقالة تلخيص من بحث معنون ب ” ماهية الأسطورة وطبيعتها ” لـ الشاهر عبد الله ؛ المنشور في مجلة الموقف الأدبي؛ أيار 2014 ، العدد 517؛ من ص 17 إلي ص 22 .

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل): 84

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي): 15 – 11

اسم المنظّر للموضوع: القرآن الکريم.
أسماء سائر المنظّرين للموضوع: “ابن الأثير” و”الزَبـِيدي” و”ابن منظور” “الزمخشري”، 
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

– جيمس فريزر، الغصن الذهبي، دار العودة؛ بيروت؛ 1978م.

– الشاهر، عبد الله؛ ماهية الأسطورة وطبيعتها؛ الموقف الأدبي، العدد 517؛ أيار 2014م.

– عبد الرضا، علي، الأسطورة في الشعر، وزارة الثقافة العربية، عام 1982م.

 

 

رمز الموضوع: 74
عنوان  الموضوع: الملحمة
تعريف الموضوع

تعريف الملحمة في لسان العرب: الملحمة أي الواقعة العظيمة ، القتل؛ وقيل: موضع القتال. وألحمت القوم: إذا قتلتهم حتي صاروا لحمًا. وفي الحديث : اليوم يوم الملحمة. والجمع الملاحم. مأخوذ من اشتباک الناس واختلاطهم فيها، کاشتباک لحمة الثوب بالسدي. ولکن الدراسات الأدبية الحديثة قد خصصت مدلول هذا اللفظ، وجعلته يطلق في محيط تلک الدراسات – علي لون من القصائد تتميز بخصائص معينة: کالطول، والموضوعية، والحديث عن الحروب، وإطلاق السنان للخيال في تصوير مشارکة الآلهة للبشر في المعارک. والمنبع الأول الذي استقي منه النقاد تلک الخصائص، هو إلياذة هوميروس. ( الجيزاوي، سعد الدين؛ الملاحم والمطولات الذسلامية في الشعر العربي؛ 1383ق؛ الجزء 4؛  ص 444).

عرف جورجي زيدان الملحمة بأنَّها: عبارة عن قصائد طويلة تسرد الوقائع والحوادث علي سبيل القصة، وأکثرها دينية، وأبطالها الآلهة، ومعظم حوادثها عنهم وبهم، کما في إلياذة هوميروس عند اليونان، و”مهابهارتا ” عند الهنود ( تاريخ آداب اللغة العربية ج1؛ جورجي زيدان؛ ص 61).

تقوم الملحمة من حيث المادة علي أساطير الأبطال والخرافات الدينية، ويوجز الماضي التاريخي أو الخرافي الذي يروي في أناشيد الأبطال والملاحم القصيرة في صورة العالم المتسعة التي تدين بترابطها لإنتاج شعراء الملاحم ( فرانک راينر ماکس، محمد فؤاد نعناع، الملحمة؛ مجلة المعرفة؛ العدد 453؛ حزيران 2001م؛ من ص 133 إلي ص 136؛ ص 124).

فالملحمة هي بعينها التاريخ القومي الذي يصدر من عاطفة جماعية معينة، ووظيفتها الأولي هي المحافظة علي مقوّمات الجماعة وخصائصها بين سائر الجماعات ومن ثمّ نراها تحتفل بالرموز الدالة علي فضائلها ومفاخرها ونجدها ترسب الضروري من تراثها الوجداني والعقلي والعملي ، وتنتقل عبر الأجيال التجارب المستخلصة من مکابدة الحياة، والمشاعر التي تحکي مواقف معينة من الجماعات الأخري، وما من قوم إلا وقد مرّوا بهذا الطور، وکانت لهم الملحمة التي تحکيهم وتحتفظ بوجدانهم القوميّ حيّا فعّالا بينهم، ومهما نسبت ملحمة أصيلة إلي فرد وعرفت به فإنَّ ذلک لا يزيل عنها صفتها الجماعية ووظيفتها القومية ( عبد الرحمن يونس، الملحمة المصرية ؛ المجلة؛ 1376ق؛ العدد1؛ من ص 54 الي ص 59؛ ص 55).

إنَّ خصائص الملحمة کما وجدت عند هوميروس من حيث الخيال والخرافة والطول لا توجد لها نظائر في الشعر العربي اللهم إلا فيما وجد من الشعر العامي مثل قصص بني هلال فإنَّه يشبه إلي حد کبير خصائص الملحمة ( الجيزاوي، سعد الدين؛ الملاحم والمطولات الذسلامية في الشعر العربي؛ 1383ق؛ الجزء 4؛  ص 445).

ويري طه حسين أنَّ : شعر الملاحم لا يعتمد علي ذکر الأبطال والحروب وليس غير، وإنما هو يعتمد علي ذلک، وعلي أشياء أخري، منها اللفظي ومنها المعنوي فهو في لفظه طويل مسرف في الطول تبلغ القصيدة من قصائده آلافا من الأبيات وهو في لفظه مقيد بألوان من اللفظ، والموسيقي وهو في معناه يذکر الحروب والمحن وبلاء الأبطال فيها ولکنه يذکر الآلهة ويستوحيهم ما يريد أن يقول ثم هو في معناه اجتماعي يفني شخصية الشاعر فناء تاما أو کالتام في الجماعة التي يصفها من جهة والجماعة التي ينشدها من جهة أخري وليس في الشعر العربي شيء من هذا ( الاأب الجاهلي طه حسين؛ ص 356).

أنواع الملحمة : الملحمة الطبيعية ، الملحمة الاصطناعية ، الملحمة الشعرية، الملحمة النثرية، الملحمة الأسطورية ، الملحمة التاريخية، الملحمة الدينية.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي): 80

اسم المنظّر للموضوع: فريدريش هيغل
أسماء سائر المنظّرين للموضوع: محمد غنيمي هلال – کمال اليازجي
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

32.     الجيزاوي، سعد الدين؛ الملاحم والمطولات الذسلامية في الشعر العربي؛ 1383ق؛ الجزء 4؛ من 444

33.     عبد الرحمن يونس، الملحمة المصرية ؛ المجلة؛ 1376ق؛ العدد1؛ من ص 54 الي ص 59؛

34.     فرانک راينر ماکس، محمد فؤاد نعناع، الملحمة؛ مجلة المعرفة؛ العدد 453؛ حزيران 2001م؛ من ص 133 إلي ص 136؛ ص 124

 

رمز الموضوع: 75
عنوان  الموضوع: المسرحية
تعريف الموضوع

المسرحية أو الدراما لون من ألوان النشاط الفني وهي باعتبارها فنًا أدبيًا يتحقق فيه ما يتحقق في سائر الفنون من الارتباط بالحقيقة والواقع ( عزالدين اسماعيل، قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر، القاهرة: دار الفکر العربي: ص 27). المسرحية أو الدراما تواکب رغبة الإنسان في إعادة عرض مشاعره وأفعاله وإظهاره للآخرين تعبيرًا عن فرحه وحزنه ( المسرحية في سوريا  رسالة مقدمة لنيل الماجستير في فرع اللغة العربية وآدابها ص 4). فيمکن القول في تعريف المسرحية:

إنَّ المسرحية تمثيل صوري للأحداث التي التقطها الکاتب من الحياة الإنسانية ( أحمد مکي، الطاهر؛ الأدب المقارن، أصوله ومناهجه، الطبعة 4؛ القاهرة: الآداب؛ 2002م ؛ ص 472). ليعبِّر عن تجربة ذات موضوع محدد وينقلها إلي الجمهور بوسائل مختلفة من التعبير الکلامي والحرکي ليکشف عن کوامن أفکاره ومشاعره، وعماده في ذلک الممثلون الذين يؤدون أدوارهم وينقلون فکرة الکاتب أمام جمهور محتشد علي خشبة المسرح ( عزالدين اسماعيل، قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر، القاهرة: دار الفکر العربي: ص 26).

يدخل فن المسرحية ضمن فنون الشعر والنثر معًا لأنَّ للشعر في المسرحية تاريخًا أعرق من تاريخ النثر فيه إذ ابتدأ في عصوره القديمة، شعرًا (المسرحية في سوريا  رسالة مقدمة لنيل الماجستير في فرع اللغة العربية وآدابها ص 5).

أنواع المسرحية

نعرف من أنواع المسرحية اليوم: المأساة ( التراجيديا )، والملهاة ( الکوميديا )، والهزلية ( الفارس )، والميلودرام والمسرحية الغنائية ( الأوبرا). لکن المسرح القديم لم يعرف من المسرحية سوي نوعين ؛ المدسا والملهاة ( صالح بک، مجيد؛ تاريخ المسرح عبر العصور؛ دار الثقافية للنشر؛ القاهرة؛ 2002م؛ ص 48).

عناصر المسرحية

وقد لجأ کتّاب المسرحية الجديدة وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية إلي تغيير الشکل التقليدي للبناء المسرحي الذي عرف به المسرح منذ عصر الإغريق فتغيَّر البناء الأرسطي القائم علي المقدمة والوسط والنهاية أو القائم علي عقدة وحلّها (صالح بک، مجيد؛ تاريخ المسرح عبر العصور؛ دار الثقافية للنشر؛ القاهرة؛ 2002م؛ ص 78). فالمسرحية کنوع أدبي لها کيان متکامل الجوانب لا يمکن فصل عناصرها بعضها عن بعض لکونها متداخلة تداخلًا تامًا (المسرحية في سوريا  رسالة مقدمة لنيل الماجستير في فرع اللغة العربية وآدابها ص 31). وندرج عناصر المسرحية الرئيسية فيما يلي: – الموضوع أو الفکرة – الحدث المسرحي؛ – الشخصية المسرحية، – الحوار، – الصراع، – الحبکة ( التمهيد، العقدة، الحلّ )، – الزمان والمکان في المسرحية، – الحرکة.

هناک بعض مظاهر وأشکال الفنون الشعبية التي عرفها العرب والتي يحاول البعض اعتبارها أشکالًا جنينية للمسرحية لإثبات أنَّ الدراما لم تکن غائبة عندهم بل سبق وجودها منذ القدم . من هذه المظاهر الشعبية يمکن الإشارة إلي:

–                       خيال الظل ، – کراکوز ، – الحکواتي، – صندوق الدنيا، – التعزية. (المسرحية في سوريا  رسالة مقدمة لنيل الماجستير في فرع اللغة العربية وآدابها ص 61).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل)

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع: موليير
أسماء سائر المنظّرين للموضوع: مارون نقاش
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

–                       أحمد مکي، الطاهر؛ الأدب المقارن، أصوله ومناهجه، الطبعة 4؛ القاهرة: الآداب؛ 2002م.

–                       صالح بک، مجيد؛ تاريخ المسرح عبر العصور؛ دار الثقافية للنشر؛ القاهرة؛ 2002م

–                       عزالدين اسماعيل، قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر، القاهرة: دار الفکر العربي.

–                       المسرحية في سوريا رسالة مقدمة لنيل الماجستير في فرع اللغة العربية وآدابها بجامعة خوارزمة طهران.

 

رمز الموضوع76
عنوان  موضوع الأدب الغنايي
تعريف الموضوع الأدب الغنائي وقد يسمَّى بالأدب الوجداني ،وهو يعني ذلك التعبير عن العواطف الخالصة في مجالاتها المختلفة من فرح وحُزن وحب وبغض، وما إلى ذلك من المشاعر الإنسانية. ويعد هذا اللون الذي يتجلي في الشعر أكثر أقدم أشكال الشعر في الأدب العربي، فقد كان الشعراء القدامى يعبرون تعبيراً خالصًا عن هذه المشاعر الإنسانية وقد يكون هذا التعبير مصورًا لذات الشاعر ومشاعره. هذا اللون من الشعر استأثر بطاقة الشعر العربي، وفجر ينابيعها الفنية حين تحوّل إلى موضوعات وأغراض، كالغزل والوصف والحماسة والمديح والرثاء والهجاء والفخر والزهد والحكمة. وقد ترك هذا التوجه للشعر الغنائي ميراثًا هائلاً يتدفق حيوية وجمالاً وهو ماعرف بديوان العرب.

وقد استمرت موضوعات الشعر الغنائي في التعبير عن الذات الإنسانية وعن تقلباتها وعن أفراحها وأحزانها حتى وقتنا الحاضر. ولكن التطور الحضاري والفكري بدل فيها بعض التبديل؛ فلم يعد المدح يدور حول الشجاعة والعدل مثلاً أو يتغنَّى بالعفة والفضائل الخلقية، ولكنه توجه للتغني والتعبير عن وجدان الأمة وبطولاتها ومآثرها القومية كما ينشد التقدم والرخاء ويدعو للحاق بركب الأمم، وهكذا ظلت موضوعات الشعر الغنائي باقية متجددة ولكن في تعبير أقرب إلى حياتنا المعاصرة.

مرّ الشعر الغنائي كغيره من أنواع الشعر العربي بمراحل متعددة فقد كان الشعر الغنائي في أوج ازدهاره في العصر الجاهلي كغيره من أنواع الشعر العربي ويعدّ المراقبون والباحثون أن هذا العصر هو العصر الذهبي للشعر الغنائي فقد كان يتسابق الشعراء في البحث عن الجودة والمنافسة في زمن كان الشاعر يعادل ألفا من جنود القبيلة في المعركة لما لهذا الفن من تأثير في نفوس المتلقين وسهوله أثارت عواطفهم.

سمات الشعر الغنائي:

عدم اقتصاره على الجانب المادي بل يركز على الجانب الوجداني والعاطفي أيضا.

التأثر بطاقة الشعر العربي.

مؤثر فعال في تحويل أغراض الشعر الوجداني وموضوعاته.

توريث العرب كما هائلا من أنواع الشعر الغنائي ذات الحيوية والجمال تحت مسمى ديوان العرب.

تركيز مواضيعه حول المشاعر الإنسانية وتقلباتها.

التحول والتطور من الغزل الصريح الفاحش إلى غزل عذري وشعر ذي فكرة ومغزى.

أما مراحل الشعر الغنائي فهي:

العصر الجاهلي: بلغ الشعر الغنائي في العصر الجاهلي ذروة ازدهاره وأوجه، ويعتبر العصر الجاهلي هو العصر الذهبي لهذا النوع من الشعر العربي، وكان بمثابة حلبة منافسة بين الشعراء في تلك الفترة سعيا لنظم قصائد شعرية غنائية ذات جودة عالية، وكان في ذلك الوقت للشاعر قيمة كبيرة، إذ كان يعد بألف جندي من القبيلة في المعارك، وترك الشعر الغنائي أثرا فنيا بالغا في نفوس المستمعين له، ومن أبرز شعراء الشعر الغنائي في الجاهلية: عدي بن ربيعة التغلبي، والخنساء بنت عمرو، وقس بن ساعدة.

العصر الإسلامي: مع مجيء الإسلام إلى شبه الجزيرة العربية تراجع الشعر الغنائي، وكان التركيز والاهتمام الأكبر بفن الخطابة، وهو نوع من الأدب الذي تمكن من التأثير ونتائج في نفوس المتلقين واستثارة عواطفهم، وإلا أن الشعر الغنائي بقيت له أهميته وكان يمتاز بمستوى من الرقي والتحضر إلى جانب فن الخطابة، ومن أبرز شعراء الشعر الغنائي في العصر الإسلامي الشاعر حطان بن المعلي، ومتمم بن نويرة.

العصر الأموي: تمكن الشعر الغنائي من الحفاظ على قيمته حتى العصر الأموي، وبات الشعراء يهتمون به، وخاصة بعد أن أهدرت بعض القبائل دماء بعض الشعراء بعد نظمهم القصائد الغزلية، ومع مرور الزمن ضاقت مساحة الشعر الغنائي وتم تحجيمها، ومن أبرز شعراء الشعر الغنائي في هذا العصر هو جميل بثينة.

العصر العباسي: ان الشعر العربي في هذا العصر نتيجة لتطوره الواسع وافاقه المتسعة تأثر بكل التيارات والاحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية و تعكسه كل ما تراءى لها من امور هذا بالاضافة الى تطور الثقافة الشعرية . لقد صاغ الشعراء العباسيون أساليبهم في ضوء حضارة الدولة وثقافتها وطريقة تذوقها للفنون لذا جاء الأسلوب الشعري اقرب إلى الرقة في النسج والدقة في التصوير والدماثة في التعبير وشاعت في حواشيه ألوان من الزخرفة اللفظية وضروب من الزينة والجمال واكتنفت أنغامه حالة من الفخامة المؤثرة والتي قد تهز العواطف وتحرك المشاعر وتثير الاحساس . فالشعراء الاكثر تحضرا يميلون بطبعهم إلى الكياسة والزينة والانس في كل شيء فالطبع الحضري تستهويه الأناقة في كل ما حوله ويجذبه التأنق وتقربه اليها. فهذا العصر سمي بالعصر الذهبي في الأدب  فظهر كثير من الشعراء والأدباء الكبار منهم: بشارف أبو نؤاس، أبو تمام، البحتري، المتنبي، الشريف الرضي و…

العصر الحديث: طرأت على الشعر الغنائي موجة من التغيرات، ومن هذه التغيرات ما كان طفيفا اقتصر على ألوانه وأنواعه إلا أن ذلك لم يقلل من قيمته ورقيه، وحافظ على صموده في هذه الحقبة أيضا، ومن أبرز شعراء العصر الحديث في الشعر الغنائي أبو القاسم الشابي، والأخطل الصغير، وبدر شاكر السياب، وأحمد شوقي، وإيليا أبو ماضي و..

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع
المنظر للموضوع لا يمكن تحديد الأدباء أو المنظرين في هذا الأدب لأن سابقته تعود إلي وجود المشاعر والعوطف الإنسانية، ففي كل مرحلة من مراحل الأدب العربي فهناك شعراء بارعون في بيان عواطفهم ووصوف مشاعرهم وفي النص أعلاه إشارة إلي بعض الأسماء التي لمعت في سماء الأدب العربي.
أسماء سائر المنظرين
·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·         دواوين الشعراء في مختلف العصور الأدبية

·         موسوعة شعر الغناء اليمني في القرن العشرين نسخة محفوظة 08 يوليو 2014 على موقع واي باك مشين.

 

رمز الموضوع77
عنوان  موضوع الأدب العرفاني
تعريف الموضوع كلمة «العرفان» لغة مشتقة من «عَرَف»، «عرف: عرفان: العلم، عَرَفه،  يعرِفُه، عِرْفَةً وعِرفانا وعِرِفانا ومَعرِفَةً واعتَرَفَه، … ورجل عَروف وعَروفة:‌عارف يعرف الأمور، .. والجمع عرفاء» (ابن منظور، «ع‌ر‌ف»)

وهو واحد من العلوم التي نشأت وازدهرت في ظل الدين الإسلامي وأخذت منه قواعده وأسسه وفي الاصطلاح هناك تعاريف مختلفة له يدور كلها حول عدة مفاهيم واضحة هي أن العرفان هو العمل والأخلاق، ولا علاقة له بالعقل بل بينه وبين القلب علاقة وثيقة، لا ينتقل من أحد إلي آخر ولا يتكرر، ولا يوصف أبدا ولا حد له، ولا ينحصر علي مذهب أو قوم، وهدفه الأسمي هو إدراك حقائق إلهية، وأساسه هو القرآن وسنة النبي (صلي الله عليه وآله) (هجويري، 1371.ش، 47؛ شفيعي كدكني، 1384.ش، 19؛ زرين‌كوب، 1362.ش، 10).

وقد ورد في تعريفه بأنه عبارة عن «المعرفة الحاصلة عن طريق المشاهدة القلبية لا بواسطة العقل ولا التجربة الحسية وهذا اللون من المعرفة يحصل في ظل العمل الخالص بأحكام الدين وهو الثمرة الرفيعة والنهائية للدين الحقيقي» (القيصري، 2015م، 7). يظهر من التعريف المتقدّم أن العرفان يقسم قسمين: العرفان النظري، والعرفان العملي.

أمّا العرفان النظري، فهو العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته وتجلّياته. ويُراد منه إعطاء رؤية كونية عن المحاور الأساسية في عالم الوجود، وهي “الله” و”الإنسان” و”العالم”. والعرفان العملي عبارة عن العلم بطريق السير والسلوك، فمن أين يبدأ، وإلى أين ينتهي، وما هي المنازل والمقامات التي يجب أن يسلكها العارف للوصول إلى الله تعالى، وكيفيّة مجاهدة النفس للتغلّب على ميولها وتحريرها من علائقها، حتى تستطيع طيّ المراحل والجدّ في سيرها إلى الله تعالى (رحيميان، 1388.ش، 8ـ 10؛ المدرسي، 1426ه، 58).

وفي بيان حقيقة النظام المعرفي للعرفاء يقول الجابري: «وهكذا يبدو العرفان نظاما معرفيا مستقلا قائما بذاته ينفصل عن شواه في نظرته واتاهه وفي فضائده وميدانه الخاص، وبالتالي في أنه منهج وطريق في المعرفة وبالرغم من عدم تأييدنا للبحث عن المعني المصطلح لمفردة العرفان خارج عن نطاق دائرة المصادر الفكرية للثقافة العربية والإسلامية إلا أننا نلفت إلي أن هذا المصطلح علي ما ينقل بعض المفكرين المعاصرين يسمي الغنوص ومعناها المعرفة وقد استعملت بمعني العلم والحكمة» (الجابري، 1992م، 253). وإذا كان الفيلسوف يحاول تقديم رؤية ترتكز على محورية الله كواجب للوجود، وتكوين صورة جامعة عن الله وعلاقته بالكون، فقد استخدم الفيلسوف لذلك الدليل والبرهان, أمّا العارف في محاولته تقديم رؤيته الكونية هذه، فهو غير مهتمّ بالعقل والفهم، بل العارف يقدّم رؤيته ليصل إلى كنه وحقيقة الوجود (مطهري، 1992م، 2).

 

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع
المنظر للموضوع محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي ، أحد أشهر المتصوفين لقبه أتباعه وغيرهم من الصوفيين “بالشيخ الأكبر” ولذا تُنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية. ولد في مرسية في الأندلس في شهر رمضان عام 558 هـ الموافق 1164م قبل عامين من وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني. وتوفي في دمشق عام 638هـ الموافق 1240م. ودفن في سفح جبل قاسيون.

وكذلك محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي البكري (بالفارسي: جلال الدين محمد بلخي) (604 هـ – 672 هـ = 1207 – 1273 م) عرف أيضا باسم مولانا جَلَال الدِّين الرُّومي: شاعر، عالم بفقه الحنفية والخلاف وأنواع العلوم، ثم متصوف (ترك الدنيا والتصنيف) كما يقول مؤرخو العرب. وهو عند غيرهم صاحب المثنوي المشهور بالفارسية، وصاحب الطريقة المولوية المنسوبة إلى (مولانا) جلال الدين.

أسماء سائر المنظرين.

1.    لسان الدين بن الخطيب: محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني الخطيب و يكنى أبا عبد الله، هو شاعر وكاتب وفقيه مالكي ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م – فاس، 776 هـ/ 1374م) درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط بني نصر وعرف بذي الوزارتين: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.

واشتهر بكتابه روضة التعريف بالحب الشريف في الأدب العرفاني.

2. السيد علي القاضي الطباطبائي: هو السيّد علي بن حسين القاضي الطباطبائي، ولد عام 1285هـ. في مدينة تبريز، ونشأ في أسرة علمية موسومة بالفضل. يعتبر السيد علي أبرز العرفاء المتأخّرين، عاش أغلب حياته في النجف الأشرف، وكان أستاذاً في الأخلاق والسير والسلوك، تتلمذ على يديه الكثير من أعاظم العلماء والمراجع. توفّي في النجف الأشرف عام (1366هـ)

·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·         ابن عربي، محيي الدين. (د.ت) الفتوحات المكية. بيروت:‌دار الصادر.

·          رحيميان، سعيد. (1388.ش). مبادئ العرفان النظري. ط4. طهران: مؤسسة سمت.

·          رزق، خليل. (2008م). العرفان الشيعي رؤي في مرتكزاته النظرية ومسالكه العلمية. قم: دار فراقد للطباعة والنشر.

·         کاشاني، عزّالدين محمود. (1372.ش). مصباح الهداية ومفتاح الکفاية. تصحيح جلال الدين همايي. ط4.  طهران: مؤسسة نشر هما.

·          المدرسي، محمدتقي. (1426ه). العرفان الإسلامي. قم: دانشوران معاصر.

·          هجويري، ابوالحسن علي. (1371.ش). کشف المحجوب. تصحيح و.ژوکوفسکي. تهران: طهوري.

 

رمز الموضوع: 78
عنوان  الموضوع: الأدب التعليمي
تعريف الموضوع

هو هذا اللون من الأدب الذي يهدف به الشعراء إلى تعليم الناس شئون دنياهم وأخراهم، وتزويدهم بالحقائق والمعلومات المتعلقة بحياة الفرد والجماعة، وأسرار الطبيعة وما وراء الطبيعة..
1-فهو يعالج الأخلاق والعقيدة والعبادة، ويتناول الخير والشر، والفضيلة والرذيلة، وما ينبغي الإنسان أن يكون عليه، وما يجب أن يتحاشاه ويتباعد عنه … يسلك الشاعر – الأديب – في ذلك أساليب الترهيب والترغيب والنصح والعظة..
2-ويتناول التاريخ والسير: فيقرر ويبين الأنساب والأصول والفروع، وتسلسل الحوادث وترتيبها، ويبحث العلل والأسباب، ويربط النتائج بمقدماتها…
3-ويعرض للعلوم والفنون والصناعات، فيقرر الحقائق المتعلقة بشأنها، ويضع لها القواعد ويستنبط لها القوانين.
يقوم الشاعر – الأديب –  بكل أولئك ليقدمها لقمة سائغة لمن يريد تعليمه، فتعيها ذاكرته، وتسجلها حافظته، فيسهل عليه استدعاؤها واستحضارها في الوقت المناسب.
وبهذا ترى أن الميادين التي يعمل فيها هذا اللون من الأدب، أو الشعر الذي نسميه (تعليميا) ثلاثة ميادين: (1)

أصول الأخلاق والعقائد.
(2) السير والتاريخ.
(3) الحقائق والمعارف المتعلقة بالعلوم والفنون والصناعات.

لدى العرب:
أما بالنسبة للأدب العربي؛ فيذهب الذاهبون إلى أن العرب لم يعرفوا هذا اللوّن من الأدب إلاّ في وقت متأخر نتيجة اتصالهم بالفكر الوافدِ فهناك من يرى أن هذا التأثير ناشئ عن الثقافة الهندية التي اتصل بها العرب في العصر العباسي، ومن هؤلاء الأستاذ أحمد أمين 1 وشكري فيصل2، ويرى آخرون أن ذلك من مكتسبات الثقافة اليونانية3.
على أن الدكتور طه حسين يرى أن أبان بن عبد الحميد اللاحقي هو مبتكر هذا الفن في الأدب العربي، إذ يقول: ” … يظهر أن أبان هو أول من عني بهذا الفن4 … “. ويقول عنه في موضع آخر” … فهو إمام طائفة عظيمة من الناظمين، نعني أنه ابتكر في الأدب العربي فنّاً لم يتعاطه أحد من قبله، وهو فن الشعر التعليمي”5.
ويذهب شوقي ضيف إلى رأيين متناقضين كلّ التناقض، متعارضين التعارض كلّه، ولا ندري على أيهما استقر رأيه النهائي بإزاء المسألة!.. ففي كتابه: العصر العباسي الأول، يرى أنه ” فن استحدثه الشعراء العباسيون، ولم تكن له أصول قديمة، ونقصد فن الشعر التعليمي الذي دفع إليه رقى الحياة العقلية في العصر، فإذا نفر من الشعراء ينظمون بعض المعارف أو بعض السير والأخبار”6 … بينما يذهب الدكتور شوقي ضيف في كتابه الآخر (التطور والتجديد في الشعر الأموي) مذهباً آخر يوشك- في رأينا- أن يكون صائباً، ولكنه لم يسر فيه إلى آخر الشوط، كما سنرى بعد…
فهو يذهب ههنا إلى أن الشعر التعليمي ذو نشأة عربية خالصة في آخر القرن الأول الهجري وأول الثاني، أو قل في أواخر دولة الأمويين.. إذ أن أراجيز الرُّجاز وبخاصة رؤبة والعجاج قد كانت متوناً لغوية، وبالتالي فهو النواة والبذرة التي انبنى عليها الشعر التعليمي في جانب الكلام المنظوم، وتطور في جانب النثر فكانت المقامات … ويقول الكاتب: “ونحن نؤمن بأن هؤلاء الرّجاز-وفي مقدمتهم رؤبة- هم الذين أعدوا شعراء العصر العباسي لا للشعر التعليمي فحسب، بل لاقتباسهم للغريب في أشعارهم، فالغريب أصبح جزءا هاما في مادة الشعر عند الشعراء الممتازين من أمثال بشار وأبي نواس وأبي تمام … ” 7
ويقول عن رؤبة وعن أبيه العجاج: “والإنسان لا يلم بديوانيهما حتى يقطع بأنهما كانا يؤلفان أراجيزهما قبل كل شيء من أجل الرواة، ومن اجل أن يمداهم بكل غريب، وكل أسلوب شاذ، ومن هنا كنا نسمي هذه الأراجيز متونا لغوية، وقد بلغت هذه المتون صورها المثالية عند رؤبة، فهو النمو الأخير لهذا العمل التعليمي الذي أرادته المدرسة اللغويةمن جهة، والذي استجاب له الرجّاز من جهة أخرى. ولعل هذا ما جعل اللغويين يوقرونه أعظم التوقير، فأبو الفرج يقدمه في ترجمته بقوله: “أخذ عنه وجوه أهل اللغة: وكانوا يقتدون به ويحتجون بشعره ويجعلونه إماماً..” 1 ويقول الدكتور ضيف: “والأرجوزة الأموية من هذه الناحية تعد أول شعر تعليمي ظهر في اللغة العربية 002″ ويقول: ” … ومهما يكن فقد ألهمت الأرجوزة الأموية الشعراء في العصر العباسي أن يقوموا بنظم شعرهم التعليمي، كما ألهمت أصحاب النثر وضع المقامة”3.

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·         انظر(للتداخل الکامل):

·         انظر أيضاً (للتداخل النسبي): 99 – 73 –

اسم المنظّر للموضوع: أبان بن عبد الحميد اللاحقي
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

–         للدكتور صالح آدم بيلو الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة؛ موقع المکتبة الشاملة.

 

رمز الموضوع79
عنوان الموضوع: أدب الأطفال
تعريف الموضوع أدب الأطفال هو أدب يتوجه إلى فئة محددة من الناس، وهي الأطفال من عمر أشهر وحتى مرحلة المراهقة، ويشمل ثلاث فئات عمرية: الطفولة المبكرة من عمر صفر وحتى ثماني سنوات، والطفولة المتوسطة من عمر ثماني سنوات إلى اثنتي عشرة سنة، والفتيان من اثنتي عشرة سنة وحتة السادسة عشر. وهذا الأدب يتكون من أعمال شفهية ومكتوبة ومرئية ورقمية لديها القدرة على تنمية النواحي الذهنية والعاطفية لدى الأطفال عرِّف أحمد نجيب هذا الأدب بقوله: «هو الإنتاج الفكري الذي يتلاءم مع فئة من الجمهور هم فئة الأطفال الذين يتميزون بعدم القدرة على تذوق شكل الأدب المخصص للكبار» (نجيب، 2000م، 25)؛ كما عرفه علي الحديدي بقوله: «أدب الأطفال خبرة لغوية في شكل فني، يبدعه الفنان خاصة للأطفال فيما بين الثانية عشرة أو أكثر قليلاً، يعيشونه ويتفاعلون معه، فيمنحهم المتعة والتسلية، ويدخل على قلوبهم البهجة والمرح، وينمي فيهم الإحساس بالجمال وتذوقه، ويقوي تقديرهم للخير ومحبته، ويطلق العنان لخيالاتهم وطاقاتهم الإبداعية، ويبني فيهم الإنسان، كما يمكن أن نعرِّف أدب الأطفال بأنه شكل من أشكال التعبير الأدبي، له قواعده ومناهجه، سواء منها ما يتصل بلغته وتوافقها مع قاموس الطفل ومع الحصيلة الأسلوبية للسن التي يؤلف لها، أو ما يتصل بمضمونه ومناسبته لكل مرحلة من مراحل الطفولة، أو ما يتصل بقضايا الذوق وطرائق التكنيك وصوغ القصة، أو في فن الحكاية للقصة المسموعة» (الحديدي، 1992م، 100).

ويمكن ان نجد لأدب الأطفال مفهومين رئيسيين

أ. أدب الأطفال بمعناه العام: وهو يعني الإنتاج العقلي المدون في كتب موجهة لهؤلاء الأطفال في شتى فروع المعرفة.

ب. أدب الأطفال بمعناه الخاص: وهو يعني الكلام الذي يحدث في نفوس هؤلاء الأطفال متعة فنية.. سواء كان شعراً أم نثراً.. وسواء كان شفوياً بالكلام أو تحريرياً بالكتابة. وعلى هذا فاننا نجد أن أدب الأطفال الذي يضم قصص الأطفال ومسرحياتهم وأناشيدهم وأغانيهم وما إلى ذلك إنما هو أدب أطفال بمعناه الخاص، كما نجد أن كتب الأطفال العلمية المبسطة، والمصورة وكتبهم الإعلامية “Information  Books” أدب أطفال بمعناه العام (نجيب، 2000م، 275).

وأما مرد أهمية أدب الأطفال فهو الطفل نفسه إذ هو ثروة المجتمع، وهو طالعته إلى المستقبل، هو سر تجدده وديمومته، والحفاظ على وجوده، لأنه باختصار شديد يعني المستقبل، ويستحيل على المرء ولوج بوابات المستقبل ما لم تُعْنَ بطفولته، وعدم المعرفة الصحيحة للطفل وتربيته أو قُل عدم امتلاك مفاتيح هذه البوابات تجعل الحديث عن المستقبل حلماً.

من الأهداف التي يجعلها أدب الأطفال نصب عينيه ويبذل قصاري جهده أن يحققها هي:

التعليم، تنمية الجانب المعرفي عند الأطفال، تنمية التفكير والذاكرة عند الأطفال،و تنمية الأحاسيس والمشاعر والمهارات، والذوق الفني عند الأطفال، ومعالجة بعض العيوب اللفظية والأمراض النفسية عند الأطفال مثل التلعثم، والتأتأة، والخوف، والخجل من مواجهة الآخرين، تخليص الأطفال من الانفعالات الضارة كالعنف بأنواعه، والعدوان وغيره من الانفعالات، وتنمية روح النقد الهادف البناء عند الطفل وتنمية قدرته على التمييز بين الجيد والردئ، وتعليم الأطفال أشياء جديدة تساعد على فهم الحياة والتكييف معها، والشعور بالمتعة والراحة والاستمتاع لسماع القصص وغيرها من ألوان الأدب الأخرى، و تنمية خيال الطفل وتربية ذوقه (شعاري نژاد، 1362، 29).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع
المنظر للموضوع طبع أول كتاب للصغار في عام 1484 على يد وليام كاكستون وكان ذلك الكتاب «خرافات إيسوب». ثم تلته كتيبات أخرى في الأغاني أو في وصف الألعاب التي تجري في الحفلات أو في «الألواح» التي تضمّ الأبجدية والأرقام والصلوات. ولكن ذلك كله لم يكن في نطاق أدب الأطفال: لا من حيث الغرض ولا من حيث البنية. ثم جاء أشهر الكتب المخصصة للأطفال، في أوروبا في القرن السابع عشر، وهو  Ortis Pictus «العالم المصور» الذي وضعه جان آموس كومنيوس  Jean Amos Comenius المربي التشيكوسلوفاكي الإنساني، في عام 1657. مصطلح أدب الأطفال ذو دلالة مستحدثة في الأدب العربي حيث لم يتبلور فيه إلا في العقود الأربعة الأخيرة من القرن العشرين ولم يجد هذا الفن طريقه إلي الأدب العربي كفن متميز إلا من خلال شعر أحمد شوقي وقصص كامل كيلاني.
أسماء سائر المنظرين

أحمد نجيب (1928م) وعلي الحديدي في مصر، وسليمان العيسى (1921 -2013م) في سوريا، وجعفر الصادق في العراق

·         أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

·         أبو هيف، عبد الله. (1983م). أدب الأطفال نظرياً وتطبيقّياً. دمشق: اتحاد الكتاب العرب.

·     أحمد زلط، أدب الطفولة أصوله ومفاهيمه، الشركة العربة للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، ط4، 1997، ص5.

·         الحديدي، علي. (1992م). في أدب الأطفال. القاهرة: مكتبة الأنجلو.

·     حسن شحاتة، أدب الطفل العربي دراسات وبحوث، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، مصر، ط2،  1994، ص7.

·         محمد حسن اسماعيل، المرجع في أدب الأطفال، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، ط3، 2011، ص62.

·         محمد حسن بريغش، أدب الأطفال،أهدافه وسماته، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، سوريا، ط2، (دت)،  ص141.

·         هادي نعمان الهيتي، أدب الأطفال فلسفته، فنونه، وسائطه، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، مصر، (دط)، 1997، ص71.

 

 تفاصيل رموز المدارس الأدبية

     

رمز الموضوع: 80
عنوان  الموضوع: المدارس الأدبية
تعريف الموضوع

التعريف بها: المدرسة الأدبية أو المذهب الأدبي هو اتجاه في التعبير يتميز بسمات خاصة ويتجلّي فيه مظهر واضح من التطوّر الفکري. وهو ينشأ عادةً من تباين الآراء حوله حقبة من الزمن، وإن کان ذلك من شأنه أن يؤدي إلي بلورة هذا الاتجاه الجديد في التعبير، وإنما يکون وليد ما يضطرب في عصر بعينه من تغيرات وتحولات في أوضاع المجتمع وطابع الحياة. المذهب الأدبي يظهر إذن في عصر معين کثمرة لظروف ومقتضيات خاصة فيطغي علي غيره من المذاهب ويظلّ سائداً مسيطراً حتي إذا فترت دواعيه رأيناه يتخلي تدريجياً عن صدارته أمام مذهب أدبي جديد تهيأت له أسباب الوجود، وإن کان ذلك لايعني بحال أنّ آثار المذهب القديم تختفي کلية من الأدب. والمذاهب الأدبية علي اختلاف ألوانها هي تعبيرات أدبية متميزة تقوم علي دعائم من العقل والعاطفة والخيال. وقد يتاح لإحدي هذه الدعائم في عصر من العصور غلبة وسلطان، فإذا هي مذهب أدبي سائد يستعلي علي غيره من مذاهب التعبير. وعلي هذا تتعاقب المذاهب الأدبية بتعاقب العصور، ويأخذ اللاحق ما ترك السابق مع النقص منه أو الزيادة علية تبعاً لأوضاع المجتمع في عصره(عتيق، 1972، 243و244). وفي موجز القول إنّ المذهب الأدبي هو اتجاه في التعبير، يتميز بسمات خاصة، ويتجلّي فيه مظهر واضح من التطوّر الفکري، فضلاً علي أنّه وليد تغيرات المجتمع وتحولات طابع الحياة. وتتنوع المذاهب الأدبية بحسب الوجه الداخلي لعملية التصور الوجداني أو الوضع الذهني الرؤيوي الذي يحدد نوع الاتجاه الفني في الأدب. ونتيجة لذلك تعددت المذاهب الأدبية وتنوعت، إذ کان کل منها ثمرة لظروف معينة ومقتضيات کانت سائدة. فالمدرسة الأدبية تعتمد الفن والجمال أساساً ومنطلقاً، لذلك فهي متجذرة في تاريخ البشرية، وإن عزيت نشأتها الي القرن السابع عشر للميلاد.(ترحيني، نقلاَ عن ميشال عاصي،1988، 155) وبتعبير آخر، المذهب الأدبيّ أو المدرسة الأدبيّة جملةٌ من الخصائص والمبادئ الأخلاقية والجمالية والفكريّة تشكّل في مجموعها المتناسق، لدى شعب من الشعوب، أو لدى مجموعةٍ من الشعوب في فترة معيّنة من الزمان، تيّاراً يصبغ النتاج الأدبيّ والفنيّ بصبغة غالبة تميّز ذلك النتاج عما قبله وما بعده في سياق التطوّر. ويشمل المذهبُ كلّ أنواع الإبداع الفنيّ كالأدب والموسيقا والرسم والنحت والزخرفة والأزياء والطرز المعماريّة فهو حصيلة فلسفيّة تبلور نظرة الأمة إلى العالم والإنسان، وموقفها وهدفها ومصيرها وبالتالي طرائق تعبيرها الفنيّة.(الأصفر،1999، 6).

النشأة: في العصور القديمة لم تعرف المذاهب الأدبية، کما لم تعرف في العصور الوسطي، وإنما أخذت تتکون ابتداء من عصر النهضة. ونقصد بالمذاهب الأدبية من الناحية النظرية المذاهب التي وضع أصولها الشعراء أو الکتاب أو النقاد، وبينوا الأصول النظرية التي تقوم عليها. لا شك أنه منذ العصور القديمة قد تباينت اتجاه الأدباء تبعاً لتباين طبائعهم الفردية، فکان منهم الواقعي والمثالي والمتفائل والمتشائم والأخلاقي والمستهتر، ولکنه لم توجد في تلك العصور مدارس أدبية، کما وجدت في ما بعد الکلاسيکية والرومانتيکية والفنية والرمزية والواقعية والطبيعية… والذي تجب الفطنة إليه عند البحث في نشأة المذاهب الأدبية هو أن لانتصور أنّه قد قصد إلي خلقها، فوضع الشعراء أو الکتاب أو النقاد أصولها، من العدم ودعوا إلي اعتناق تلك الأصول، وذلك لأنّ الحقيقة التاريخية هي أنّ المذاهب الأدبية حالات نفسية عامة ولدتها حوادث التاريخ، وملابسات الحياة في العصور المختلفة. وجاء الشعراء أو الکتاب أو النقاد فوضعوا للتعبير عن هذه الحالات النفسية أصولاً و قواعد يتکون من مجموعها المذهب، أو ثاروا علي هذه القواعد والأصول لکي يتحرروا منها. وبذلك خلقوا مذهباً جديداً(مندور، لاتا، 96).

إنّ “المذهب” تكوّنٌ جماعيّ لا يقتصر على فردٍ واحد بل يشمل عدداً كبيراً من المبدعين جمعت بينهم ذوقيّة واحدة وأمزجة متشابهة لوقوعهم تحت تأثير مناخ بيئي عامٍ.. .والمذهب لا يأتي فجأة فينسخ ما قبله، ولا يزول فجأة أمام موجة مذهبية جديدة، بل يتكون تدريجياً حيث تتعايش آثار المدرسة السابقة والمدرسة الراهنة، ثم تزول الآثار القديمة رويداً رويداً كما يضمحل ضوء النهار أمام زحف الليل، ثم لا يلبث المذهب أن يتلاشى تدريجياً أمام مدرسة لاحقة. وتتزامن آثار المدرستين لدى كاتب بعينه، في بعض الأحيان، أو لدى عددٍ من الكتاب والمبدعين في فترة واحدة. وقد يكون للمذهب بعد انطوائه عودة بملامح جديدة – بل قد توجد في وقت واحد ملامحُ لمدارسَ عديدة، كما هو الأمر في الأدب العربي الحديث حيث تشاهدُ معاً اتجاهات المدارس التقليدية والإبداعية والرمزية والواقعية. والسبب في ذلك اختلاف الشروط الخاصة التي يخضع لها كلٌ من الأدباء والمبدعين كتنوع الظروف والثقافات والأيديولوجيات والمستوى الحضاري والتفاعل مع التيارات الجديدة أو الغربية، وسرعة تطوّر الأديب أو تباطؤه في الاستجابة والتلاؤم واختلاف المواهب والمزايا الفردية. وأخيراً إنها سُنة التطور الطبيعي التي تنافي المفاجأة والطفرة، وتخضع لقانون الفعل وردّ الفعل(الأصفر، 1999، 7).

 

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

1-الأصفر، عبدالرزاق(1999)، المذاهب الأدبية لدي الغرب، اتحاد الکتاب العرب.

2-ترحيني، فايز(1988)، الدراما ومذاهب الأدب، بيروت، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولي.

3-خفاجي، محمد عبدالمنعم(1995)، مدارس النقد الأدبي الحديث، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الأولي.

4-عتيق، عبدالعزيز(1972)، في النقد الأدبي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية.

5-مندور، محمد(لاتا)، في الأدب والنقد، القاهرة، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.

6-نشاوي، نسيب(1984)، مدخل إلي دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية.

 

رمز الموضوع: 81
عنوان  الموضوع: الکلاسيکية(الاتباعية)Classicism
تعريف الموضوع

في اللغة:أما ism فهي الأدة المعروفة التي تلحق لتکون اسم المذهب أو العقيدة أو الحرکة. وأما    classic  فإنها من اللفظة اللاتينية classicus وتطلق علي الطبقة العليا في المجتمع. فقدکانوا يقسمون المجتمع في روما إلي طبقات ست أعلاها طبقة الکلاسيکي classici. ومن هنا سميّ کتاب الإغريق والرومان  classicsأي کتاب الطبقة الأولي أو النموذج  الذي يحتذي. ثم استعملت الصفة classical في وصف الأدبين القديمين اليوناني والروماني وفي سائر أنواع  الفن القديم(أمين، 1963، 291 وخفاجي،1995، 153). وقام علي أساسهما عصر النهضة(الرنيسانس). کذلك اطلقت الکلاسيکية علي خير ما أنتجته قرائح الأدباء في ذلك العصر(عتيق،1972، 244). کلمة کلاسيکي وصف يطلق في اللغة الانکليزية الحديثة علي معان ثلاث: علي العمل الأدبي الشهير الجيد کأعمال شکسبير، علي القديم وما يتعلق بالإغريق واللاتين، علي مناقضة الرومانسية(نشاوي، 1984، 28و29). لفظ مشتق من الکلمة اللاتينية classis ومعناها الأصلي أسطول حربي أو بحري أو وحدة في هذا الأسطول أو مطلق وحدة، بحيث أصبحت تفيد وحدة من الطلبة يکونون فصلاً، ومن هذا المعني الأخير أخذت کلمة الأدب المدرسي، بمعني أنه هو الأدب الذي أصبح وسيلة التربية في الفصول، فبقراءته تثقف العقول، وتهذب المشاعر(مندور، لاتا،98).

المصطلح: لفظ “كلاسيّك” هو مصطلح عائم المعنى، قليل التحديد، وعلى الرغم من شيوعه لا يمكن ربطه بزمن دقيق ومكان معيّن وخصائص حاسمة، لكنه يَعني بشكلٍ عام كلَّ عملٍ عظيم وجميل، خضع للتطوير والتكامل سنين طويلة حتى بلغ غاية الإتقان. وبتعبير آخر، يعني كلَّ عمل أجمعت العصور على جماليّته. أما اشتقاق المصطلح فيعود إلى لفظ “كلاسّ Classe” ويعني الصّنف، أو الصفّ في المدرسة. وكان لفظ “كلاسيك” يعني الشيء المدرسيّ، أو يُطلق صفةً للأديب الذي تدرّس آثاره في الصفوف والكلّيات، كالأدباء المرموقين الذين كان ينظر إليهم في القرن الثامن عشر على أنهم نماذج عالية جديرة بأن يحتذيها الجيل الجديد. وبذلك تطورت دلالة كلمة “كلاسيك” فأصبحت تحمل معنى الأفضل والأكمل والممتاز، أي إن الأدباء المذكورين كانوا يعتبرون منتمين إلى طبقة كبار الشعراء اليونانيين واللاتينيين. ثم تطوّرت هذه الدلالة فأصبحت عَلَماً على مذهب معيّن، أو أسلوب، أو مدرسة لها سماتٌ شاملة(الأصفر، 1999، 8).

 الجذور: يمكن القول إن جذور الحركة الكلاسيكية ظهرت منذ القرن الثالث عشر في إيطاليا مع ظهور أدباء كبار منهم دانتي شاعر إيطاليا العظيم بل أشهر شعرائها في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. وهو مؤلف “الكوميديا الإلهية” التي بسط من خلالها نظريته الشعرية الاتباعيّة. ومنهم بترارك الشاعر الذي عاش في القرن الرابع عشر وكان أول من كتب باللغة الإيطالية، واشتهر بالدعوة إلى إحياء التراث والدراسة والتنقيب في آداب الأقدمين (اليونان واللاتين). ومنهم أيضاً الشاعر بوكاشيو (القرن الرابع عشر) الذي درس اللغة اليونانية وأتقنها وتفهّم آدابها ولكنّه آثر الكتابة باللغة الإيطالية، فأغناها، وجاءت على يديه لغةً للأدب الرفيع، وألّف منها كتابه (الديكاميرون) وهو مجموعة من الحكايات النثرية التي تصور المجتمع الإيطالي. ولما سقطت القسطنطينية في يد السلطان محمد الفاتح عام 1453 فرّ العلماء اليونان بمخطوطاتهم إلى إيطاليا، وأخذوا يعلّمون في جامعاتها وينشرون ما حملوه من النفائس في العلوم والمعارف والآداب، وساعدهم في ذلك انتشار الطباعة التي يسرّت نشر المؤلفات. بدأت بوادر الاتجاه الكلاسيكي تظهر في القرن السادس عشر وبوجه التقريب فيما بين عامي 1515-1610. هذه الفترة التي يطلق عليها في العادة اسم “عصر النهضة”. وتعبّر هذه التسمية عن يقظة الآداب والفنون في القرن السادس عشر. وكانت النهضة أمراً ضرورياً لا بدّ منه. فقد أسفر القرنان الثاني عشر والثالث عشر عن حركة أدبية مزدهرة، ولكن هذا الازدهار ما لبث أن كمد ومال إلى الانحدار في القرن الرابع عشر، ومع الحروب الفرنسية الإيطالية جرى بين القطرين احتكاك حضاري أفضى بالفرنسيين إلى العودة لدراسة النصوص اليونانية واللاتينية وفهمها على نحو أفضل، وساعد على إنجاز هذه الحركة أمران: الطباعة والإصلاح البروتستانتي، مما شجع على تطور النزعة النقدية بسبب المناقشات الفلسفية والدينية. وبدءاً من القرن السادس عشر ينتقل مركز النشاط الكلاسيكي من إيطاليا إلى فرنسا. صحيح أن الكلاسيكية عمت أوربا ولكنها كانت في فرنسا أكثر وضوحاً وبهاءً، وباللغة الفرنسية ظهر أشهر الأدباء الكلاسيكيين. ونتاج الأدب الفرنسي كنموذج بارز للاتجاه الكلاسيكي الأوربي، كان له إشعاعُه القويّ على مجمل الرقعة الأوربية والعالمّية(الأصفر،1999، 9).

لعل بذور الکلاسيکية تفتحت مع أوس بن حجر، ونمت مع امرئ القيس ومن جاء بعده، وکانت معالمها مستمدة من البيئة الجاهلية، حيث يتحرك الشاعر ضمن إطار البيئة وما يحيط بأفقه من محسوسات ومرئيات. فامرؤالقيس ألزم نفسه والشعراء من بعده الوقوف علي الأطلال، والالتزام بالشعر العمودي وزناً وقافية في أي نوع من أنواع الشعر المتعددة التي يطرقها الشاعر أو ينظم فيها. فمن مستلزمات القصيدة العربية أن تستهل بالوقوف علي الأطلال وتذکر الأحبة، ثم وصف رحلة الشاعر إلي محبوبته أو ممدوحه مع ما يعترضه من صعاب ومشقة. ويتبع ذلك وصف الراحلة وبعض حيوانات الصحراء وهضابها ومناخها وأشجارها واحاتها ومن ثم الوصول إلي الغاية الرئيسة من مدح أو رثاء أو غزل. إنّ التقليد والاتباع في الشعر الجاهلي لم يقتصر علي بنية القصيدة وقواعدها بل تخطاه إلي موضوعات أضحت تقليدية ومکررة، وإلي معان لاصقة بکل موضوع وملازمة له. وبتعبير آخر فإن کلاسيکية مضمرة کانت تطبع نتاج الشعراء الجاهليين، لما في قصائدهم من تکرار للموضوعات والمعاني ومن تقليد للطباع  والخصائص. ومع الإسلام لم يوفق الشعراء في العهدين الإسلامي والأموي وحتي العباسي إلي تجاوز موضوعات الجاهلية ومعانيها(ترحيني،1988، 169و170).

أدوار النشوء: شهد المذهب الکلاسيکي في الغرب ثلاثة أدوار: أوّلها دور النشوء وينتهي بابتداء الحکم الفعلي للويس الرابع عشر، سنة 1661. وبعض نوابغها:کرونسار ودکارت وباسکال. وثاني تلك الأدوار ما دعي بدور التفتح والازدهار أو دور المجد والعظمة في فترة بين 1661-1690. حيث أنتج کل من کورني وراسين ولافونتين أروع ما عرفته الکلاسيکية. وثالثها دور الانتقال فترة بين1691-1715. ظهر فيه جيل جديد أمثال لابرويار وسان سيمون و…(ترحيني، نقلاً عن ايليا حاوي،1988، 157و158).

الدعائم والخصائص: في اوروبا، تعطي هذه المدرسة ثمارها، لابد لها من مبادئ ودعائم أو خصائص، منها: تقليد الأقدمين وتقليد الطبيعة / سيطرة العقل / الموضوعية والتجرد / الأخلاق وإصلاح العادات / المعقول والممکن / التناغم الداخلي في العمل الأدبي والتناغم بين العمل الأدبي والجمهور(ترحيني،1988، 158-161).والتعويل علي الحقيقة / التأثير المسيحي / الإتقان الفني / الأدب الإنساني وغير الشخصي / التعبير الکامل باللغة الوطنية(الأصفر،1999، 14-16).(موجز الخصائص، ينظر أيضا: مندور، لاتا، 98-99 وعتيق،1972، 245 ونشاوي،1984 ،29و30).

الأسلوب: الأسلوب الکلاسيکي يتجسد في غلبة الشکل علي المضمون، وإيثار قيود الصنعة علي حرية التعبير، والأسلوب مرکب فني من مختلف العناصر هي الأفکار والصور والعواطف والألفاظ المرکبة والمحسنات البديعية والوحدات الثلاث:وحدة العمل ووحدة الزمان ووحدة المکان(ترحيني،1988، 162و163). وطبيعة الأسلوب لدي الشاعر العربي: اللفظة المفردة والصورة. اللفظة يحصرها في الحدود الحسية(الواقعية) والفکرية في التعبير عن العواطف. وقد تتخطي اللفظة إلي المجاز الحسي والعقلي. والعبارة تتصف بشدة الأسر والجزالة والوقار. والصورة مستمدة من العقل والمنطق. ومن ظواهر الأسلوب: النمطية في القصيدة، والمثالية في المعاني والتجارب(ترحيني،1988، 171 و172). يمکن القول إنّ الشعر العربي حذا حذو القدماء والقصيدة العربية وسمت بسمة التقليد والمماثلة وتکرار التشابيه والمعاني الواحدة. وهذا لم يقتصر علي الشعر في عصوره القديمة(الجاهلي، والإسلامي، والأموي، والعباسي) بل تعداه إلي عصر النهضة حيث نجد الأمر عند أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، ومحمود سامي البارودي، وغيرهم من أئمة المذهب الکلاسيکي أو النيوکلاسيکي(ترحيني،1988، 173).(ينظر أيضاً: مندور، لاتا، 100و101).

مستويات الکلاسيکية: إذن فمستويات الکلاسيکية الاتباعية في الشعر العربي اثنان: المستوي الأوّل هو الاتباعية المعنوية التي تتمثل في إعجاب الشعراء بالنموذجات الأدبية القديمة التي أنشأها الجاهليون والإسلاميون والعباسيون. وقد قادهم هذا التقديس إلي الاعتقاد بأنّ کلّ ما هو قديم جميل ورائع وجدير بالمحاکاة. ومن هنا تلتقيالاتباعية العربية بالکلاسيکية الغربية في نظرتهم إلي القديم و دعوتها إلي محاکاة الآداب اليونانية و اللاتينية. ولذلك دعا شعراء هذا المذهب إلي المحافظة علي عمود الشعر القديم وعلي هيکل القصيدة القديمة وإلي الانتقال إلي الأغراض التقليدية بالإضافة إلي إحداثهم القصيدة الوطنية. ووجهوا الشعر وجهة التعليمية واستلهموا الموضوعات من الحوادث الکبري والأعمال الجليلة. المستوي الثاني هو الاتباعية الاسلوبية وعوّل الاتباعيون علي أن يقلّدوا  الترکيب الفخمة وتقيدوا بأوزان الخليل ونظموا القصيدة الطويلة وبناؤها علي وزن واحد وقافية واحدة. وقلدوا الأساليب البلاغية القديمة من حيث الصور البيانية والمحسنات البديعية. وأتوا باللفظ الجزل والتراکيب المتينة واستعملوا الکلمة بمعناها الشائع وظلّ شعرهم مرتبطاً بالدلالات القريبة بالألفاظ ولم يستغلوا قواها الکامنة وإشعاعاتها الرمزية. واحتوت قصائدهم کثيراً من العبارات الدينية والشعرية علي أساس الاقتباس والتضمين. وقاموا بمعارضة قصائد القدماء وتقليدها  بقصائد مماثلة ذات  بحر وروي واحد. وکانوا يقدسون اتجاهات الشعر القديم وأساليبه ويعدّون الخروج عليه مزرياً بأدبهم(نشاوي،1984، 38-40).

أعلام الکلاسيکية في الشعر الغربي وخاصة فرنسا: مالرب، کورناي، باسکال، موليير، لافونتين، بوسويه، بوالو، ديکارت، لارشفوکولد، لابروييير، فينلون.(نشاوي،1984، 34) إضافة إلي کليمان مارو، رونسارد، راسين(الأصفر،1999، 19-40).

     أعلام الکلاسيکية في الأدب العربي: ويمکننا أن نعتبر من رجال المذهب الکلاسيکي في الشعر العربي أمثال زهير والحطيئة  والفرزدق في القدماء، وأبي تمام والبحتري والمتنبي وابن هانئ الأندلسي والشريف الرضي من المحدثين، ومحمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم، واسماعيل صبري وسواهم من المعاصرين(خفاجي،1995، 154).  

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

-أمين، أحمد(1963)، النقد الأدبي، القهرة، مکتبة النهضة المصرية، الطبعة الثالثة.

– المصادر السابق الذکر.

 

رمز الموضوع: 82
عنوان  الموضوع: الرومانسية
تعريف الموضوع

التعريف: الرومانسيّة نسبةٌ إلى كلمة “رومان” Roman التي كانت تعني في العصر الوسيط حكاية المغامرات شعراً ونثراً. وتشير إلى المشاهد الريفيّة بما فيها من الروعة والوحشة، التي تذكرنا العالم الأسطوريّ والخرافيّ والمواقف الشاعرية؛ فيوصف النص أو الكاتب الذي ينحو هذا المنحى بأنه “رومانتيك”. وإجمالاً صارت كلمة “رومانتيك” تعني كل ما هو مقابل لكلمة “كلاسيك”. ولذلك نعت بالرومانسية شعراء وروائيون ومسرحيّون عاشوا قبل عصر الرومانسية مثل شكسبير وكالديرون وموليير ودانتي وسرفانتس، لأنهم أتوا بأشياء جديدة، ولم يكونوا يحفلون بالحفاظ على الأشكال القديمة. كان هذا اللفظ يطلق في القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر مراداً به الإشعار بالذم أو النقص لكلّ بادرة جديدة تتحدّى السائد من القواعد الأدبية المترسخة، أو تحتوي على خلل وتهاون في القافية أو اللغة. وأول ما ظهر الاصطلاح في ألمانيا في القرن الثاني عشر، ولم يكن ذ1 مفهومٍ واضح الحدود: فأحياناً كان يعني القصص الخيالي، وأحياناً التصوير المثير للانفعال؛ وتارة ما يتّصل بالفروسية والمغامرة والحبّ وتارةً أخرى المنحى العفويّ أو الشعبيّ أو الخروج عن القواعد والمعايير المتعارف عليها، أو الأدب المكتوب بلغاتٍ محليّة غير اللغات القديمة، كالفرنسية والإيطالية والبرتغالية والإسبانية…(الأصفر،1999، 41). وأطلقت اللفظة أيضاً، ابتداء من عام 1780علي نمط من الألحان الموسيقة المعزوفة علي البيانو المتميزة بالتحرر من القيود الآسرة و المعبرة عن النزوات الفنية الهادرة في أعماق النفس البشرية، ودلّت اللفظة علي القصة العاطفية(نشاوي،1984، 156).

وتطلق الآن كلمة الرومانسية على مذهبٍ أدبيٍّ بعينه ذي خصائص معروفة، استخلصت على المستوى النقدي من مجموع ملامح الحركة الأدبية التي انتشرت في أوربا في أعقاب المذهب الكلاسيكي، وكذلك على هذه الفترة وما أعطته من إنتاج على المستوى الإبداعي(الأصفر،1999، 41).

الرومانسية ثورة علي المحاکاة الکلاسيکية، وصورة صادقة للاتجاهات الوطنية، ووسيلة للتحلل من ربقة القيود الاجتماعية الفنية، وهي اتجاه فني في الأدب يتميز أساساً بطغيان العاطفة علي ما عداها من مقومات، والقول بطغيان العاطفة يعني تفجر الأحاسيس والمشاعر وتماديها، بحيث يغرق في لججها الصاخبة کل تفکير عقلي و منطقي(ترحيني، نقلاً عن ميشال عاصي،1988، 177).

المناخ العام: يتمثل المناخ العام للتحول إلي الرومانسية في توافر الظروف، منها: 1-إرادة التغيير، وتغيرات اقتصادية وسياسيّة واجتماعية هامة في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر (عصر الثورة الفرنسية والامبراطورية). 2-وعلي صوت مدافع الثورة الفرنسية ظهرت طبقة جديدة تسلّمت مقاليد الحكم والسلطة الدينية وأعلنت الحرية، وأخذ الشعب يمارسها فعلاً، وظهرت مفاهيم الأمة والشعب والمواطنة والحرية والمساواة والعدالة. وعمّ هذا التيار كلّ أوربا منذ نهاية القرن الثامن عشر إلى أواسط القرن التاسع عشر. 3-سببت مجازر الثورة ثم الحروب الطاحنة في أوربا صدمةً لدى الجيل الذي كان مشبعاً بروح الوطنية والمغامرة والأحلام بانتصارات عظيمة ومستقبل زاهر لبني الإنسان. فقد وجد نفسه خائباً ومحروماً من كل مثال وأمل. فساد شعورٌ بالخيبة والإحباط والقلق والعصابيّة والانطواء على الذات، والشكوى من الإجحاف. 4-الديمقراطية، وظهر في الطبقة البورجوازية والوسطى أدباء وفنانون، ولكنهم، بسبب تأثير المبادئ الثورية الجديدة لم يتجهوا إلى النخبة النبيلة أو المثقفة ولا إلى القصور والحكام بل إلى سواد الشعب. وهجروا اللغة النبيلة المتكلفة ولغة الصالونات الأدبيّة، وبذلك تجددت الأساليب والمفردات والأجناس، وحلّ مفهوم “الفرد” محلَّ المفهوم الكلاسيكي للإنسان(الأصفر،1999، 42و43).

بدايات الرومانسية، في الأدب الغربي تعود إلي عصور سحيقة، فهي قديمة قدم الأساطير الاغريقية، ثم انطلق من جديد مع ازدهار الأعمال الأدبية الخيالية التي ظهرت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الملاديين، حيث کان لها معني النسبة إلي قصص القرون الوسطي و رواياتها. فهي کلّ ما هو جديد في جميع العصور الأدبية. (ترحيني،1988، 176) وفي عصر النهضة، ابتداء من منتصف القرن الثامن عشر للميلاد ازدهرت الرومانسية من جديد، بعد أن حدث انقلاب خطير في حياة أوروبا الفلسفية والاجتماعية والسياسية، انهارت نظم وامبراطوريات، ونمت أشکال أخري للحکم، وقامت عقائد أخري علي أنقاض أخري قديمة(عتيق،1972، 246). كانت روح الرومانسيّة تسري في مؤلفات روسّو من قبل أن تولد الرومانسية. ويبدو أثر ذلك في كتبه: إيميل: والاعترافات، وأحلام المتجول الوحيد. كان لمدام دوستايل إسهامٌ هامٌ ومبكر في الدراسات الأدبية والنقدية التي شجعت الاتجاه نحو الرومانسية. ففي كتابها (من الأدب) بينت أن الحرية أساس التقدم، ولذلك كانت تبحث في كل عمل أدبي قديم أو حديث عن توهج الحريّة أو خمودها، وتهتم بالبحث عن تأثر الأدب بالفضيلة والخير والمجد والحرية والسعادة والعادات والأمزجة والقوانين والدين، وعن تأثيره بالمقابل في هذه الجوانب وبذلك فتحت الباب للبحث في علاقة الأدب بالمجتمع. كتاب شاتوبريان “رونيه” الذي شخّص فيه كآبة العصر بكامله، وأبرز مآسيه الشاملة وما انتابه من كوارث الموت والدمار والخيبة في أثناء الثورة الفرنسية وما تلاها من الحروب حيث لم يبق عزاءٌ إلاّ في الطبيعة والدين، مما جعل هذا الاتجاه أساساً للغنائية الجديدة بمعنييها السلبي والإيجابي. وبنتيجة العوامل السابقة كلها انتشر المذهب الرومانسي في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، ولكنه بقي في الأوساط الأكاديمية الرسميّة منظوراً إليه بشيءٍ من الريبة والاستنكار، واشتدت الخصومة بين انصار القديم وأنصار الجديد، وهكذا عمت الرومانسية جميع أقطار أوربا وأصبحت مذهباً قوياً يناهض الكلاسيكية، ولكنها لم تَسُد فجأة بل تبعت منحى تطورياً بطيئاً مرّ بمراحل عديدة من الإرهاص والتجربة والتحضير والتعايش مع النظام الكلاسيكي في كثيرٍ من الشّقاق والتصادم حتى عمّ الاقتناع به كلَّ أوربا؛ وقد استغرق ذلك قرابة قرنٍ من الزمان(الأصفر،1999، 43-45).

شهد الأدب العربي مع بداية القرن العشرين متغيرات کثيرة دفعه بعضها إلي الالتزام بالرومانسية. ففي الوطن سيطر الاستعمار الغربي، مما استتبع ثورات وانتفاضات غذتها الخصومة القومية والتعطش إلي الحرية، ونتيجة لذلك سلك التعبير العربي مسلك الأدب الرومانسي. فالرومانسية العربية انحصرت في مقاومة الأدب التقليدي، والدعوة إلي رجوع الذات، ووصف تجارب الأديب الفردية والانسانية في حدود ما يشعر به. من هذا المنطلق تأتة دعوة خليل مطران وغيره إلي تحرير الشعر العربي من قيوده وتطعيمه بمذاهب الشعر الغربي، وخصوصاً الفرنسي(ترحيني،1988، 184و183).

    ومن مبادئ الرومانسية وخصائصها، ما يتمثّل في المضمون: الفرد والتعبير عن الذات وعلاقته بالمجتمع وثورته علي المجتمع الخاطئ والإيمان بالله والتمرد علي سلطانه وبناء الإيمان علي أساس عاطفي، الإحساس بالغربة والألم والتعاطف مع البؤساء، الهروب من الواقع إلي عالم الخيال والأحلام، اللجوء إلي الطبيعة، تقديس عاطفة الحب الذي يغلب عليه الحزن والشکوي(ترحيني،1988، 177-180)(ينظر أيضاً:عتيق،1972، 248  ونشاوي، 1984، 157و158 وخفاجي،1995، 155).

ومن الخصائص ذاتها ما ذکروا في قول مفصّل، وهي: الاحتجاج على سلطان العقل، والاتجاه إلى القلب بما يجيش فيه من المشاعر الملتهبة والأحاسيس المرهف/  العودة إلى المصادر الوطنية والقوميّة والأجواء الشعبية المحلّية وإعادة الاعتبار إلى العصر الوسيط المسيحيّ، عصر الإقطاع والكنيسة والبطولة وما يتصل به من حكايات وأساطير وملاحم/ التمرُّد والبناء: فقد تمرد الرومانسيون على جميع الأنظمة والقواعد والقوانين والمواضعات الاجتماعية والاحكام المسبقة وراحوا ينشدون الحريّة الفكرية والأخلاقية والانعتاق اللاّنهائي/ العزوف عن الأساطير اليونانية والرومانية والاغتراف من معين الدين ومصادره كالتوراة والإنجيل وما فيهما من شخصيات ونماذج وسموّ وشاعريّة/ العودة إلى الطبيعة واتخاذها إطاراً للمشاهد القصصيّة وموضوعاً موحياً أثيراً/ الولع بالتغُّرب والغريب: إنه الفرار إلى عوالم جديدة والترحال في البلاد البعيدة، واكتشاف الجديد من الأفاق والغريب من الأقوام والعجيب والطريف من الأمور/ البطل الذي خلقت الرومانسية لنفسها أبطالاً بشريين استمدت شخصياتهم وملامحها من التاريخ الوسيط أو الوطني المعاصر أو الحياة الاجتماعية ولكن ضمن الإطار الشاعريّ المحلّق في جواء المثاليّة والعظمة/ المرأة اللُّغز: واتّجه أدباء الرومانسية صوب المرأة فأعطوها منزلتها وأعادوا إليها اعتبارها الاجتماعي، ولكن روحهم الشاعريّة اختلفت في النظر إليه/ الفكر الجرئ اللّماح المدرك للمفارقات والتناقضات والميّال إلى الحدس أكثر من الوعي والتفكير الموضوعي، وإلى النظرة الشمولية الموحدة للإنسان والطبيعة وما وراء الطبيعة حيث تتحد الذات بالموضوع ويمتزج الإنسان بالطبيعة، واللَّه بالطبيعة والإنسان/ إطلاق العنان للمواهب المبدعة خلف التصورات والخيالات التي تصل إلى حدّ أحلام اليقظة والأوهام والفانتازيا (النزوات الخياليّة) والشخصيات الغريبة كملهمات الشعر والجنّ وملاك الحب والعفاريت والأشباح/ غلبة الكآبة مشاعر الحزن والصراع النفسيّ الدراميّ وشيوع نغمات البكاء واليأس والانفصام عن المجتمع والشعور بهشاشة الحياة ودنّو شبح الموت؛ لكنه الموت الحنون المخلّص لا الموت المخيف(الأصفر،1999، 45-47).

انتقلت عدوي مبادئ الرومانسية الغربية إلي الأدب العربي الحديث وهي: الطبيعة، الإحساس بالغربة، الثورة الاجتماعية، الحب الرومانسي، التأثر بالدين بين الرفض والقبول(ترحيني،1988، 185-192). ويبدو الشعر الرومانسي العربي متأثراً بمثيله الغربي حتي لتکاد السمات تتفق، فمن حيث المحتوي نجد أنّ النزعة الذاتية مسيطرة علي الأعمال الشعرية التي صنعها الإبداعيون العرب. کما يمجدون الألم الانساني والذاتي ويلجؤون إلي الطبيعة في غاباتها البکر. قد ألهمتهم هذه الطبيعة صوراً خياليةً منحت أشعارهم الحيوية والجدّة. وشحنوا عواطفهم  بعواطف رقيقة ونلمح في عواطفهم الفرح الغامر ونحس بالتشائم عند البعض. قادهم الاهتمام بالوجدان الانساني إلي الدفاع عن الانسان العربي في ساعات المحن والعسر والغضب، لما يلاقيه من ظلم واضطهاد.(نشاوي،1984، 163).

التقنيات أو الأساليب أو السمات الفنية: تأتي على النطاق العام: حرص الأديب الرومانسيّ على حريته الخاصة الكاملة في الإبداع والتعبير، دون سلطانٍ لأي اعتبارٍ فوقيٍ مسبق. ومن هنا جاءت آثار الرومانسيين متنوعة الألوان ضمن إطار الوحدة، وموحّدةً في إطار التنوع الفرديّ، فلكلّ كاتبٍ لونه الخاص المميّز. العزوف عن اللغة الكلاسيكية المتعالية النبيلة المتميزة بالجزالة والترفّع والتصنّع والدقة والاختصار والوضوح. والنزول بالأدب إلى اللغة المحليّة الطلقة المأنوسة التي يرتضيها الشعب كله بصرف النظر عن النخبة الحاكمة والأوساط العلميّة والأكاديميّة. على النطاق الخاص بالأجناس: المسرح الرومانسيّ، كانت الثورة الفرنسية قد غيّرت من ذوق الجمهور، قد سئمت النفوس القواعد الكلاسيكية وتهيأت للتجديد فقد وجدت ضالّتها في الميلودرام، ذلك الفن المسرحي الذي اجتذب القطاعات الكبيرة من الشعب. ومن الميلودرام ولدتْ المسرحية الرومانسيَّة أو فنّ (الدراما) بعد الثلث الأول من القرن التاسع عشر، بتأثير المسرح الشكسبيريّ. وهكذا ترسخت الدراما الرومانسية التي اختلفت عن الميلودرام بأنها أصبحت تعالجُ نثراً أو شعراً، فهوغو وألفريد دوفينيي وموسيّه كتبوها بأسلوب النثر، ولكنه نثر فنيّ شاعري نبيل. وقد تميزت الدراما الرومانسية بالإضافة إلى ماسبق بأنها تجمع بين شخصيات كثيرة وتطيل العرض إلى درجة الإملال، وأنها جمعت بين عنصري الدرامي والذاتيّ، وبين المسرح والشعر ومعظم كتابها شعراء. فقد عبرت من ناحية عن الأفكار والفلسفات والعادات ودافعت عن المظلومين ولا سيّما المرأة، وأكدت حق الإنسان والشعوب والكيان القومي والوطني. ويمكن القول إن أهم ما أنتجته الرومانسية هو الشعر، الذي عرف على يد شعرائها الكبار حياة جديدة قوية بقيت ذات تأثير وجاذبيّة إلى القرن العشرين. إنها حياةٌ تقوم على العبقرية الفرديّة وإغراقها في التعبيرعن العواطف الذاتية والانسياق مع شطحات الخيال والحريّة في المضامين والأشكال. وقد عاد الشعراء الرومانسيون إلى حرم الشعر الغنائي الذي كان شائعاً من قبل في مختلف العصور، لأن الغنائية أهمّ مميزات الشعر وخصوصياته. وقد وجد الرومانسيون في النهج الغنائي أفضل ما يناسبهم، ويتميز الشعر الرومانسي بالخصائص الآتية: الفردية والمشاعر العميقة التي تعتلج في أعماق النفس، التعبير بالرمز الجديد الموحي، لأنه يناسب الأجواء الغامضة التي يصعب تحديدها وإيضاحها، التمادي في الخيال والتصورات، سواءٌ ما كان منها إبداعياً واعياً أم أحلاماً وهلوسات ونزواتٍ. تطوّر فنّ الرواية في القرن الثامن عشر وارتقى واغتنى بفضل عاملين: (الأوّل) تأثير القصّة الإنجليزيّة التي سبقت القصّة الفرنسية إلى التطور ومن ثم أكسبتها الملاحظة الدقيقة لأحوال الطبقة الوسطى، ووصفها والاعتناء بالمشاعر العاديّة لأفراد البشر العادييّن. (والثاني) تأثير الاتجاهات الاجتماعية والفكرية المستجدّة من حيث روح التفحّص الموضوعي والمناقشة الحرّة والالتفاتُ إلى معالجة المشكلات الأخلاقية والسياسيّة. وفي القرن التاسع عشر غدت الرواية أوسع الأنواع الأدبية وأكثرها شمولاً إذ احتوت على عنصر المغامرة كما في القرون الوسطى والعنصر النفسي كما في القرن السابع عشر والعنصر الاجتماعي كما في القرن الثامن عشر؛ ثم تمثّلت كُلَّ تطلعات القرن التاسع عشر، واتصفت على التوالي بالغنائية والواقعية والاجتماعية والطبيعيّة والرمزيّة(الأصفر،1999، 48-52).(ينظر أيضاً: ترحيني، 1988، 181-183).

ومن الناحية الفنية جدد العرب أساليب التعبير ونوّعوها، وأبدعوا الصور الفنية الجديدة، وسخروا اللغة الشعرية لتصوير الشحنات العاطفية، وأتي اللفظ موحياً بالمعني لما فيه من رقّة، وعذوبة وحرارة ووضوح. تجنّبوا التراکيب القديمة والصور االبديعية والبيانية المتداولة وجدّدوا في لغة الشعر وأوزانه وموسيقاه وصوره(نشاوي، 1984، 163و164 وترحيني،1988، 192و193).

أنواع الرومانسية:کان بعض الشعراء متشائماً يلجأ إلي الماضي حيث کان الانسان فطرياً لن تفسده المدنية، أو يطلب الموت لأنه السبيل الوحيد إلي التحرر والخلاص من الواقع. وبعضهم کان متفائلاً يري السعادة في عالم الخيال، فيلجأ إليه ويعيش في کنفه(ترحيني،1988، 179).

اتجاهات العرب الرومانسية الأدبية: مدرسة آبولو)1932-1934):کانت مدرسة آبولو في مصر تعبيراً عن ملامح التطلع نحو الغرب وموازنة آدابه بآداب الشرق. انتظم فيها معظم الشعراء الرومانسيين الذين تبلور علي أيديهم هذا المذهب. وبدا علي محمود طه وأبوالقاسم الشابي أکثر شعراء هذه الجماعة دوياً في الأقطار العربية، وإن کان أحمد زکي أبوشادي أوّل من بثّ فيها الروح، وجمع إليها الشعراء من مختلف الاتجاهات(نشاوي،1984، 170). اختار مؤسس الجماعة أحمد زکي أبوشادي اسم آبولو ربّ النور والموسيقي والشعر والفنون الجميلة في الميثولوجيا الإغريقية و هو “ابن ليتو” و”زيوس” کبير آلهة الأوليمب وکان معبده في “دلفي” ذا النبوءة الشهيرة التي يقصدها ذووالحاجات. و اختيار آبواو يعني بلاشك ارتباط تلك الجماعة بالأسطورة الإغرقية التي اعتبروها الملهم الأوّل الرومانسية و شعراء الرومانسيين(علي، لاتا ، 43).

مدرسة الديوان: سقط في أيدي عباس محمود العقاد وابراهيم المازني مجموعة المختارات الشهيرة التي جمعها بالجريف أستاذ الشعر بجامعة آکسفورد باسم “الکنز الذهبي” وهي مجموعة تضمّ خير ما کتبه الشعراء الانکليز من شعر غنائي ووجداني. فنهل منها العقاد والمازني، وفي هذا الوقت ظهرت “مدرسة الديوان” وتبين أنّ المنهج الشعري الذي اختارته هذه المدرسة ودعت إليه هو المنهج الذي صدر عنه جامع” الکنز الذهبي” نفسه. ولاحظ النقاد أنّ کثيراً من المعاني الشعرية التي تخللت شعر هذه المدرسة کانت موجودة في هذه المجموعة(نشاوي،1984، 169). لعل مدرسة الديوان کان خطوها علي درب النقد أسرع منه علي طريق الإبداع. وفي کتاب الديوان اختص العقاد بنقد أحمد شوقي في شعره ومسرحه، والمازني بنقد حافظ إبراهيم والمنفلوطي. ودار النقد في مجال الشعر حول  التکلف والتفکك وضعف الخيل ورکاکة التعبير والسرقات وافتقاد وحدة القصيدة العضوية. والشعر الحق ينأي عن التقليد الواهي والجمود اللذين ينالان من  صدق الشعر وأصالة شعره.، لأن الشعر يفيض عن وجدان حي يتجاوز العقل ولايناقضه بالضرورة، ومن ثمّ يحدس الشاعر العلاقة بين الوزن والقافية الملائمين لقصيدته دون تکلف أو تعمد. إذن فقالب الشعر ليس قالباً جامداً جاهزاً  يقوم الشاعر بصب عباراته فيه فيتعسف الألفاظ ويتکلف المعاني، لا، بل إنّ ثمة توافقاً بين الإبداع والشکل و ارتباطاً عضوياً بينهما بحيث تخدم القافية والتفعيلة مراد الشاعر وتزيده أثراً ووضوحاً(علي، لا تا،40).

مدرسة المهجر الأميرکي:إنّ بداية القرن العشرين شهدت توسع جهود الترجمة عن الأدب الغربي الفرنسي والإنجليزي بالأساس، وقد واکبت هذه الجهود جميعاً ازدهار الرومانسية متأثرة بما قد ترجمته من الأدب الغربي وهجرة الشعراء المشارقة إلي العالم الجديد. فظهرت مدرسة المهجر وقد مثلّ مخائيل نعيمة الشاعر الناقد اتجاه المهجر في کتابه المعروف “الغربال” إذ تصدي لمنح الشعراء ألقاباً ونعوتاً تحطّ من قدر الشعر، کما فرّق بين النظم الذي يستوفي شکل الشعر وهيئته وبين الشعر الحقيقي الذي هو ديوان للحياة الإنسانية من نشأتها إلي نهضتها وهو تعبير صادق عذب سلس يصدر عن نفس تائقة إلي عالم الخيال. فالشعر إذن يجمع الحقيقة والخيال. ومن هنا ثار نعيمة بالنظاميين وبالقافية التقليدية التي اعتبرها قيداً علي الإبداع، إذ إنّ التزام الشاعر بها يحيل  شعره إلي نظم فيجرده من نبضات الحياة. وکان نتيجة ذلك أن جدد شعراء المهجر في موسيقي الشعر ولفظه وعباراته(علي، لاتا،37و38).

أعلام الرومانسية في الأدب الغربي: الرومانسية الانکليزية بدأت مرجلة النضج بأشعار توماس جراي، وويليام بليك، وبلغت قمتها في أشعار وردزورث، وشيللي، وکيتس، وبايرون، وکولريدج(نشاوي،1984، 160). والرومانسية الفرنسية ظهرت في أعمال فيکتور هيجو، والفرد دي موسيه، والفرد دي فيني، ولامارتين(مندور، لاتا،119). ومدام دوستايل، وشاتوبرايان.(ينظر أيضاً: الأصفر، 1999، 55-74).

أعلام الرومانسية في الأدب العربي: بهذه المدرسة تأثر الشاعر العربي خليل مطران، وجبران الذي شغف بالشاعر الفنان ويليام بليك. ومنها أخذ المازني کثيراً من  نظرياته النقدية وکان يقتبس من شعرائها بعض العبارات حتي إنّه اعترف بسرقة بعض أبيات لشيللي وبيرنز. أمّا عبدالرحمن شکري فقد حاکي ماني وردزورث وکولريدج وشيللي وبايرن وکيتس. وشغف الشاعر عمر أبوريشة بالشعر الرومانسي الإنکليزي(نشاوي، 1984، 160). ويعدّ لامارتين من مشاهير الشعراء الفرنسيين الذين أثّروا في الشعر العربي وهو زعيم الحرکة الرومانسية وقد زار الشرق وشغف به وأقام صلات مع الشاعر اللبناني خليل الخوري. و بعث الخوري بقصيدة مطولة يمدحه فيها ويذکر له تأثره بالشعر الرومانسي(نشاوي،1984، 161).

 

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

-علي، فايز(لاتا)، الرمزية والرومنسية في الشعر العربي،kotobarabia.com

-المصادر السابق ذکره.

 

رمز الموضوع: 83
عنوان  الموضوع: الواقعية
تعريف الموضوع

     أبجديات الواقعية(الخلفيات):إنّ الواقعية کمذهب أدبي أو فني کلمة جديدة، لکن دلالتها اللغوية بمعني تصوير الواقع والتعبير عنه فهي قديمة قدم الأدب والفن، أي أنّها کانت  موجودة قبل أن يکون لها خصوم أو أنصار، فالإنسان منذ بدأ يعبر عن وجدانه، إنمّا کان يتناول واقعه وواقع من حوله من الناس والأشياء. في الوقت الذي کان فيه الأدب الرومانسي يسرف في التعبير عن نزعته الفردية، ويحلّق في سماء الخيال، کان العلم يتقدم ويسترعي الاهتمام باکتشافاته العديدة، ويؤسس نفسه علي دعائم من التجربة والتحرّي والتحليل، ويسعي بما توصّل من نتائج وقوانين علمية لإدراك طبائع الأشياء، وإثبات حقائق الکون. وبذلك أخذت المسافة تتباعد بين الأدب والعلم، فالأدب يحلق في السماء بأجنحة الخيال بعيداً عن الواقع، والعلم يعيش علي الأرض مع الواقع والحقيقة. ويسخر کل إمکانياته في تغيير وجه الحياة وتبديل مواقف الناس منها ونظراتهم إليها. وهکذا وجد رجال الفکر في أوروبا أنفسهم خلال القرن التاسع عشر أمام ذلك الواقع العلمي الخلاب، فلايسعهم إلاّ أن يؤمنوا به، ويتخلّوا عن إنطوائهم وعزلتهم، ويهبطوا من سماء الخيال إلي الأرض في محاولة للتعايش مع الواقع الذي بدأ يدب ويتحرك علي سطحها. وهکذا نشأ المذهب الواقعي علي أسس وطيدة من الإيمان بالعلم وتجاربه(عتيق،1972، 249 وترحيني، نقلاً عن تليمة، 1988، 194).

نشأت الواقعيّة الأوربيّة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ردّاً على المدرسة الرومانسيّة التي أوغلت في الخيال والأوهام والهواجس والأحلام والانطواء على الذات والفرار من الواقع الاجتماعي منزويةً في الأبراج العاجيّة ومبتعدة عن الواقع المعيش، ومنصرفة تماماً عن معالجة شؤون الإنسان وشجونه في صراعه اليوميّ ضمن مجتمعه المصطخب وظروفه الموضوعية وهكذا جاءت الواقعية ردَّ فعلٍ على الرومانسية واحتجاجاً عليها من الناحية الموضوعية؛ بينما جاءت البرناسية والرمزية رداً عليها من الوجهة الشكلية والجمالية. مما دعا إلى نشوء الواقعية التقدم العلميّ والإنجازات والكشوفات الهائلة في مجالات العلوم كالبيولوجيا وعلم الطبيعة والوراثة، وفي الدراسات التجريبية الإنسانية والاجتماعية والمنحى الوضعي في الفلسفة. الاهتمام بالطبقات الاجتماعية المتعدّدة بما فيها الوسطى والفقيرة والمهملة وعدم الاقتصار على شرائح النبلاء والارستوقراطيين وكبار البورجوازيين. إن الواقعية اتجاهٌ نحو الإنسان بشكله المشخص لا الكلي – كما كانت تفعل الكلاسيكية – وهي عودة ديمقراطية باتجاه الشعب العريض، صادقة التصوير والتمثيل للواقع الفردي والاجتماعي(الأصفر، 1999، 135).

إن المتعارف عليه، أنّ الشعر الجاهلي يمثل الحياة الجاهلية تصويراً واقعياً، والمتفق عليه أنّ تلك القصائد تصوّر الحياة العربية قبل الإسلام تصويراً يکاد يکون فوتوغرافياً واضحاً، لامجال للشك في صوابية تصويره للواقع. ففي کلّ کلماتها، بل وفي کلّ حرف تجد جفاف البادية، ووحوشها، وشعابها ومناخها. کما ترمق قبائلها وطباعهم وحروبهم وأيامهم وصفاتهم کالکرم والشجاعة والضيافة. وتحس إحساساً حياً بحبهم وحکمتهم وبکل سماتهم الحياتية الخاصة والعامة. وهذا يحدو بنا إلي القول إنّ أدباً في العالم القديم لم يکن أکثر واقعية من الشعر الجاهلي، قبل أن يصبح للواقعية فلسفة  أو اسماً ومدلولاً کما نفهمها اليوم. وفي رحلة سريعة مع الأدب العربي نراه لم يتخلّ أبداً عن واقعيته، فعلي سبيل المثال، نجد أنّ المدارس الغزلية في العصر الأموي تعکس واقع الحياة اللاهية، کما أن نقائض جرير والأخطل و الفرزدق تعکس واقع الانقسام السياسي والحزبي آنذاك. وهذا أيضاً شأن الأدب العباسي، فأدب الجاحظ يعکس واقع المجتمع من بخل وتقتير وقلق دائم، وأدب ابن المقفع  يعکس واقع الخوف وانتظار الموت ومحاولة الهروب منه. وشعر أبي نواس يعکس واقع المجون والخلاعة والفساد وشعر المتنبي يمثل ما تبقي للإنسان العربي من فضيلة وتعال مع طموح جامح للحکم والإمارة. وحتي الأدب الذي نشأ في کنف الحکم العثماني، نجده يعکس واقع الانحطاط والتشرذم والفساد والظلم(ترحيني،1988، 203و204).

       نشأة الواقعية: لم تبرز الواقعية مدرسةً مستقلّةً واضحة السّمات إلا بعد منتصف القرن التاسع عشر؛ إلاّ أن معالمها بدأت بالتكوّن والظهور منذ عام 1826 أي في إبّان الفترة الرومانسية ولم يكن اصطلاح  (الواقعية) قد ظهر بعدُ. لأن الاصطلاح يأتي متأخراً، إذ يضعه النقاد عادةً بعد أن تظهر بوادر أدبية جديدة وتكثر حتى تلفت النظر والتأمّل وتقتضي الدراسة والوصف والتصنيف وحين ذاع هذا الاصطلاح كان يقصد منه المذهب الذي يستقي عناصره من الطبيعة مباشرةً، لا من النماذج الكلاسيكية، وفهم بعضهم منه التفصيلات المستمدة من البيئة المحليّة التي تشعر القارئ الانطلاق من صميم الواقع وصدق التصوير. وكثيراً ما وضع النقاد تحت عنوان الواقعية ذلك الأدب الذي صدر عن كتّابٍ رومانسيين مثل بلزاك وهوغو… ولكن النقاد ما لبثوا أن لاحظوا بروز مذهب جديد في الأدب قوامه تصوير العالم الحقيقي تصويراً أميناً، ووصفُ الحياة المعاصرة بطريقة الملاحظة والتحليل والعرض الموضوعي، بمنأىً عن الذاتية والانفعال الخاص، وشيئاً فشيئاً تبلور هذا المذهب وانسلخ عن الرومانسية وأصبح له أعلامه الكبار مثل بلزاك وستندال وفلوبير وميريميه والأخوان غونكور ودوماس الصغير وغيرهم…(الأصفر،1999، 136).

يصعب تحديد السنة التي ولد فيها المذهب الواقعي في الشعر العربي الحديث، فيما إذا ذهبنا نتبنّي آراء النقاد المتباينة. ولکن هناك شبه إجماع علي أنّ بدء ظهوره کان قبيل الخمسينات من القرن العشرين. ذلك أنّه في النصف الثاني من هذا القرن ارتفعت في البلدان العربية صيحات کثيرة تدعو الأدب إلي المشارکة في النضال والوقوف مع الشعب في معارکة، وتحثّ الأديب علي حمل حظه من المسؤولية الاجتماعية والوطنية والإنسانية، وتبشر بالأدب للحياة، والأدب الهادف، أو الالتزام في الأدب، أو الأدب في سبيل الحياة أو الواقعية في الأدب… وتنکر أن يکون الأدب للأدب أو الفن وللفن. وانهمرت إثر هذه الدعوة کتب کثيرة تمثّل هذا الاتجاه… وکان أکثرها مترجماً عن الأدب الأجنبي، ولاسيما الروسي. ولم يمض کبير وقت حتي أصبح التيار الواقعي في العراق هو التيار الغالب علي الشعر، وأصبحت الواقعية الحديثة بمضمونها ملتقي جميع الکتاب والشعراء علي اختلاف ميولهم وأشکالهم(نشاوي،1984، 334و335).

إذن،”الواقعيّة” نسبةٌ إلى “الواقع” ؛ وهو الموجود حقيقةً في الطبيعة والإنسان، والواقع نوعان: حقيقيّ وفنّيّ؛ و الأوّل ما إذا وصفه الإنسان كان صادقاً وأميناً لموافقته ماهو موجودٌ وكائن؛ إنه بوصفه يأتي بنسخة عن الواقع كالصورة الفوتوغرافية. والثاني- وهو المعوَّل عليه في الأدب – يقوم على خلقٍ إبداعيٍ لواقعٍ لا يشترط أن يكون حقيقياً بحذافيره. صحيحٌ أنه يغترف عناصره من الواقع الحقيقيّ؛ لكنه يحوّر ويزيد وينقص ويختلق ويعيد التكوين ليأتي بواقعٍ ليس نسخة أمينة للواقع الحقيقيّ بل هو محاكٍ له وممكن الوجود والتصوّر، لأنه يجري في نطاقه ويخضعُ لشروطه وآليّاته العاديّة. إن الكاتب الواقعي يخلق أشخاصه ويرسم ملامحها ويصوّر البيئة كما يشاء، ولكن ضمن الأطر المألوفة التي لا نشعر إزاءها بالغرابة والاستنكار. وبهذا يشبه اللَّوحة الفنيّة التي يرسمها الفنّان مستمداً عناصرها من الواقع الخارجيّ الحقيقيّ ومخيّلاً لك واقعاً آخر هو واقعه الخاصّ الذي يراه من زاويته الإبداعية الحرّة. فنراه يتلاعب بالألوان والظّلال والخطوط والأشكال والتكوين كما يشاء دون الابتعاد عن منطق الواقع وطبائعه في الإنسان والمحيط. فالواقعية الأدبية إذن هي تصويرٌ مبدعٌ للإنسان والطبيعة في صفاتهما وأحوالهما وتفاعلهما، مع العناية بالجزئيات والتفصيلات المشتركة للأشياء والأشخاص والحياة اليومية ولو كانت تفصيلاتٍ مبتذلة وكل ذلك ضمن الإطار الواقعيّ المألوف. إنه واقعٌ لا يشترط فيه الأمانة والصّدق في النسخ بل كلّ ما يشترط فيه “الصدق الفنيّ” وبهذا يتحوّل الكاتب إلى فنانٍ مبدع لا إلى نسَّاخ، أو كاتب تقرير…(الأصفر،1999، 134).

      خصائص الواقعية الأم: وتسمى أيضاً الواقعية الأوربيّة أو المتشائمة أو الناقدة. والمقصود بها المذهب الواقعيّ الأصليّ الذي ساد في فرنسا وبلاد أوربا لدى معظم الكتّاب بشكله العام مع الاحتفاظ بالاختلافات المحليّة والفردية وتعدُّد الألوان ضمن التيار الواحد؛ وبشكل أكثر تحديداً الواقعية قبل أن تتفرع منها الواقعية الطبيعية والواقعية الاشتراكية الجديدة. وللواقعية الأمّ خصائص تميزها عن المدرستين الكلاسيكية والرومانسية وتجعلُ منها نهجاً أدبيّاً ذا معالم خاصة وماهيّة مستقلّة شملت الآداب الأوربية أكثر من نصف قرن. ولا تزال آثارها باقية ومستمرةً في القرن العشرين. ويمكن إجمال هذه الخصائص: – النزول إلى الواقع الطبيعي والاجتماعي والانطلاق منه، أي الارتباط بالإنسان في محيطه البيئيّ وتفاعله وصراعه مع المحيط الطبيعي والاجتماعي. من هنا يستمد الكاتب موضوعاته وحوادثه وأشخاصه وكلّ تفصيلاته. إنه ينزل إلى الأرض والبشر، ويصرف نظره عما عدا ذلك من المثاليات والخياليات، وما يهمُّه هو الأمور الواقعة التي يعيشها الناس ويعانونها. – حياديّة المؤلف: وهي تعني العَرْضَ والتحليل وفق واقع الشخصيّة وطبيعة الأمور وبشكلٍ موضوعيٍ لا وفق معتقدات الكاتب ومواقفه السياسيّة أو الدينية أو المزاجية أو الفكرية أو القيميّة. الكاتب هنا شاهدٌ أمين. يدلي بشهادته حسب منطق الحوادث ومبدأ السببيّة والضرورة الحتميّة وليس كما يهوى ويريد. وهذا لا يعني أنه غير مبالٍ بما يجري حوله، بل يعني أنه لا يريد أن يفرض رأيه وميوله على القارئ. – التحليل: أي البحث عن العلل والأسباب والدوافع والنتائج فلكل ظاهرة اجتماعية سبب والظاهرة الاجتماعية كالظاهرة الطبيعيّة تخضع لمبدأ السببيّة. وللظواهر المتماثلة أسباب متماثلة، وإذن فهنالك قانون يختفي وراء الظواهر والأسباب. – الفنيّة الواقعيّة: إن النصّ الواقعيّ ليس كتابة لبحثٍ علمي أو تقرير صحفي، إنه الأدب، والأدب فنّ، وكل فن يبتغي الجمال…! ويتفاوت الكتاب في درجات الفن، كما هو الأمر في بقية الفنون، بين الشعوذة والعبقرية. والعبقرية( الأصفر،1999، 138-142).

ويحتفل الواقعيون العرب بالمبادئ الوطنية والقومية والإنسانية، ويطالبون بتحرر الأوطان من المستعمر ووحدتها، وتحرر الشعوب من التخلف الحضاري المزري، ونهضتها إلي مستوي العصر الذري. وهم يعتنون بالجانب المادي للفرد، ويتطلعون إلي غد أمثل تسود فيه العدالة الاجتماعية بين المواطنين. ويقف بعضهم من الاشتراکية موقف الحماسة علي أساس أنها المنصف الوحيد من الفقر. فريق منهم يتمسك بالشريعة الإسلامية علي أساس أنّ تطبيقاتها العملية حققت ما تنشده الإنسانية من قيم حضارية متقدمة علي الشعوب المجاورة في العهود السابقة(نشاوي،1984، 332).

     جمالية الواقعية الفنية: ولا جدال في أن للواقعية جماليتها التي تتلخص خصائصها فيما يلي: أولاً: فضّل الواقعيون النثر على الشعر لأنه اللغة الطبيعية للناس أما الشعر فبالرومانسية أشبه ولها أنسب. ثانياً: اللغة المأنوسة الواضحة البعيدة عن التوعرّ والتكلف من جهة وعن الإسفاف والابتذال من جهة أخرى، ثالثاً: الإبداع والخلق، أي تركيب عالمٍ شبيهٍ بالواقع وليس نسخة أمينة عنه. رابعاً: البعد عن التقرير والمباشرة والخطابة والوعظ. خامساً: تجنّب الإكثار من التفصيلات والدقائق التافهة المربكة ولا سيما إذا كانت غير موظفة توظيفاً جيداً. سادساً: التحليل والنفوذ وعدم التسطّح، والوصول إلى خفايا النفس والعلل والأسباب. سابعاً: براعة الوصف والتصوير على المستويين الداخلي والخارجيّ ونقل القارئ إلى عوالم جذابة ممتعة مثيرة للدهشة وحب الاطلاع. ثامناً: براعة النمذجة؛ أي رسم النماذج الإنسانية المختلفة. تاسعاً: مسّ الأوتار العاطفية في النفس الإنسانية مع إرضاء الحاجات الفكريّة والخيالية وعدم الاكتفاء بالإثارة الحسيّة…عاشراً: تلاحم الشكل والمضمون، بأن يكون الشكل الفني تابعاً للمضمون وخادماً له(الأصفر،1999، 142و143).(ينظر موجز القول في عتيق،1972، 250).

      ومن الناحية الفنية يختلف الواقعيون العرب في طرائق التعبير ولکنهم يحفلون جميعاً بشکله قدر احتفائهم بتأثيره  ومهمته(نشاوي،1984، 333).

أنواع الواقعية:الف-الواقعية البدائية(سکونية):إنّ من يتتبع سيادة الواقعية، يري أنها ترافقت مع التغيرات التاريخية والسياسية التي سادت أوروبا منذ مطلع عصر النهضة، وفي رحلتنا مع الواقعية نلحظ أشکالاً عديدة منها، لکنها جميعاً متداخلة متشابکة بشکل لايسمح باستقلالية کلّ منها في حد معين. أول مظاهر تلك السيادة کانت مع رابلية الذي صور في بعض رواياته المجنمع الإقطاعي وأخلاقه وعاداته، کما وجّه نقداً لاذعاً للذهنية السائدة في القرون الوسطي. وتلازمت تلك المظاهر مع سرفانتس في ” دون کيشوت” حيث يتضح سعي النفس الإنسانية نحو الخير والعدالة وصراعها الحي مع عادات ذلك الزمن و تقاليده(ترحيني،1988، 195و196). ب-الواقعية النقدية (متشائمة):: ولما کان الکشف عن أسرار الواقع وحقائقه والتعمق في الفهم خليقاً بأن ينتهي بالمرءإلي التشائم وإساءة الظن بالناس والأشياء. فقد کان من الطبيعي أن ينزلق المذهب الواقعي إلي معناه الاصطلاحي الذي يفهم منه الآن. وهذا المعني هو الاتجاه بالأدب نحو الکشف عن الشرور والآثام الکامنة في النفس البشرية(مندور، لاتا، 110). فلوبير وديکنز الانکليزي، تولستوي القصصي الروسي، دوستويفسکي الروائي الروسي، کافکا وابسن النرويجي، وليم فوکنر وريتشاد رايت وارنست همنغواي الأميرکي واقعيون انتقاديون في جزء کبير من إنتاجهم(نشاوي، 1984، 327).مثّلت هذه الواقعية عصراً جديداً في تطور الآداب العالمية لأنها جسدت في تصويرها الناقد الأوضاع السياسية والاجتماعية التي کانت سائدة في القرن التاسع عشر، ولاسيما بعد أن أنضجت أفکار الثورة الفرنسية مبادئ هذه الواقعية، فعکس کتابها سمات عصرهم وعيروا عن مشاعر الناس وأفکارهم آمالهم. وهذا يعني أنّ أدب الواقعية النقدية لم يکن منفصلاً عن التقاليد الواقعية السائدة، بل کان مکملاً للتجربة الإنسانية معيداً خلق العالم من جديد. کان بلزاك أول کتاب هذا الاتجاه قبل أن يستقر للواقعية اسمها المعروف(ترحيني، 1988، 197).ج- الواقعية الاشتراکية(متفائلة):وأهم المدارس الأدبية التي ظهرت بظهور الاشتراکية والتي تعتبر نفسها معبرة عن الفلسفة الاشتراکية هي المدارس المسماة بالاشتراکية الثورية، والواقعية الاشتراکية، والأدب الهادف أو الملتزم، ومدرسة الحتمية الاقتصادية أو الجبر التاريخي. وعلي الرغم من تعدد هذه المدارس فإنها تعتبر  في حقيقة الأمر فروعاً لأصل واحد هو الواقعية الاشتراکية والتي کان من أول من  بشّر  ببعض مبادئها مکسيم جورکي فلم يعجب جورکي بما ساد واقعية هؤلاء الکتاب من تصوير علامات التدهور والفساد التي سادت مجتمعات تلك الفترة، ولم يقبل الاتجاه القائم الذي اعتنقه بلزاك والذي يکشف عن الشرور والآثام التي تکمن في النفس البشرية. وجورکي شنّ علي اتجاهات الواقعية النقدية هجوماً قاسياً لاذعاً ذلك لإيمانه بغلبة الخير علي الشر في روح الإنسان. تصبح الحياة هبة عظيمة النفع للإنسان ويرتفع وجهه نحو الأعالي. وهکذا نري أنّ هدف جورکي من الواقعية أن تکون نمطاً من التعبير يلهمنا التطلع إلي الأمام، إلي بعث جديد، (العشماوي، 1994، 177-181). وضع مکسيم جورکي مصطلح الواقعية الاشتراکية لتمييز هذا الاتجاه الأدبي عن الاتجاهات الواقعية الأخري. والواقعية الاشتراکية حصيلة النظرة المارکسية إلي الفن والأدب، کما هي حصيلة التجربة الأدبية المعاصرة لکتاب الاتحاد السوفياتي، والبلدان الاشتراکية الأخري(نشاوي،1984، 328).

وتتلخص سمات المدرسة الواقعية الاشتراكية في الأدب بالخصائص الآتية: 1- إنها تنطلق من الواقع الماديّ من خلال فهمٍ عميقٍ لبنية المجتمع والعوامل الفعالة فيه والصراعات التي ستفضي إلى التغيير. فالواقع هو الصادق الوحيد والقاعدة العلميّة الموضوعيّة. 2- الأديب طليعة مجتمعه بما أوتي من مؤهلاتٍ فكرية وفنيّة ووعيٍ للعالم ومؤهلاتٍ قياديّة تمكّنه من التأثير في الأفكار والعقائد والقناعات والسلوك؛ فله إذن رسالة جوهرية إيجابيّة وهي الاتجاه مع المجتمع لبناء مستقبلٍ أفضل للجماهير العريضة. إن الأدباء هم (مهندسو النفس البشرية) ولذلك لابد لهم من رؤية مستقبليةٍ واضحة لما يجب أن يكون. 3- ينطلق الفهم العميق للمجتمع من التحليل الماركسيّ للصراع الطبقيّ والوصول إلى كنه التناقضات الجدليّة في هذا الصراع الذي يقوم على التأثير والتأثر والناتج. 4- عدم الاكتفاء بالتصوير بل لابد من شفعه بالتحليل واستخلاص العوامل الفعالة في صياغة المستقبل التقدمي، وهنا تبرز رسالة الكاتب وإعلاء شأن الإرادة الإنسانية ونضالها العنيد ضمن الإطار الجماعيّ الطبقي لصنع المصير وفق المنطق التاريخي. وإنّ الكاتب لا يبقى مشاهداً سلبياً بل يتدخل لتغليب الإيجابيات وتعزيز النضال. 5- الواقعية الاشتراكية متفائلة، تؤمن بانتصار الإرادة الجماهيريّة التي تتجه دوماً في طريق الحق والخير وتتمكن من إعادة بناء المجتمع الجديد. 6- تولي الواقعية الاشتراكية أهمية كبرى لرسم وإبراز “النموذج البطولي” في إطار التلاحم النضالي مع الجماهير والتصميم الإرادي والصلابة والوعي والتضحية، بحيث يصبح نمطه مثالاً للمناضلين، يحبّونه ويقتدون به. 7- الواقعية الاشتراكية إنسانيَّة وعالميّة تؤمن بوحدة قضايا الشعوب ووحدة نضالها في سبيل التحرّر الاجتماعي والسياسي ووحدة الخط التاريخي، وتدين أشكال الاستعمار والاستغلال والفردية والتمييز العنصري والدينيّ. وترى أن القوميّة جسرٌ إلى العالمية، وترفض الاعتداء والتسلّط والحروب 8- لا تهملُ المقومات الفنيّة كالمقدرة اللغوية والأسلوبية وبراعة التصوير الطبيعي والنفسيّ وحرارة العاطفة والمقومات الخاصة بكل جنسٍ أدبيّ وهي تتجه إلى الجماهير في خطابها ولذلك تختار اللغة السهلة المتداولة. ولا تقيم وزناً لأدب يؤدي الأهداف دون حسٍّ مرهفٍ وأداءٍ فنّي. فالمضمون والشكل متضامنان لا ينفصل أحدهما عن الآخر…(الأصفر، 1999، 145و146).

الواقعية الوهمية(سحرية): الواقعيّة السحرية أو العجائبية: تقنية روائية غلبت على كثيرٍ من الأعمال الروائية في أدب أمريكا اللاتينية ثمَّ وجدت طريقها إلى بعض الأعمال في آدابِ اللغات الأخرى، وهنا عشر حقائق عن هذا النوع من الأدب الذي يوظِّف عناصر فنتازية كقدرة الشخصية الواقعية على السباحة في الفضاء، والتحليق في الهواء، وتحريك الأجسام الساكنة بمجرد التفكير فيها أو بقوىً خفية لغرض احتواء الأحداث الواقعية المتلاحقة وتصويرها بشكل يذهل القارئ ويربك حواسه؛ فلا يستطيع التمييز بين ما هو حقيقي وما هو خيالي، وتُستمدُّ هذه العناصر من الخرافات والحكايات الشعبية والأساطير وعالم الأحلام والكوابيس. (https://www.arageek.com/listat)

يعتبر هذا النوع الأدبي حديث الظهور، حيث بدأ بالتشكل بالشكل المعروف في منتصف القرن العشرين، لكن بالرغم من ذلك فإننا نجد الكثير من خصائص هذا النوع في الكثير من الأعمال الأدبية السابقة، وذلك لأن الواقعية السحرية لم تأت بالأفكار الجديدة بشكل كامل، فهي تعتمد على فكرة الخيال وتداخلها بالواقع، إنّ الرواية أو القصة القصيرة في نفس المسار الذي تتجه فيه الأعمال الواقعية، تجنح إلى الخيال بطرق مختلفة، وقد تكون القصة واقعية بالكامل، إلا أنها تحتوي على بضعة أسطر قد تكون حلم لأحد الشخصيات، أو أن تسيطر أسطورة على الجو العام للقصة. إذا أردت أن تدخل إلى العوالم الخيالية لهذا النوع الأدبي، عليك بالبدء في قراءة أهم الكتب التي ألفها كبار الكتاب، وتنحصر الأشكال الأدبية الخاصة بهذا النوع في الروايات والقصص القصيرة، وقد تكون القصص القصيرة هي الأكثر بالرغم من أن الروايات هي التي حازت على الشهرة الأكبر، وهؤلاء الكتاب هم أهم وأشهر كتاب يجب أن تقرأ لهم: خورخي  لويس بورخيس، جابرييل جارثيا مارکيز،  ميجل أنخل أستورياس، إيزابيل الليندي، ماشادو ده أسيس.(https://www.ts3a.com/?p=22286)

 الواقعية الطبيعية: وتسمّى أيضاً بالمذهب الطبيعي أو المدرسة الطبيعية. لذلك ندرسها کاتجاه مستقل تحت مسمّي المدرسة الطبيعية نظراً لدراستها قائمة بالذات عند بعض الدارسين والناقدين في الأدب.

وفي تقسيم آخر للواقعية أنواع أيضاً: الواقعية المظهرية، وهي تهتم بمظاهر الحياة المادية وتعرض الإنسان يتأثر بالبيئة ويتجاوب معها. الواقعية المحوّلة، وهي تعرض الحياة  عرضاً مادياً، وغايتها الوصول إلي تغييرات. الواقعية الشاملة، وهي تتناول الواقع أو شريحة من الواقع، وتتناول حقيقة من الواقع لاحقيقة مطلقة، بل جزءاً من الحقيقة وقعت للناس في المجتمع( خفاجي، 1995، 156).

    اتجاهات الواقعية العربية:  وفي تجوال سريع مع الواقعية الحديثة في الأدب العربي تجدنا أمام تجربتين أولاهما في مصر، وثانيتهما في البلاد الشامية کنماذج للواقعية العربية، دون أن يعني ذلك انفصالهما ، بل وعلي العکس فهما تتفاعلان وتتعاضدان وتتم إحداهما الأخري(ترحيني،1988، 206).

      الواقعية المصرية: مصر سبقت ما عداها من البلدان العربية في السير نحو الاتجاه الواقعي، وکان أدباؤها يطلقون علي الواقعية مذهب الحقائق، ولعل أقدم کتابة عربية في الاتجاه الواقعي ما کتبه محمد لطفي جمعة في مقدمة قصته الطويلة ” وادي الهموم” التي أصدرها في سنة 1905م. وفي سنة 1917م نشر محمد تيمور في جريدة السفور قصته” في القطار”. و إلي جانب محمد تيمور وقف کلّ من عيسي عبيد وطاهر لاشين و غيرهما فکان نتاجهم نماذج حية للواقعية الاجتماعية. يبدو أنّ أهم روّاد الواقعية في مصر من حيث الکتابة النظرية والإبداع الفني هو عيسي عبيد المتوفي سنة 1923م. وهکذا فإنّ ملامح الواقعية بدأت تظهر في مجال القصة القصيرة علي يد محمد لطفي جمعة وعيسي عبيد، کما أنّها أخذت تظهر وتستکمل في مجالي القصة الطويلة و المسرحية علي يد کلّ من توفيق الحکيم وابراهيم عبدالقادر المازني وطه حسين وطاهر لاشين، ثم علي يد کلّ من نجيب محفوظ وعلي أحمد باکثير وعبدالحميد جودت السحار ويوسف السباعي ومحمد عبدالحليم عبدالله وإحسان عبدالقدوس وسهيل ادريس وغيرهم. أما في مجال الشعر فکان حظ الواقعية ضئيلاً، ولعلّ مردّ ذلك لأنّ طبيعة الشعر أقرب إلي الخيال و التصوير البعيد عن الواقع، وخصوصاً في مصر(ترحيني،1988، 206 و207).

     الواقعية الشامية: وأمّا في لبنان و سوريا فإنّ مرحلة الثلاثينات تعدّ فترة حاسمة في تاذريخ الرواية الواقعية عند العرب، فکانت هذه انطلاقة جديدة للقصة اللبنانية التي بدأت تستکمل شخصيتها وتتميز بخصائص معينة، ولاسيما بعد أن أصدر توفيق يوسف عواد في سنة 1939م  رواية ” الرغيف”. ويلاحظ المتأمل في روايات المرحلة الأولي التي تشکّل بواکير الواقعية في بلاد الشام، أنّها سارت باتجاهين: أولهما الواقعية الاجتماعية کـ” مکاتيب الغرام لحسيب الکيالي، و”الخندق العميق” لسهيل إدريس. وثانيها الواقعية السياسية کروايتة “لاجئة” و”عامان” لجورج حنا. ويلحظ المتتبع للواقعية الاشتراکية في البلاد العربية عموماً، وفي بلاد الشام خصوصاً، أنها لم تتطابق مع مثيلتها في العالم، وذلك لأنّ لکل بيئة  ظروفها السياسية والاجتماعية التي تحکم ظهور مثل هذا المذهب، وتحدد سماتها المميزة. ويمکن القول إنّ فترة الخمسينات شهدت منذ مطلعها حتي أوائل الستينات جهوداً روائية تشير إلي بداية الاتجاه نحو الواقعية، مع اختلاف في زاوية الرؤية انعکس علي هذه الجهود سلباً أو إيجاباً من النتحية الفنية. لکن الواقعية النقدية في الرواية الشامية تلتقي مع الواقعية الأوروبية في نقد الأوضاع المتردية، کلّ في بيئتها. ولم يکن اهتمام  الأدباء العرب بالواقعية الاشتراکية وليد الصدفة، فالحزب الشيوعي بدأ نشاطه السياسي في بلاد الشام قبل الثلاثينات، وازداد نشاطه قبيل الخمسينات، ونشطت معه حرکة الترجمة عن الأدب الروسي وقدلاقت هذه المترجمات إقبالاً من خلال نفاذها سريعاً من المکتبات. وهکذا تتبدي لنا أهم ملامحبدايات الواقعية الاشتراکية الشامية التي تمثلت في الفواصل الزمنية التي انعکست علي روايات  هذه المرحلة، کما أنها تشير إلي ضعف هذا التيار في مرحلة الخمسينات حتي أواخر الستينات. وبعد نکسة حزيران 1967، تجاوز بعض الکتاب النظرة السطحية، وحاولوا تجسيد الأسباب الحقيقية التي أدت إلي وقوعها والسبيل إلي الخروج منها فظهرت بعض الروايات التي تصور  الواقع الفلسطيني في الأرض المحتلة وخارجها منها ” سنوات العذاب” لهارون هاشم رشيد، و” ناسف الجسور” لعاطف أحمد الحلوة. أمّا الوايات التي تمثل  الرؤية الواقعية النقدية والتي تناولت موضوع النکسة فهي کثيرة، وتختلف في رصد أبعادها نتائجها. ويمکن القول إنّ الواقعية الشامية تفرئت بشخصية مستقلة تميزها عن الواقعية الأوروبية أو الواقعية الاشتراکية في روسيا وغيرها(ترحيني،1988، 208-213).

أعلام الواقعية في الأدب الغربي: بلزاك، ستندال، إيميل زولا، موباسان، هويسمان، فلوبير، ماکسيم غورکي(جورکي)، مايا کوفسکي(الأصفر،1999، 147-165).

أعلام الواقعية في الأدب العربي: في مجال القصة القصيرة: محمد لطفي جمعة، عيسي عبيد. وفي مجال القصة الطويلة والمسرحية: توفيق الحکيم، إبراهيم عبدالقادر المازني، طه حسين، طاهر لاشين، نجيب محفوظ، علي أحمد باکثير، عبدالحميد جودة السحار، يوسف السباعي، محمد عبدالحليم عبدالله، إحسان عبدالقدوس، سهيل إدريس(ترحيني،1988، 207) وسعدالدين وهبة والشرقاوي أيضاً. وفي مجال الشعر: محمد کمال عبدالحليم، محمود حسن إسماعيل، أمل دنقل، محمد إبراهيم أبوسنة، کمال نشأت، عبده بدوي، کامل أيوب، أحمد عبدالمعطي حجازي، صلاح عبدالصبور، بدوي الجبل، محمد مهدي الجواهري، عبدالوهاب البياتي(خفاجي، 1998، 157و160).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

–        العشماوي، محمد زکي(1994)، دراسات في النقد الأدبي المعاصر، دار الشروق، الطبعة الأولي.

–        المصادر السابق ذکرها.

 

رمز الموضوع: 84
عنوان  الموضوع: السريالية
تعريف الموضوع

    الخلفية والنشأة: لم يکد ينقضي أربعة عشر عاماً من أوائل القرن العشرين حتي اندلعت الحرب العالمية الأولي وأصابت البشر بويلات وکوارث شتي، فتصدعت القيم الإنسانية. في هذه الحرب شاهد الناس فظاعة المجزرة البشرية الطاغية فترسبت في أنفسهم آثار جسام أفقدتهم الثقة في کلّ ما کانوا يعتزون به من قبل. لقد خاب ظنهم في کلّ ما کان سائداً من قيم مأثورة ونظريات ثابتة، والتمسوا في مواجهة حياتهم وعلاج مشکلاتهم شيئاً غير تراث العصور من نظم وأوضاع ومذاهب. وکان من نتائج ذلك أن نشأت نزعة جارفة للتحلل من الأخلاق، ولتحرير الغرائز والرغبات المکبوتة في النفس البشرية، وإشباع هذه الغرائز إشباعاً حراً طليقاً لايخضع لأي قيد. ولم تقتصر هذه النزعة علي الحياة بل امتدت إلي الفن والأدب، مما أدي إلي ظهور المذهب الأدبي المعروف بالسريالية، أي مذهب ما فوق الواقع أو ما وراء الواقع(عتيق،1972، 253 وترحيني، 1988، 221). نشأت الحركة السريالية في حجر الدادائية وتفرّعتْ عنها وخَلَفتْها؛ ففي أثناء الحرب العالمية الأولى وفي أعقابها، صحا الأدباء والمفكرون على واقع مرير خلّفتْهُ الحرب، واقع الموت والدّمار والتمزّق، واقعٍ أكّد إفلاسَ المدنيّة الغربية وانسحاق الإنسان وفشل كل مؤسساته ونظمه في جلب السّعادة والخير له؛ فكان لابدّ من إعادة النظر في القيم السائدة والبنى المسيطرة التي تكبح إرادة الإنسان، وتكبت أحلامه وتقوّض آماله. وكان أن وُلدت الحركة الدادائية، إلا أنها كانت حركة هدمٍ فقط، ولذلك انفصل عنها أدباء شعروا بفراغها وعبثيتها ويأسها وعدم جدواها، وفي الوقت نفسه آمنوا بمسؤولية الإنسان وقدرته على التغيير؛ فوُلدت الحركة السرياليّة من هذا المنطلق، وكان شعارها تحريرَ الإنسان من ضغوط  الحياة الاجتماعية المغرقة في النفعيّة…(الأصفر،1999، 170و171).

    التعريف بالسريالية: المدرسة السّريالية هي التجسيد الفنّي والأدبيّ لمنهج فرويد في التحليل النفسي القائم على العالم الباطنيّ اللاشعوري. وهذا مايعتبره السّرياليون الواقع النفسيّ الحقيقيّ. وقد تجلّت في الأدب والمسرح والفنون التشكيليّة والسّينما. وكانت هذه المدرسة تحاول دوماً الغوصَ في الأعماق النفسيّة والاغتراف منها ومشابكتها مع معطيات الواقع الواعي. مجافيةً معطيات المنطق والعلم الموضوعي ورقابة الفكر، وغير مكترثة بالواقع الاجتماعي ومايفرضه من المواصفات الأخلاقية والنظم ومايسوده من العقائد والفلسفات.. إنّ كلّ هذه الأمور عندهم قشور يجب أن تنسف ليتفتح الانسان الحقيقي ويبني عالمه ومستقبله الجديد منطلقاً من أرضٍ نظيفة يلتقي على صعيدها كل البشر في عالم الحب والحرية والسعادة!(الأصفر،1999، 170)(ينظر: خفاجي،1995، 176). وهو مذهب يريد أن يتحلل من واقع الحياة الواعية، زاعماً أنّ فوق هذا الواقع أو خلفه هناك واقع أقوي فاعليةً وأعظم اتساعاً وهو واقع اللاوعي واقع المکبوت في داخل النفس البشرية. وعلي تحرير هذا الواقع وإطلاق مکبوته وتسجيله في الأدب والفن أراد السرياليون ترکيز جهودهم(عتيق،1972، 254).

     مهمة المدرسة والمظاهر الفنية: وقد بني السرياليون مذهبهم علي أساس أن يعبر الفنان عن عقله الباطن دون تحفظ غير مبال ما يکون. فلا اعتبار لما کان متواضعاً عليه من قبلُ، للتمييز بين خطأ وصواب، بين حلم ويقظة، بين عقل وجنون. ولاقيمة لما کان متفقاً عليه من التسلسل والتواصل والتناسق في إخراج العمل الأدبي أو الفني. وليس من الحتم في نظرهم أن يسوق القاص حکاية ذات کيان أو يستکمل الرسام صورة شاملة فحسب القاص أن يتصيد خواطره وهي تحوم حول موضوعه وتتداعي. وحسب المصور أن يبهر العين بومضة من الجمال في مظهر من مظاهر الکون. ولما کان الاتجاه الغالب الذي يهدف إليه مذهب السرياليين هو الإيحاء والإثارة. فإنهم لايحفلون کثيراً أن يضع الکاتب خاتمة لمسرحيته أو قصته وإنما يترکون للمشاهد أو القارئ مهمة تصور الخاتمة التي يريدها والتي ترسمها قواه النفسية المثارة أو المطلقة من کبتها. وقد آمن الأدباء السرياليون بأنّ المقاطع والأوزان في الشعر وأضاع الجملة وأساليبها في النثر مظهر من مظاهر الصنعة يعترض طريق الخلق الفني ويقتل إحساس الفنان الخلاق. وکذلك آمن بأنّ ما استقر في اللاشعور أو العقل الباطن إنما هو ذخيرة فنية تنکشف بها الحوافز الحقيقية للسلوك الإنساني. فلاسبيل إلي الإفادة من هذه الذخيرة إلاّ بتسجيل ما تنضح به المشاعر والإحساسات في لحظات الإشراق والإلهام(عتيق،1972، 254 و255)(ينظر: العشماوي، 1994، 174و175).

      من مظاهر تحرير السرياليين استعمال التعبير العفوي الأتوماتيکي الذي يعتمد علي العادة والغريزة أو علي الهذيان والسکر. ومنها الصراحة الجنسية المتطرفة والمغالاة التي لاتعرف الحدود. ومن مظاهر ثورتهم علي الواقع تفتيت الصورة وجعلها أشلاء مبعثرة. فترکت الحرکة السريالية أثرها علي الشعر الذي اتخذ من الحياة موقف احتجاج ورفض ورغبة في الهدم والتبديل. فالمذهب السريالي تجاوز دور الإدراك العقلي لحقيقة الأشياء الظاهرة والمنطقية. وتخطي دور الشعور الطبيعي بحقيقة هذه الأشياء لترتکز علي عامل المخيلة وحدها(ترحيني،1988، 222).

قد يشابه مذهب السرياليين الغربيين مذهب أهل الطبع في الشعر العربي، فهم يرسلون شعرهم إرسالاً عفو الخاطر والقريحة، ومن ثم لايهتم السرياليون بأن ينظموا شعرهم علي نظام الشعر الحر، أو الشعر المرسل، أو الشعر المقفي، أو يکون مزيجاً من هذه الألوان والأنواع(خفاجي،1995، 176).

     تقنيات السريالية: الكتابة الآليّة، لعبة الجيفة الشهيّة، وسيلة التنويم المغاطيسي، إطفاء النور والكلامُ دون وعي، قراءة المواقع الخفيّة في اللاشعور، تدوين أحلام اليقظة، التقاط كلام المجانين وهذياناتهم، اختراع أو تخيّل أشياء غريبة ذات مفارقات وتناقضات، تحليل الآثار الأدبيّة الشعرية والروائية، الدعابة الساخرة والتهكم الناقد اللاذع، التجوال في الشوارع وارتياد الأماكن الشعبية والمريبة (الأصفر،1999، 173-175).

     ماهية السريالية: المدارس التي تسمي بالسريالية أو التجريدية، خلاصة الرأي فيها أنها لامدارس ولافنون ولاتطور ولاتصوير ولاغير تصوير، لأنّ المدارس تعلّم شيئاً وهذه لاتعلم شيئاً ولامحل فيها للتعليم، ولأنّ الفنون قواعد ومقاييس وهذه تبطل کلّ القواعد والمقاييس، وإنما التطور استمرار للحياة، وهذه تلغي کل ما کان  للفن من حياة، وإنما التصوير صورة محسوسة قبل کلّ شيء، وهذه تنتقل من عالم المحسوس إلي عالم التجريد(خفاجي،1995  ،178). لقد تمردت السريالية على الأديان لكنها لم تستطع الإتيان بدين جديد بديل. وتركت الإنسان قلقاً مرتعداً في مهبّ العواصف. وأرادت إصلاحاً جذرياً شاملاً لعالم البشر، لكنها لم توجد نظامها الكلّي وأدواتها المناسبة واضطرت إلى الانسياق مع الماركسيّة على ما بينهما من الخلاف لأنها وجدت فيها نظاماً فكرياً وعملياً جاهزاً هو أقرب الأنظمة إلى طبيعتها الثورية. ولكن اختلاف المنطلق بينهما أدى إلى تفسخ الحركة بعد أن اتضح عدم إمكانية تعايشهما في نهج واحد(الأصفر،1999، 176).

ومن النقاد من لايعدّ السريالية بين عداد المذاهب الأدبية والفنية، علي أساس أنه لم يضع أصولاً وقواعد أدبية أو فنية، وإنما کلّ همه هو إطلاق المکبوتات النفسية ومحاولة تسجيلها في الأدب والفن، دون تقييد بأصل أو قاعدة، ولکن لعل ذلك هو الأصل فيه، أيِ عدم التقيد بأصول وقواعد، لأنّه قام في إنکار ورفض لکلّ ما سبقه من المذاهب الأدبية التي بنيت علي قواعد وأصول(عتيق،1972، 255و256).

     السريالية وسماتها الأدبية: التأليف بين عالمي الواقع والحلم والعبور من أحدهما إلى الآخر، الدخول في عالم الغرابة والإدهاش، الاغتراف من الهذيانات بمختلف أنواعها حتى الجنوني، الحب عندهم وسيلة لتصور العالم القادم، الخيال والصور، والسريالية ديوان الأخيلة والصور الغريبة والمتناقضة العسيرة عن الفهم(الأصفر،1999، 179).

      دعاة المدرسة وأعلامها في الأدب الغربي: ومن دعاتها في فرنسا، ريمبو، لوتر يامو، وفي انجلترا، دافيد جاسلوين(خفاجي،1995، 176). وانضمَّ إليها إيلوار وأراغون وسوبو وروبير ديسْنوس وبنجامان بيريه الذين ارتضوا النهج السّريالي والتزموه، إضافة إلى فنانين تشكيليين كان أبرزهم جان كوكتو وسلفادور دالي، وأصبح أندريه بروتون منظّرها الأول وراعيها النشيط الدائب الحركة والناطق باسمها. ثم توسعت الجماعة وألّفت مكتباً للبحوث السّريالية ومجلةً اسمها (الثورة السريالية) بقيت حتى عام 1929 وصار لها فروع وأنصار في أوربا وأمريكا(الأصفر،1999، 171).  

     أعلامها في الأدب العربي: ويظهر هذا المذهب في شعر بعض الشعراء، مثل کامل أمين، وکامل زهيري، وعادل أمين، ومحمود حسن إسماعيل(خفاجي،1995، 176).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

 

رمز الموضوع:85
عنوان  الموضوع: الرمزية
تعريف الموضوع

      نشأة الرمزية:لم تظهر الرمزية إلاّ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، لکن مبادءها الفلسفية تعود إلي مثالية أفلاطون التي تنکر حقائق الأشياء المحسوسة ولاتري فيها غير صور رموز الحقائق المثالية البعيدة عن عالمنا المحسوس. کما أنّ الرمز يعتبر لوناً من ألوان التعبير، صاحب الإنسان منذ فجر حضارته، فکانت الکتابة تعبيراً رمزياً، حلّت به الحروف محل الرسوم، وأصبحت رموزاً للمعاني(ترحيني،1988، 216و217).نشأ المذهب الرمزي في فرنسا ولم يلبث أن امتد إلي الأقطار الأوروبية الأخري علي أنّ الرمزية کانت قد ظهرت بين حين وآخر کلما حاول شاعر أن يترجم عن مشاعره الخفية بالرموز، وقد برزت بوجه خاص في أدب الصوفية. أما الطريقة الرمزية من حيث هي حرکة أبية منظمة فقد استمدت عناصرها من موسيقي “واجنر” التي تمس تواقيعها أوتار النفس الخفية، وآثار بعض الأدباء من فرنسيين وغيرهم، ولاسيما شارل بودلير(خفاجي،1995، 167و168). وکان رائد الرمزية الشاعر المقل الرائع ” استيفان مالرميه” وتبعه في ذلك تلميذه الکبير “بول فاليري” والرمزية عندهما ترمي إلي الإيحاء بدلاً من الإفصاح، والتلميح بدلاً من العرض. وسبيلها الأوّل إلي ذلك هو الموسيقي التي تنبعث من جرس الأصوات وانسجاماتها وموسيقي التراکيب، مع فطنة دقيقة إلي وقع العناصر الموسيقية المختلفة وارتباطها بالمعاني المتباينة(مندور، لاتا، 112). نشأت الرمزية في أواخر القرن التاسع عشر نتيجة ردّ فعل على الرومانسية والبرناسيّة، واستمرت حتى أوائل القرن العشرين معايشةً البرناسيّة والواقعية والطبيعيّة، ثم امتدت حتى شملت أمريكا وأوربا. ولم يعرف اصطلاح (الرمزية ورمزيّ) إلاّ في عام 1885. حتى إن فيرلين كان يكره هذه التسمية بعد ظهورها. وقد ورد هذا الاصطلاح للمرة الأولى في مقالة كتبها الشاعر الفرنسي جان موريس رداً على الذين اتهموه وأمثاله بأنهم شعراء الانحلال أو الانحدار. ثم اقترح استخدام كلمة رمزي بدلاً من كلمة منحدر أو منحل الخاطئة الدلالة. وفي عام 1886 أنشأ جريدة سماها (الرمزيّ) ونشر في العام نفسه، في جريدة الفيغارو، بيان الرمزية وفي عام 1891 أعلن أن الرمزية قد ماتت..! ولكنها خلافاً لما رآه استمرت وقويت وانتشرت وأصبحت ذات شأن عظيم في مجالات الأدب والفن بقيت آثاره خلال القرن العشرين على الرغم من تعرضها لكثير من الهجمات والتقطعات والتداخلات.. وبقيت معايشةً للمدارس الجديدة كالسرياليّة والمستقبلية والدّادائية والوجوديّة وغيرها من الحركات… ولئن مالت إلى التلاشي في فرنسا فقد قويت في غيرها ولقيتْ رواجاً كبيراً، حتى قيل إن الأدب الأمريكي في القرن العشرين كان كلّه رمزياً..! (الأصفر، 1999، 85). (ينظر أيضاً:نشاوي، 1984، 466).

     التعريف بالمدرسة:ظهر المذهب الرمزي کثورة علي المذهب الواقعي الذي لم يلتفت إلي النفس الإنسانية وأسرارها التفاتاً کاملاً، وارتضي الحقائق المرئية ميداناً له، واحتذي الاتجاه العلمي في التجربة والتحليل. فالمذهب الرمزي ينکر أن تکون الظواهر هي الحقائق في عالم النفس، وأن تنجح الوسائل العلمية في الکشف عن الواقع الصحيح في دخيلة الإنسان. والرمزية تؤمن بأنّ الحقيقة البشرية باطنة خافية، وأنّ المشاهد الواقعية في المجتمع ليست إلاّ ألواناً من الإيهام والتمويه، وأنّ الذي ينشد الحقيقة عن طريق الاکتفاء بملاحظة الظاهر فقط يکون کمن غرّه السراب. والحقيقة البشرية في مفهوم الرمزيين لاتواتي الباحث عنها إلاّ حين يحسن إرهاف الفطنة وإمعان التأمل وإعمال البصيرة، مع الاستسلام لأحلام اليقظة والتلطف للإيحاء والإلهام. بذلك يستطيع أن يستبطن دخائل النفس ويستجلي تلك الانطباعات التي تمون وراء الشعور، حيث تتشابك الانطباعات وتتداخل إلي درجة التعقيد وحيث يحاول الإنسان أن يستر نفسه حتي عن نفسه(عتيق،1972، 251و252).

    محاور عملها: فالرمزية إذن مدرسة جديدة عملت على محورين أولهما محاولة التقاط التجربة الشعرية في أقصى نعومتها وارتعاشها ورهافتها، وثانيهما التماس الإطار الفنّي الحرّ المرن الذي يستطيع التعبير عن التجربة الشعرية ونقل أحوالها إلى القارئ بخلق نوع من المغناطيسية التي تسري إليه من الشاعر، تماماً كما هو الأمر في الموسيقي والفنون التشكيلية(الأصفر،1999، 85).

     مراحل تکوين الرمزية، المرحلة التمهيدية: المرحلة التمهيديّة أو مرحلة بودلير (1867) يعد بودلير من أعلام المدرستين البرناسية والرمزية في آن واحد، سواءٌ في الأوجه الإيجابيّة أو السلبيّة، فهو لا يمعن في عبادة الطبيعة ولا يُفْرط في العاطفة شأن الرومانسيين، وهو يمقت البساطة ويُعنى عناية فائقة بالشكل والإيقاع الموسيقي شأنَ البرناسيين، وهو يتميز بروحٍ شاعرية فذة، وحساسيّة تبلغ أحياناً درجة المرض، وإحساس بالغريب والنادر، ويهتم بالخيال الخلاق الذي يفضي إلى معنى ميتافيزيقي أو علاقة إيجابيّة مع اللانهائي، يغترف من الطبيعية ولكنه يعيد تشكيلها ويضفي عليها الطابع الإنساني، فلا توجد لديه مسافة بين الذات والموضوع وبين الإنسان والطبيعة.. والشعر عنده سحرٌ موحٍ يضمّ بين الذات والموضوع(الأصفر، 1999، 88). مرحلة النضج: كان مالارميه الرأس الحقيقي المنظر للمدرسة الرمزية. وتميّز بالموهبة والتواضع. تضلّع من اللغة الفرنسية وآدابها وعمل مدّرساً للغة الانجليزية. وكان يستقبل في بيته حلقة من الشبان المحبين للشعر. وكان زملاؤه وتلاميذه يحبونه ويعجبون بشعره ويعدونه أمير الشعراء بعد فيرلين. جمع أجمل آثاره في كتابه “شعر ونثر” وكان منها ما يتّسم بالرمزية الشفافة ومنها بالرمزية الغامضة المقبولة. وعلى العموم كان ينفر من السهولة والوضوح ولغة التفاهم العادية وكأنها أسوأ العيوب. علم أتباعه التركيب الغامض وجماليته، وبقي مخلصاً للقواعد الشعرية والإتقان البرناسيّ.

أصبحت اللغة عنده سحراً والكلمات أشياء، والأشياء رموزاً موحية لا تقصد لذاتها، ولذلك نعته بعضهم بالصوفيّة. أراد مالا رميه أن يسعى إلى الكمال وأن يحقق المستحيل وأن يعبّر عن سرّ الكون الغامض ولكنه لم يجد سوى العقم والعدم والخواء والصمت، فراح يبحث عن المطلق لكنه عجز عن الوصول إليه. ورأى الفن وحده الذي يدوم لينقذ شيئاً من حطام العالم..! وبهذه الفلسفة المتشائمة التي تذكرنا الرومانسية، انفصل شعره عن الواقع المجسّد وتغرّب عن الطبيعة والذات(الأصفر،1999، 91). مرحلة مابعد العمالقة: منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بدأت المدرسة الرمزية تتغيّر وتميل إلى الانحدار فأولئك الشعراء الشبان الذين كانوا يلتفون حول مالارميه، لم يكونوا يمتلكون ذكاءه ومعارفه وموهبته، ولذا مضوا في مذهبه إلى حد المبالغة، فبحجة الحرص على المرونة الشعرية والتحرّر من القيود الثقيلة جردوا الشعر من الإيقاع والجرس الموسيقيّ والقافية، فأصبح لديهم شبيهاً بالنثر المصطنع المتقطع في أسطرٍ متفاوتة الطول. وبدعوى الارتفاع عن العاديّة سقطوا في الغموض الذي لا طائل تحته. أما معجمهم اللغوي فكان مملوءاً بالأغلاط التي لا يقع فيها إلا الأجنبي الذي يجهل اللغة وأصبحت تراكيبهم خارجة عن المنطق والحسّ السليم، (الأصفر،1999، 97).

     السمات الفنية الأدبية:1-السمة البارزة للشعر الرمزي هي الاختزال وجعل الألفاظ تلامس الفکرة ولاتصرح بها. 2- الرمزية اتجاه فني يغلب عليه سيطرة الخيال، سيطرة تجعل الرمز دلالة أولية علي ألوان المعاني الفعلية والمشاعر العاطفية.3- ليس رغبتهم في الغموض والإيهام أو العجز في الإفصاح، بل مردّه إلي إيمانهم بعجز العقل الواعي عن إدراك الحقائق النفسية.4- استعمل الرمزيون اللغة في التعبير عن الحالات النفسية المرکبة العميقة، فخرجت اللغة عن کونها وسيلة لنقل المعاني المحدودة أو الصور المرسومة الأبعاد، وأصبحت وسيلة للإيحاء.5- اتخذت من الشعر الغنائي ذاته منهجاً أوسع من جزئيات الرموز والتغييرات، وذلك بفضل الخيال الخلاق الذي يستعين به الشاعر لتصوير روئ شعرية تعبر عن مکنونات النفس وخواطرها.6- موسيقي الشعر الرمزي تضعنا أمام مبادئ الرمزية ومنها سيولة الأنغام التي نشأت من توثيق الصلة بين الشعر الرمزي والموسيقي التي هي أقوي وسائل الإيحاء، وأقرب إلي الدلالات اللغوية النفسية.أضحت الموسيقي عنصراً أساسياً في جزئيات مبادئه الموحية، ومنها الإفادة من تراسل الحواس، حيث تعطي المسموعات ألواناً، وتصير المشمومات أنغاماً، وتصبح المرئيات عاطرة تغني اللغة الشعرية.7- الرمزية لاتقتصر علي الناحية اللغوية، ولا علي التعبير عن الذات بواسطة الخيال وتصوراته، بل امتدت إلي المشاکل الإنسانية والأخلاقية العامة، تعالجها بواسطة الخيال وتصوراته. 8- الشعر الرمزي ذاتي، الذاتية هنا ليست کذاتية الرومانسيين، بل لها معني فلسفي، أي البحث عن الخفايا النفسية المستعصية علي الدلالات اللغوية(ترحيني، 1988، 218و220)(ينظر أيضاً: الأصفر،1999، 86-88).

وسمات الرمزية في الشعر العربي الحديث تتلخص في: الوحدة الفنية للبناء الفني، حس القارئ يفسر النغم الشعري، الرمز أداة التعبيرمنها الرموز الأسطورية والرموز من الشخصيات والرموز من الکون والطبيعة، العمق والتعقيد المعنوي، هندسة الصور وغزارتها(نشاوي، 1984، 469و473).

     أسباب الغموض الفنية: أما الغموض -وهو غير الإبهام المحيّر- فيأتي من أسباب عديدة أبرزها: 1-التصرّف بمفردات اللغة وتراكيبها بشكل غير مألوف. 2-الرمز الذي بطبيعته لا يوضح المرموز إليه، بل يترك ذلك لخيال القارئ وتأويله. 3-التعبير بمعطيات الحواسّ ومراسلاتها وتقاطعاتها. 4-الإشارات والتلميحات والأعلام التي تحتاج إلى معرفة واسعة أو إلى شروح وتعليقات. 5-التكثيف وشدة الإيجاز. 6-الانطلاق من أفق الدقائق النفسية والحالات المبهمة التي يصعب تصويرها والتعبير عن لويناتها الدقيقة. 7-الاقتراب من الموسيقا والفن التشكيلي حيث يكون التواصل من خلال الانطباع(الأصفر، 1999، 88).

وسائل التعبير الفنية: تراسل الحواس، الألفاظ المشعة الموحية، الصور الغزيرة، الشعر نشوة وحلم، نظرية المثل ومکتشفات علم النفس، الشعر رمز، الجرس الموسيقي يفسر المعني،(نشاوي،1984، 461-465).

    أنواع الرمزية(الاتجاهات) منها، الغيبية: اتجاه خاص بطريقة إدراك العالم الخارجي وبالوجود الذهني الذي ينحصر فيه(ترحيني،1988، 220). ومنها، الباطنية(انطباعية): هو السعي إلي اکتشاف العقل الباطن وعالم اللاوعي(ترحيني،1988، 220).أدب انطباعي يقتضي التأمل العميق لتفهم موضوعه وتذوق فنه والفناء في الفکرة التي خلقها الشاعر والهيام بعبادة الجمال والتصوف، و الاحتفال بتجارب العقل الباطن(خفاجي، 1995، 166). ومنها، التعبيرية(لغوية): اتجاه خاص بالبحث في وظيفة اللغة وإمکانياتها ومدي تقيدها بعمل الحواس(ترحيني،1988، 220).

    أعلام الرمزية في الأدب الغربي: جان مورياس، جول لافروغ، غستاف کهن، لورانت تايهاد، إميل فرهارن، موريس ماترلينك، رمي دي غورمونت، هنري دي رنييه، فرنسيس فييله غريفان، بول کلودل(خفاجي،1995، 170)، بودلير، مالارميه، بول فاليرين،  اتور رامبو، آلبير ساماين، هنري دو رينييه، فرنسيس جامّ (الأصفر،1999، 88-98).

    أعلام الرمزية في الأدب العربي: أمّا في الأدب العربي فقد ظهرت الرمزية في أعقاب الحرب العالمية في شعر بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور وأدونيس وخليل حاوي وشعراء الأرض المحتلة وغيرهم…(الأصفر، 1999، 99-100)، مثل أحمد زکي أبي شادي، إيليا أبي‌ماضي، حسن کامل الصيرفي، بشر فارس وهو رائد الرمزية(خفاجي، 1995، 173)، ومن الأدباء والناقدين: أديب مظهر، يوسف غصوب، سعيد عقل، انطون غطاس کرم، يوسف الخال، درويش الجندي، جميل صليبا، سامي الکيلاني، مصطفي بدوي، عزالدين إسماعيل، أحمد بسام ساعي، إحسان عباس، خليل حاوي، أسعد علي، أحمد سليمان الأحمد، محمد أحمد العزب، أنسي الحاج، البير أديب، ممدوح عدوان، محمد عمران، إلياس طعمة، فايز خضور (نشاوي،1984، 474و483)

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

 اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

 

رمز الموضوع: 86
عنوان  الموضوع: البرناسية(الفن للفن)
تعريف الموضوع

المعين والنشأة: اضمحلت الرومانسية الأوروبية في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي وقام علي أنقاضها مذهبان أدبيان هما الواقعية وميدانها الأهم القصة والمسرحية، والمذهب البرناسي ويتبعه مذهب الفن للفن وميدانهما الشعر الغنائي(ترحيني، 1988، 214). البارناسّية مذهب شعريّ جاء في أعقاب الرومانسيّة، احتجاجاً على إمعانها في الذاتية التي وصلت حدّ اللامبالاة بأي شيء خارج الذات وعلى تهاون شعرائها في الصياغة الفنيّة. وتعود هذه التسمية إلى “البرناسّ” Parnasse وهو سلسلة جبالٍ في وسط اليونان شاهقة الارتفاع، ذراها مكلّلةٌ بالثلوج وتنتشر فيها الكهوف التي تزعم أساطير اليونان أنها مسكونة بالآلهة الريفية والحوريات. والبرناس هو مأوى الإلهين أبو لون وديونيزوس وربّات الإلهام الشعريّ والموسيقى. وفي عام 1866 صدرت في باريس مجموعة شعرية باسم “البرناسّ المعاصر” وفيها مختارات لشعراء عديدين منهم مالارميه ولو كنُت دوليل وسولي برودوم وهيريديا وفرانسوا كوبيّه وفيرلين. وكان هذا تجمّعاً موقتاً وغير متجانس، فسرعان ما انفصل عنه فيرلين ومالارميه ليصبحا زعيمي المدرسة الرمزيّة(الأصفر، 1999، 75).يعتمد هذا المذهب علي الفلسفة المثالية الجمالية، وبخاصة بفلسفة “کانت” الآلماني فيما يخص الشعر الغنائي، وعلي الفلسفة الواقعية والتجريبية فيما يخص القصة والمسرحية(خفاجي، 1995، 162 وترحيني، 1988، 214).

التعريف بالمدرسة: هي مدرسة الضياغة أو البناء، وهي حرکة مهمة وجديدة، منذ أن أدخل “شتراوس” الأفکار الفلسفية وعلوم الاجتماع علي النقد الأدبي، وقدمت هذه الحرکة النقدية أعمالاً قليلة، ولکنها ذات أثر فعال، کما أنّها تبين تأثير الأسلوب الذي قام به شتراوس، واتخذت المدرسة البرناسية من الشعر تمريناً لفظياً، يخضع خضوعاً أعمي لقواعد الوزن والقافية والتقيد في الأسلوب، وکان مذهبها الجمال للجمال(خفاجي، 1995، 161).

توافر شروط التکوين البرناسي: الحرص علي استکمال النواحي الفنية للعمل الشعري، ضرورة توافر الخبرة والعلم والأصالة في الشاعر البرناسي ليصبح عمله ذا أثر فکري وإنساني. التوفيق بين مطالب العلم ومطالب الفن، وبين العناية بالحقيقة والخصائص الجمالية، فتعاظمت ثقة الکتاب والنقاد بالعلم. والدعوة إلي خروج الإنسان من حدود ذاته، طلباً للمعرفة الحقيقية(ترحيني، 1988، 215).

    أسس البرناسية الفنية:إنها تعني بالصور الشعرية وصياغتها ولکنها تحتم الموضوعية في هذه الصور، لهذا دعت إلي الوصف الموضوعي. تختار موضوعاتها من خارج نطاق الذات کالمناظر الطبيعية أو مآثر الحضارات السابقة، تعرض صورها عرضاً لايختلط بعواطف الشاعر. يلجأ البرناسيون إلي الصور المجسمة البلاستيکية ليسجلوا مظاهر الصور الکلية للأشياء. ولکن هذا التصوير التجسيمي لايقف فيه البرناسيون عند حدود التشابه الحسي بين الأشياء، بل إنّ وارءه عندهم هدفاً إلي جلاء دوعة فنية أو أفکار فلسفية أو مثل إنسانية(غنيمي هلال، 1997،  394و393). توجه البرناسيون بأدبهم إلي الصفوة واغتربوا بخيالهم إلي الأقطار النائية والعصور الماضية. يدعو البرناسيون إلي العناية بالصور الشعرية في وحدتها العضوية وينادون بالموضوعية. وتمتاز حرکتهم بالاهتمام بجمال الترکيب وحسن الإيقاع وعدم طغيان العنصر الشخصي، وعدم التأثر بالإحساس والشعور الرومانسي. أسلوب البرناسية يمتاز بالصفاء والتهذيب والدقة في ضوغ العبارة. والشعر البرناسي شعر مقفي موزون وموشح. واعتبروا الفن هو البحث عن الفن(خفاجي، 1995، 162-165).قال أنصار هذا المذهب بإنّ الشعر فن جميل، لذلك يجب أن يکون غايةً في ذاته ولايستخدم کوسيلة للتعبير عن المشاعر الخاصة، بل يعمل لخلق صور وأخيلة وإحساسات جميلة في ذاتها وهذا هو ما يقصدون إليه من عبارة الفن للفن. وکان من الطبيعي أن يکون الوصف هو المجال الذي يتحقق فيه المذهب (مندور، لاتا،115).

     العلاقة بين البرناسية وبين الفنية:والکلام علي البرناسية يقودنا إلي الکلام علي الفنية أو مذهب الفن للفن وهو توأم البرناسية، والواقع أنهما يکادان يعتبران مذهباً واحداً، حتي أنّ کثيراً من النقاد والدارسين خلطوا بين المدلولين واعتبروهما اسمين لمسمي واحد. وذلك أنهما يقومان علي معارضة الرومانسية کونها مذهب الذاتية في الشعر، بينما تقوم البرناسية والفنية علي اعتبار الشعر فناً موضوعياً وغايةً في ذاته، لاوسيلةً للتعبير عن الذات وهمه نحت الجمال أو خلقه(ترحيني، 1988، 216). ونشأت مدرسة الفن لفن  في فرنسا بعد عام 1850 علي أساس نظرية الصياغة التي نادي بها البرناسيون(خفاجي، 1995، 179).

    أعلام البرناسية في الأدب الغربي: لوكونت دوليل،هيريديا، سُولّي برودوم، فرانسوا كوبيّه، ألبير ساماين (الأصفر،1999، 75 و76).  

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

–        غنيمي هلال، محمد(1997)، النقد الأدبي الحديث، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.

–        المصادر السابق ذکرها.

 

 

رمز الموضوع: 87
عنوان  الموضوع:الطبيعية
تعريف الموضوع

    الواقعية الطبيعية:وتسمّى أيضاً بالمذهب الطبيعي، وهي فرعٌ للواقعية الأمّ تكوّن في نهاية القرن التاسع عشر على يد إميل زولا، ولم يجر تحديد هويّته إلا في القرن العشرين. وكان الناقد برونتيير (1909) يصنف زولا في زمرة الواقعيين مثل موباسّان وفلوبير ودوديه(الأصفر، 1999، 143). هذا المذهب الذي يتزعمه إميل زولا يعتبر تطوراً طبيعياً للواقعية، فأصحابه يؤمنون بأنّ المسيطر علي البشرية هو حقائق حياتها العضوية کالغرائز وحاجات البدن المختلفة، وأمّا الروح فظاهرة ثانوية لاسلطان لها علي البشر، ومن هنا يردون  تصرفات الإنسان إلي عمل الغرائز الغامض(مندور، لاتا، 111). وکان إميل زولا هو الذي أطلق اسم الطبيعية علي هذا الاتجاه وحاول الطبيعيون من بلزاك إلي فلوبير الفرنسي وإلي زولا الفرنسي أيضاً أن يطبّقوا  النظرية الموضوعية الباردة علي أدبهم، وأن يوفّروا لکتاباتهم أقصي حد من النزاهة، و تعدّ رواية “مدام بوفاري” النموذج الصادق للطبيعية( نشاوي،1984، 328). وهي شکل حاد جداً من أشکال الواقعية، يلتصق بالمادي والملموس التصاقاً مبالغاً فيه( نشاوي،1984، 327).

علاقتها بعلم النفس: يتصل بهذا المذهب ظهور علم التحليل النفسي. وقد راجت تلك الأبحاث في ألمانيا والنمسا ثمّ امتدت إلي أوربا کلها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وکذلك في أمريکا، فکتب فيها فرويد وأدلر وينج وغيرهم ممن بحثوا عن  مرکبات وعقد النفس والأحلام وعمل الغرائز. وصاحب ذلك أيضاً  نمو علم النفس التجريبي وهو الذي يدرس الإنسان في المعامل ککائن عضوي. وکل هذه الدراسات من شأنها أن تساعد علي نمو الاتجاه الطبيعية في الأدب. وقد حدث بعد انتهاء حرب 1914 ارتداد نحو الروحية وعناية بالجانب النفسي الخاص من الإنسان بحيث لم تعد هناك سيطرة لمذهب الطبيعية أو الفرويدية في العصر الحاضر(مندور،لاتا، 111).

الخصائص: وتتميز هذه المدرسة بالخصائص الآتية: 1- المبالغة في التزام الواقع الطبيعي إلى درجة الاهتمام بالأمور القبيحة والمقرفة والوضيعة، والمكاشفة الجنسيّة، والألفاظ البذيئة بدعوى أنّ ذلك من تصوير الواقع الحقيقيّ تصويراً علمياً أميناً لا مواربة فيه. فلا داعي لتحريمها أو الترفع عنها…2- الإخلاص الكامل للعلم الطبيعي والفلسفة الماديّة والوضعيّة، وتصور العالم من الوجهة العقلانية الماديّة فقط. والنأي التامّ عن الغيبيّة والمثاليّة، حتى لقد أضحى المذهب الطبيعيّ هو الدين الجديد، وحلَّ رجل العلم والتكنولوجي مكان القسّ، ولم تكتف الطبيعية بذلك، بل أخذت تهاجم الكنيسة والمنطلقات الدينية وتسخر منها، ولا سيّما فيما يخصّ الجنس والمكافأة الأخرويَّة للفقراء…!3- عدم الحياد: فالموقف صريح واضح إلى جانب التقدم البورجوازي والديموقراطية ومحاربة الفساد والظلم والانهيار الأخلاقي…4- النظرة إلى المجتمع في إطار الوحدة الكلية المتماسكة، أي كالجسد الواحد، يتضامن أعضاؤه جميعاً في مسؤوليتهم إصلاحاً وفساداً. 5- التفاؤل والأمل واليقين بانتصار العلم والحب وسيادة الحرية والديموقراطية والعدل والأخوّة والمساواة… ولاينفي هذا الاتجاه بعضُ الاستثناءات؛ ففي الوقت الذي وجد فيه كتابٌ مسرحيون متفائلون مثل سكريب وساردو كان الكاتب المسرحي الطبيعي هنري بيكّ H. Beeque  متشائماً لا مبالياً بالهدف الإصلاحي، اكتفى بتصوير المجتمع كما هو بحثالته ومغفّليه وشرّيريه بأسلوب لاذع (مسرحيتا الغربان والباريسيّة). وقد ظهرت في هذا الاتجاه اللامبالي الكوميديا الطبيعية وما سميّ بالمسرح الحرّ، الذي كان لا يعبأ بأي نقد أو رقابة سوى حكم الجمهور، وقد بالغ في التشاؤم وعرض المخازي واستخدام اللغة المكشوفة البذيئة والعاميّة حتى أصبح ممجوجاً، وسرعان ما انسحب أمام المسرح الواقعي المتفائل(الأصفر، 1999، 143و144).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل) مبحث الواقعية الطبيعية ذيل أنواع الواقعية من  رمز الموضوع83.

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

-تلك المصادر التي سبق ذکرها.

 

رمز الموضوع: 88
عنوان  الموضوع: الوجودية
تعريف الموضوع

نشأة الوجودية: إنّ الوجودية ظهرت کصرخة احتجاج ضد مجتمع الحرب العالمية الثانية، تلك التي کانت أشد من الأولي فظاعةً وهولاً وتدميراً. والواقع أحدثت تلك الحرب في الضمير الإنساني أزمة بالغة العمق والعنف وقد أدت هذه المأساة بالناس إلي أمرين، هما: التشکك في حقيقة تراث الإنسانية الروحي وإلي إعادة النظر و التأمل في ما سبق أن أکده رجال الفکر المتردون من أنّه لا حقيقة لوجود الله أو لوجود المثل العليا والقيم الأخلاقية الخالدة. ومن هذا وذاك نشأت الوجودية کمذهب فلسفي لم يقتصر نشاطه علي ميدان الفلسفة وإنما تجاوزه إلي ميدان الأدب والفن. ويمکن القول بأنّ الوجودية هي إلي أن تکون اتجاهاً فلسفياً في الحياة أقربُ  منها إلي أن تکون مذهباً أدبياً مستقلاً(عتيق،1972، 256). والوجودية تبلورت كمذهبٍ في أثناء الحرب العالمية الثانية وتجلّت لها تأثيرات واسعة في الأدب الفرنسيّ وكثير من الأدباء الأوربيين. وتقوم الوجودية على البحث في مسألة الوجود الإنسانيّ Existence وعلاقته بالوجود الخارجي (الكون والمجتمع) وموقفه من هذا الوجود (الأصفر، 1999، 182و183).

مبادئ الفلسفة الوجودية: قوام الوجودية هو إشباع رغبات النفس والانعتاق من قيود المجتمع وتترك الحرية للمرء في أن يصنع بيديه دنياه، وجود الإنسان سابق لمهمته ووظيفته، الإنسان مسؤول عن تصرفاته وعن علاقته بکل ما حوله ومن حوله، الإنسان سيد نفسه وله الرأي کل الرأي في الانطلاق، إعلاء الحرية الفردية إلي الذري وتحصين النفس من مؤثرات الوراثات والعادات والتقاليد، لاتترك الحرية مطلقاً بلاهدف وغاية بل تحمل الإنسان خطر المسؤولية والالتزام بالقول والفعل وانطلاقاً من ذلك سمي الوجوديون أدبهم بالأدب الملتزم. والوجودية تقوم علي دعائم ثلاث، هي الحرية والمسؤولية والالتزام.(عتيق،1972، 257 و258). وکذلك من مبادئها بتعبير آخر: الانطلاق من الذات التي هي مركز المبادرة ومقر الوجدان والشعور. الإنسان موجود متكامل أي بعقله ومشاعره، وجسده وروحه.- المعارف والخبرات نسبية دوماً، ولا توجد حدود حاسمة نهائية لها؛ بل تبقى فيها ثغرات وفجوات. وليس هناك حقيقة مطلقة. تشتبك الذات الفردية بالعالم الخارجي اشتباك تفاعل. وكل من هذين الطرفين شرط لوجود الطرف الآخر؛ وهذا هو الواقع. للواقع المعيش، أي الراهن، أهمية مركزية، اليوميّ هو الهامّ ولا عبرة للماضي لأنه غير موجود. أما المستقبل فيجب أن نوجده نحن وشعار الوجوديّ هو: (أنا الآن  وهنا) والفرد متواصل مع العالم الخارجي من خلال وجوده وحواسّه ومشاعره وجسده. الحريّة هي الوجود الإنسانيّ، ولا إنسانية من دونها. وهذه الحرية تعمل ضمن المعايير الفرديّة  لاضمن المعايير الأخلاقية والسياسية والدينية السائدة. يتخذ الفرد قراره وموقفه. وهذا الموقف ذو قيمة مستقبلية لأنه اتجاه في عملية تجديد المستقبل حين تتلاقى القناعات والمواقف في نقطة واحدة. ترفض الوجودية بدئياً كلّ الأشكال الجاهزة والموروثة والسائدة؛ لأنها قيود وأثقال تمنع الحرية الفردية. ولذا فهي تنبذ الدين، أما الماركسية فلم تنسجم معها انسجاماً كاملاً، وإن كانت تلتقي معها في جوانب الواقعية. لقد أخضعتها كغيرها للنقد واحتفظت بحق الفرد في المخالفة والانتقاء وحرصت على ألاّ تذوب حريته في إطار الجماعة. هنالك وجوديات عديدة، بعدد منظرّيها، ولكنها تتفق جميعاً في التركيز على الموضوعات الآتية:الحرية؛ الموقف الإرادي، المسؤولية، الفرد، الإثم؛ الاغتراب؛ الضياع؛ التمزّق؛ اليأس؛ القرف؛ السأم؛ الاستلاب؛ الخيبة؛ الرفض؛ القلق، الموت… وكل مايمتُّ بصلةٍ إلى مأساة الإنسان الوجوديّة (الأصفر، 1999، 183).

تعريف الأدب الوجودي: الأدب الوجودي أدب التزام، أدب يزعم أنّه يستمد الوجودية من واقع الحياة الراهنة ويستقريها من سلوك البشر، ولکنه لايستطيع أن ينکر أنّ الوجودية لم تصبح بعدُ مذهباً عاما أملته تطورات الحياة(عتيق،1972، 258). وامتزجت الفلسفة الوجودية بالأدب؛ ولاسيّما في مجالَيْ الرواية والمسرحيّة، لأنها وجدت فيهما خير وسيلة لتحليل الواقع الإنساني والكشف عما يحدق به من الضغوط والتحديات، وتحصينه بحريته الكاملة وإرادته لاتخاذ قراراته ومواقفه والنضال لإثبات وجوده واختيار مصيره. ولقد كان معظم فلاسفة الوجودية أدباء عرضوا أفكارهم ونظرياتهم من خلال إبداعاتهم الأدبية عرضاً هو أفضل مما تتيحه النظريات والبحوث الجافة. كما أن  كثيراً من الأدباء  انتهجوا النهج الوجوديّ في رسم رؤاهم وشخصياتهم وتحليلاتهم، حتى تبلور في النصف الثاني من القرن العشرين مايدعى بالأدب الوجودي، وكان من أبرز أدبائه جان بول سارتر الذي خلّف عدداً كبيراً من القصص والروايات والمسرحيات (الأصفر،1999، 184).

الخطوط العامة للأدب الوجودي: لكلّ كاتب موقف في عصره ومسؤولية تجاه مجتمعه والإنسانية بصورة عامة، ولكلّ كلمةٍ صداها، حتى إنَّ الصمت موقف له دلالته. والأديب قادرٌ على التأثير في زمانه من خلال وجوده ومواقفه. وإن مستقبل العصر هو الذي يجب أن يكون محور عناية الأدباء. – الوجودية فلسفة الفرد والذات ضمن موقع خارجي، والكاتب يطمح إلى تغيير المستقبل عن طريق خلق مواقف مشابهة لموقفه، وتتراكم هذه المواقف وتتآزر لتحدث التغيير المنشود. لامهادنة ولا إخاء مع القوى المحافظة  التي تتمسَّك بالتوازن ولأجل ذلك تضغط على الحريّة وتمارس القمع والظلم. ولابد لكل كاتب، ولكلّ إنسان، من النضال. كما لايوجد انفصال بين الفرد والمجتمع، لايوجد انفصال بين الروح والجسد، ولايعرف الوجوديُّ سوى واقعٍ واحد لايتجزّأ هو “الواقع الإنسانيّ” والجماعة لاتلغي الفردية بل عليها أن تحترم تفتحها الذاتي مادامت لا تُصادر حرية الآخرين، وكلُّ لجمٍ لحرية الفرد أو إلزامٍ له بآراء شمولية جاهزة أو تعامٍ عن الفروق الفردية يعتبر ضرباً من الاستبداد والدكتاتورية. تختلف منازع الأدباء الوجوديين، فبينما نجد كير كيغارد متحمّساً للمسيحية، نرى كامو غارقاً في مأساة الوجود الإنساني وعبثية الأقدار والحياة وأجواء الكآبة والقرف واليأس. أما سارتر فقد نشر فلسفة الحرية والالتزام والمسؤولية والكفاح لأجل الجماعة والإنسانية متأثراً بمعاناة فرنسا من الاحتلال النازيّ، وإداركه أن المصير متعلقٌ بالحرية، ولا مناص من المقاومة بكل الوسائل. وقد سادَ هذا الاتجاه ولقي قبولاً في كل أنحاء العالم الباحث عن الحرية المناصر لقضايا الشعوب المستضعفة؛ فلا غرابة أن يعدّ سارتر المعلم الأول للنزعة الوجودية المناضلة(الأصفر،1999، 184و185).يقوم محور المذهب الوجودي في الأدب علي تمثيل ذاتية الإنسان، وحقه الحر في تفکيره کما يشاء، وباللغة التي يريدها ويعمل الشعراء الذاتيون علي الدعوة إلي آرائهم في ذاتية الفرد، وحقه الکامل في الحرية، خاصة حريته الفنية الکاملة، التة تحرره من کل قيد يقيده به النقاد وواضعو أصول النقد والشعر والفن(خفاجي،1995، 181).

فهم الوجوديين من الصورة:إنّ الصورة عمل ترکيبي يضم العناصر المتمثلة للشيء ونوعاً من المعرفة محددة بحدود الحس. نوع من الوعي بجزئيات يترکب من مجموعها ما يدل علي الشيء موضوع الصورة. وهذه العلاقة تتمثل في العلاقة بين الوعي والصورة.فليست الصورة إلاّعلاقة الشيء ودلالته الصورية في الوعي. الصورة تتمثل للوعي مباشرةً، علي النقيض من الإدراك الذي يتکون في بطء. فالإدراك عمق في الوقوف علي ماهية الأشياء، ولکن الصورة في الخيال قد تهمنا أکثر من الإدراك. الصورة  يکون موضوعها في حکم المعدوم علي النقيض من الإدراك يفترض وجود موضوعه. فهذه الصورة عمل إيجابي ترکيبي من جزئيات کثيرة. فالصورة إذن تستلزم إلغاء موضوعها، لأنه لابد أن يکون غائباً عن الحس، معدوماً أو موجوداً في مکان آخر. وعلي أية حال هو غير موجود  حالاً لأنه غير حاضر، وفي هذا يکون کالمعدوم حقيقة أو حکماً. ومن هذه الخصائص التلقائية، ذلك أن الإدراك أقرب إلي السلبية، أما الخيال فإنه وعي تلقائي ينتج الصورة ويحتفظ بها. وکأنه يقوم بهذه التلقائية الإيجابية في وجه الشيء الذي ليس حاضراً أو في حکم المعدوم، وهو المتخيل(غنيمي هلال،1997، 411و412).

أدباء الوجودية في الغرب: من الناحية التاريخية يقول بعض النقاد إنّ فکرة الوجودية المذهبية خطرت أول ما خطرت للکاتب الألماني ” هيدجار”. ثم نهض بها في فرنسا جان أنوي(عتيق،1972، 257)، جان بول سارتر، البيرو كامو، غابرييل مارسيل، سيمون دي بوفوار زوجة سارتر، ويعدّ من أصحاب النزعة الوجودية أمثال الشاعر ت.س إيليوت وصموئيل  بيكيث وجيمس جويس على اختلاف بين هؤلاء واحتفاظ كلٍ منهم بطابعه الخاص (الأصفر، 1999، 184).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

 

 

رمز الموضوع: 89
عنوان  الموضوع: الدادائية
تعريف الموضوع

بوادر الدادائية: كان للدادائية جذور وبوادر منذ أواسط القرن التاسع عشر ولا سيما في انطلاقات الشاعر رامبو؛ لكنها لم تتكون وتتضح إلا في مناخ الحرب العالمية التي دمّرت أوربا وكثيراً من أنحاء العالم وذهب ضحيتها الملايين من البشر وجرّت البؤس والآلام إلى الآخرين، واستعملت فيها، دون شغفة، صنوف الأسلحة الفتاكة، وتكشفت عن انسحاق الإنسان تحت عجلات هذه الآليّة الرهبية، وإفلاس جميع النظم والمبادئ والعقائد، وإخفاق حضارة القرن العشرين في جلب السعادة والسلام لبني البشر ولمّا يمرَّ أكثر من قرن على ويلات الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وما تبعها من الاضطرابات. وكان من أمر بدئها أن تعارف عددٌ من الأدباء والفنانين من مختلف الجنيسات، وجدوا أنفسهم في مدينة زيوريخ في سويسرا في منجاةٍ من شرور الحرب، فأخذوا يجتمعون في “ملهى فولتير” ويتذاكرون مشاعرهم المشتركة ويتبادلون آراءهم النقدية في جو من الصراحة والحرية، فإذا بهم يلتقون عند نقطة الرفض والتمرّد والقرف واليأس والشعور بالعبثية والفرار السلبيّ من هذا العالم، إلى عالمٍ مبهم متخيّل، عالمٍ أبيض ليس نقياً من كل دنس فحسب بل من كل شيءٍ مكرّسٍ سابق. وكان أبرزهم الكاتب الروماني تريستان تزارا الذي التفّ حوله عددٌ من الأدباء من شتى الجنسيات وانضم إليهم بعض الفنانين مثل بيكابيا ودوشامب. وقد أختاروا لحركتهم اسم “دادا” الذي اقترحه تزارا واشتقوا منه “الدادائيّة” لأنه يذّكر بالطفولة البرئية التي ليس لديها موروث، بل كل ما في عالمها جديد ووديع أضف إلى ذلك أنهم كانوا كأطفال لا يعبؤون بالمستقبل ولا بقواعد اللغة وعلاقاتها المنطقيّة(الأصفر، 1999، 166).

     شخوص الدادائية في التعريف بها: الدادائية حركة أدبيّة وفنيّة عالميّة نشأت في عام 1915 في أثناء الحرب العالمية الأولى. وقوامها السّخط والاحتجاج على العصر والرفض والتهديم لكلّ ما هو شائع ومتعارف عليه من النظم والقواعد والقوانين والمذاهب والفلسفات والعلوم والمؤسسات. إنها حركة عدميَّة تجلت بخاصة في حقلي الأدب والفنون التشكيلية لكنها لم تعمَّر طويلاً، إذ ما فتئت أن تلاشت في عام 1923(الأصفر،1999، 166).

أمّا من الناحية الفنيّة فقد هبطوا إلى حمأة العبثية والإغراب الفارغ فاخترعوا مثلاً الشعر الصوتيّ الذي كانوا يلقونه في بعض اجتماعاتهم، وهو مجرد أصوات خالية من الكلمات والمعاني. أمّا المسرح لديهم فقد زاول كل تصرف يبهر ويشعر بالحيرة والذعر والعبثية  والإبهام واستعملوا فيه الشتائم والألفاظ البذيئة(الأصفر،1999، 168).

نهاية المطاف لهذه المدرسة: وقد عجّل بانطفاء الدادائية سأمُ الناس منها؛ فقد أيقنوا بأنها حركة فارغة عدميّة، تدور حول نفسها، وتصرخ في مكانها دون أن تفعل شيئاً لتغيير الواقع، وإذا كان لابدّ للكاتب من وجهة نظرٍ شخصيّة يقول من خلالها شيئاً، يفضي منه إلى منفذ الخلاص، فإن نتاج هذه الحركة لا يتعدى التعبير عن السأم والقرف والتشاؤم واللاّهدف واللاّجدوى. لقد رفضت الدين وزعزعت العقائد والقيم ولم تحلَّ مكانها شيئاً آخر، فواجهت الإفلاس الروحي، وتركت الإنسان الغربيّ حائراً تجاه مصيره. وأخيراً تعبت الدادائية وهدّمت نفسها؛ فهي حركة جديدة، وفي رأيهم أن كل جديد مايلبث أن يشيخ ويصبح مؤسّسياً ويحمل فناءه في ذاته. وتعب الناس منها فانصرفوا عنها وأهملوها، ورجع بعض أفرادها إلى نفوسهم فأعادوا حساباتهم، فانشق عنها بروتون وأبو لينير وانصرف بعض أفرادها إلى السياسة (الأصفر،1999، 168).

     أدباء الدادائية: تريستان تزارا، وبيكابيا، ودوشامب(الأصفر،1999، 166).

تحديد الرموز المتداخلة مع الموضوع باختيار:

·        انظر(للتداخل الکامل)

·        انظر أيضاً (للتداخل النسبي)

اسم المنظّر للموضوع
أسماء سائر المنظّرين للموضوع
أهم المصادر المرتبطة بالموضوع

 

 

 

8-5. تفاصيل رموز الدراسات الأدبية

قيد التدوين

 

———————————————————————————————————-

[1]  المثل السائر، ابن الأثير 2/64.

[2] الخطيب القزويني(الإيضاح في علوم البلاغة) مؤسسة المختار للنشر والتوزيع ط 2 2006 م ص 22 .

[3] محمد علي التهانويكشاف اصطلاحات الفنون. ص. 588

[4]  محمّد العمري ، البلاغة الجديدة بين التّخييل والتّداول ، إفريقيا الشّرق ، الدّار البيضاء .

[5] بوعافية محمد عبد الرزاق ، البلاغة العربية في ضوء البلاغة الجديدة من خلال مشروع محمد العمري ، مذكّرة ماجستير ،جامعة سطيف 2

[6] الخليل بن أحمد من موقع الشبكة الإسلامية نسخة محفوظة

[7]  رحاب الحلو، قاموس القوافي، مكتبة لبنان ناشرون، 2005، رحاب كمال الحلو.

error: هذا الموضوع مسدود